أزمة تحديد سن الحج في المغرب تتصاعد

أزمة تحديد سن الحج في المغرب تتصاعد

28 مارس 2014
الصورة
حجاج مغاربة في طريقهم إلى مكة "أرشيفية"
+ الخط -

 

تلقى مواطنون مغاربة باستياء وغضب خبرا أذاعته القنوات الوطنية ضمن نشراتها الإخبارية،  وبعض وسائل الإعلام، يتعلق بتحديد سن الحج بما لا يقل عن سن الثالثة والستين وما دون ذلك يرفض السماح له بأداء مناسك الحج.

وتلقت وكالات السفر المغربية القرار باستياء كبير لما سيكون له من انعكاسات سلبية على نشاطها حيث سيقلص عدد زبائنها من الحجاج، بينما اعتبر البعض القرار امتدادا لقرارات مزعجة تختص بالشعائر الدينية كونه جاء بعد قرار آخر مثير للجدل بخفض صوت الآذان في المساجد.

وقال "محسن"، صاحب وكالة سفر بمدينة البيضاء إن "القرار ليس في صالح المواطن ولا وكالات السفر"، موضحا أن الحجاج الذين يحجون عن طريق الوكالات من المدن والحواضر  لا يتجاوز أغلبهم سنهم الثالثة والستين، ولن يكون مناسبا تحديد السن بالنسبة لهم، كما أن وكالات السفر ستعاني من تراجع نسبة زبائنها في موسم الحج إذا ما طبق هذا القرار".

وقال "عادل"، وهو شاب في الثلاثينيات: "هذا القرار مجحف وباطل ولا يمكن أن يقبله العقل، فالمطلوب في الحاج أن يكون في كامل قواه الجسدية، وهناك من الشباب من يرافق والديه كبار السن، أو غير القادرين ليساعدهما على أداء الفريضة".

واعتبرت "السعدية"، وهي سيدة في السبعينيات كان من المفترض أن يرافقها ابنها لمساعدتها في الطواف وأداء المناسك: "كيف سأتمكن من القيام بالمناسك بمفردي. ابني هو رفيقي في الحج. وبهذا القرار سيحرمونني من أداء الفريضة، حرام عليهم".

من جانبها، أصدرت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بيانا توضح فيه تداعيات القرار، مؤكدة أن بعض وسائل الإعلام تداولت معلومات وصفتها بـ"المغلوطة"، وأن الأمر يتعلق بتخفيض عدد الحجاج في كل الأقطار العربية بنسبة 20 بالمئة في الموسمين المقبلين بسبب الأشغال الجارية لتوسعة الحرم المكي، والتي تعد السبب الرئيس وراء تحديد سن الحج في المغرب، وبالتالي كان مفروضا على المملكة المغربية تطبيق القرار.

وكشف البيان أنه بسبب استمرار تطبيق قرار التخفيض من قبل السلطات السعودية، سيصاحب ذلك تخفيض بالنسبة نفسها على أن تعطى الأسبقية للمؤجلين لأداء فريضة الحج خلال موسم 2015.

 ويتميز التسجيل في صفوف الحجاج بالمغرب بفتح شباك لجميع الراغبين في أداء فريضتهم ليتم بعد ذلك اختيارهم عن طريق القرعة، ولا يسمح لأحد بالذهاب للحج دون المرور بشباك القرعة، الأمر الذي يحرم العديد من المغاربة من الفوز بمكان بين المقترعين لسنوات عديدة.

يذكر أن السلطات في المملكة العربية السعودية تجري أكبر توسعة للحرمين الشريفين، بهدف الرفع من الطاقة الاستيعابية للحرم بما يتناسب وأعداد المسلمين الراغبين في أداء مناسك الحج والعمرة.

دلالات