أزمة قضائية تهدد حقل "لوثيان" الإسرائيلي مع قرب تصديره الغاز لمصر والأردن

19 ديسمبر 2019
الصورة
المخاوف البيئية أوقفت إنتاج حقل "لوثيان" سابقاً (فرانس برس)
+ الخط -

تواجه الشركات المشغّلة لحقل لوثيان (Leviathan) التابع للاحتلال الإسرائيلي أزمة قضائية على خلفية اتهامات بتلويث البيئة، في الوقت الذي تستعد فيه مصر والأردن لاستيراد الغاز المنهوب منه خلال أيام.

وبرز في تطورات القضية اليوم الخميس، إلغاء إحدى محاكم الاحتلال الإسرائيلي، أمراً قضائياً مؤقتاً هدّد بإرجاء إنتاج حقل الغاز الموجود على شاطئ البحر المتوسّط بسبب مخاوف بيئية، لكنها تركت الباب مفتوحاً على إمكان عقد مزيد من جلسات الاستماع في القضية.

ومع إلغاء الأمر الصادر يوم الثلاثاء، قالت محكمة القدس الجزئية إن الجهات المُستأنفة لم تقدم أدلة كافية على أن انبعاثات "لوثيان"، في مرحلة بداية إنتاجه، قد تمثل خطراً. وأشارت إلى طمأنات قدمها ممثلون للحكومة تتعلق باحتياطات اتُّخذت في الموقع.

لكن مع ذلك، تركت المحكمة الباب مفتوحاً على إمكان عقد مزيد من جلسات الاستماع حول القضية، على أن يجتمع الجانبان داخل المحكمة في وقت لاحق لاتخاذ قرار بشأن ما إذا كان يجب عقد جلسة أُخرى يوم الأحد المقبل.

وتقول مصادر فلسطينية إن حقل لوثيان للغاز يقع في المياه الاقليمية الفسطينية وبالقرب من سواحل قطاع غزة، إلا أن قوات الاحتلال الإسرائيلي سطت عليه.

وقال الشركاء في حقل الغاز المنهوب من قبل دولة الاحتلال إنهم يواصلون خطط العمل، لكن من غير المتوقع أن تبدأ العمليات في الحقل قبل صباح الأحد، مشيرين في بيان نقلته "رويترز" إلى أنهم "يرحبون بقرار المحكمة رفع أمر التقييد المؤقت والسماح لنا ببدء تدفق الغاز من خزان لوثيان".

يأتي ذلك بعدما عكفت شركات تطور الحقل العملاق للغاز الطبيعي أمس الأربعاء، على إقناع المحكمة بإلغاء الأمر القضائي الذي كان يُهدّد بتأخير الإنتاج بسبب مخاوف بيئية.

وكانت محكمة القدس الجزئية قد أصدرت، في حكم مفاجئ يوم الثلاثاء، أمراً مؤقتاً يحظر أي انبعاثات للغاز من الحقل، ما يعلّق المشروع الذي كان من المقرر أن يبدأ الإنتاج به هذا الشهر.
ووقعت الشركات، بقيادة "نوبل إنرجي" التي تتخذ من تكساس مقراً و"ديليك" للحفر الإسرائيلية، بالفعل اتفاقي تصدير بمليارات الدولارات لمصر والأردن، فيما كان موعد الجلسة الأصلي يوم الأحد.

وكانت تتوقع "ديليك" أن تبلغ فرص إلغاء الأمر القضائي "أكثر من 50%"، علماً أن الحقل اكتُشف عام 2010 على بعد 120 كيلو متراً تقريباً من سواحل فلسطين المحتلة.

المساهمون