أزمة "دجاج الجيش" تتصاعد حدتها في مصر

07 فبراير 2018
الصورة
الدجاج المستورد يهدّد الإنتاج المحلي (فرانس برس)
+ الخط -


تواصلت تداعيات بيع شحنات دجاج مجمّدة في شوراع مصر بأسعار زهيدة، تقل بنسبة تصل لـ50% عن الأسعار الطبيعية، حيث انخفض سعر الدجاجة المجمدة إلى 12 جنيها، من نحو 28 جنيها.

وأكد مصدر في الغرف التجارية بالقاهرة لـ"العربي الجديد"، أن "استيراد كميات ضخمة، في ظل انخفاض القدرة الشرائية للمواطنين، أدّى لكساد ما تم استيراده، خاصة أن الأولوية تكون للطازج، وهو ما دفع الجهة التي وقفت وراء استيراد هذه الكميات إلى طرحها في الأسواق بأسعار منخفضة في ظل قرب انتهاء فترة صلاحيتها، حيث ينتهي معظمها في نهاية فبراير/ شباط الجاري ومارس/ آذار المقبل". 

وتابع المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن "كافة الأعضاء يعلمون جيدا الجهة التي وقفت وراء تلك الشحنات، واحتكرت سوق الاستيراد وهي القوات المسلحة من خلال ذراعها الاقتصادي جهاز الخدمة الوطنية".

ولفت إلى أنه منذ نحو أكثر من 6 أشهر، اتخذت الحكومة قرارا مفاجئا بإلغاء الجمارك على الدواجن المستوردة لمدة لم تتعد الأسبوعين، ووقتها قام جهاز الخدمة المدنية باستيراد كميات ضخمة للغاية تفوق كثيرا العجز في السوق".

وأوضح المصدر أن السبب الحقيقي وراء انخفاض أسعار تلك الدواجن يرجع لإغراق الأسواق بكميات كبيرة للغاية تفوق نسب العجز بالسوق المحلي، مشيراً إلى أن إنتاج السوق المحلي في هذا القطاع كبير جدا ويغطي جزءا كبيرا من احتياجات السوق.
وأعربت الأوساط الاقتصادية عن مخاوفها من فساد تلك الشحنات وخطورتها على صحة المواطنين، بسبب قرب انتهاء فترة صلاحية استخدامها، وبيعها على الأرصفة وعدم الالتزام بطريقة التخزين الصحيحة.

وتم توجيه انتقادات حادة لفرْض الحكومة سياجا من السرية على الجهة التي قامت باستيرادها من روسيا والبرازيل وأوكرانيا.

وقال مسؤول بيطري، لـ"العربي الجديد": "في الوقت الراهن ربما لا يكون استهلاك هذا الدجاج خطيرا، لكن طريقة البيع على الأرصفة، وفي حال عدم تجميده بشكل جيد قد يحولانه إلى سموم، أما الخطر الأكبر فهو قيام محلات المأكولات والمواطنين بشراء كميات كبيرة من هذا الدجاج نظرا لانخفاض أسعاره، وتخزينه مرة أخرى وتعرضه لانتهاء فترة الصلاحية اللازمة والتي لا تتعدى شهرا".

وشاركت سيارات تابعة لوزارة الداخلية، وجهاز الخدمة الوطنية التابع للقوات المسلحة، ومنافذ وزارة التموين، في بيع الدجاج المجمد رخيص السعر، قبل أن يغزو ذلك الدجاج الأرصفة.

وحاول وزير التموين المصري علي المصيلحي، والذي يعد واحدا من أبناء المؤسسة العسكرية، طمأنة الأسواق عبر الدفاع عن تلك الدواجن، مؤكدا صلاحيتها وجودتها.

وقال المصيلحي في تصريحات إعلامية سابقة "إن البلاد مرّت بأزمة لحوم ودواجن أدت لارتفاع الأسعار، حتى أن كيلوغرام اللحوم البلدي وصل سعره لـ160 جنيهًا".

وأضاف "باعتبارنا مسؤولين عن توفير السلع الغذائية بأسعار مناسبة، عقدنا اجتماعًا مع غرفة اتحاد الدواجن، واقترحنا أن نلغي الجمارك على الدواجن، إلا أن هذه الفكرة رُفضت، فاقترح اتحاد الدواجن أن يورد لنا الدواجن بأسعار 24 جنيهًا للفرخة".

وأوضح وزير التموين أنه جرى التنسيق مع جهاز الخدمة الوطنية، ووجدنا فجوة قرابة 100 ألف طن، فبدأنا باستيراد 20 ألف طن، ومع مرور الوقت أصبح المعروض من الدواجن أكثر من الطلب، فانخفضت الأسعار.

المساهمون