أرقام مفزعة في الموصل تكشف "استهتاراً بأرواح المدنيين"

أرقام مفزعة في معركة الموصل تكشف عن "استهتار بأرواح المدنيين"

15 مايو 2017
الصورة
مقتل 13 ألفاً و800 مدني منذ بدء المعارك (Getty)
+ الخط -

للشهر السابع على التوالي، تستمر الحكومة العراقية بتطبيق قرار يحظر على قادة الجيش أو المسؤولين الحكوميين الكشف عن أعداد الضحايا المدنيين الذين يسقطون جرّاء القتال الدائر في مدينة الموصل، أو القصف الجوي لقوات التحالف الدولي، وسط استمرار استخدام الحكومة ومليشيات "الحشد الشعبي" الأسلحة الثقيلة والقصف داخل الأحياء السكنية.

وتكشف آخر حصيلة غير رسمية صدرت في الحادي عشر من الشهر الجاري عن لجنة المتابعة الخاصة بحكومة نينوى المحلية، (اطلع عليها "العربي الجديد")، مقتل 13 ألفاً و800 مدني، أكثر من نصفهم نساء وأطفال، بينما أصيب 26 ألف مدني أيضاً منذ بدء المعارك.

وتشمل الحصيلة مدينة الموصل والأقضية والنواحي والبلدات والقرى التابعة لها، كذلك سجّل فقدان 700 مدني يُعتقد أنه جرت تصفيتهم أو اختطافهم من قبل مليشيات "الحشد الشعبي"، فضلاً عن نزوح مليون و100 ألف مدني منذ بدء المعارك، بينما جاءت الخسائر المادية وفق التوقعات، إذ يؤكد عضو مجلس نينوى (الحكومة المحلية) أحمد الحمداني أن "نسبة الدمار ارتفعت لأكثر من 68 بالمائة في عموم مناطق الموصل، طاولت البنى التحتية والممتلكات العامة والخاصة على حد سواء".

وبلغت نسبة الدمار 68% في عموم أحياء المدينة، دمّرت نتيجة القصف الذي يشنّه طيران التحالف والطيران العراقي، أو نتيجة المعارك والتفجيرات الانتحارية لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

 ومن أبرز ما جرى تدميره جسور الموصل الخمسة الرئيسية التي تربط ساحلي المدينة الشرقي والغربي على نهر دجلة، ومحطة توليد الطاقة الرئيسية وخطوط النقل العالي للكهرباء، ومحطات ضخّ المياه للأحياء السكنية وجامعة الموصل، و10 مستشفيات ونحو 76 مركزاً صحياً، ومعمل أدوية نينوى والمخازن التابعة له.

كذلك دمرت 241 مدرسة ابتدائية وثانوية و81 دار عبادة بين مسجد وكنيسة، أبرزها جامع وقبر النبي يونس، وقبر النبي شيت وجامع ومرقد النبي جرجيس ضريح الأب إسحاق، وكنيسة الآباء الدومينكان ودير الراهبات وكنيسة السيدة العذراء.

يضاف إلى ذلك خطوط نقل الطاقة الكهربائية وجزء كبير من شبكة المياه الصالحة للشرب، وأبراج الاتصالات ونحو 1800 معمل وورشة ومصنع حكومي ومصفى للنفط، و6 ملاعب ونوادي كرة قدم، و54 مبنى حكومياً خدمياً، و29 فندقاً وأكثر من 21 ألف وحدة سكنية بين دمار كامل أو شبه كامل، ومعامل الغزل والنسيج والكبريت والإسمنت والحديد الصلب.

وكذلك مدينة النمرود والحضر الأثريتين بوابة نركال، وسُور نينوى ومتحف نينوى التاريخي مع 11 بنكاً ومصرفاً أبرزها بنك الرافدين وبنك ومصرف الرشيد وبنك الشرق الأوسط وبنك الخليج وبنك الموصل ومصرف بغداد.

ويقدر مراقبون مجمل الخسائر التي تكبّدتها الموصل بأكثر من 41 مليار دولار.

وقال نائب رئيس منظمة "وهج الموصل" لطيف النايف لـ"العربي الجديد" أن "حجم الخسائر البشرية يكشف عن استهتار بأرواح المدنيين من كلا الطرفين"، مبيّناً بالقول "نبقى أن نسأل هنا أين الممرات الآمنة، وأين وعود وقف استخدام السلاح الثقيل، لقد أحرقت كلها مع الوعود السابقة، واليوم الموصل حررت لكن بعد إن أحرقت".

وتشير هذه النتائج إلى أن عدد من سقط من المدنيين في الموصل نحو ثمانية أضعاف من سقط من تنظيم "داعش"، بمعنى أن من بين كل تسعة إطلاقات هناك واحدة لمسلح وثمانية للمدنيين.

 

المساهمون