أردوغان يوقع قراراً بتحويل متحف آيا صوفيا إلى مسجد

10 يوليو 2020
الصورة
القضاء يحسم وضع آيا صوفيا (أليف عزترك/ الأناضول)

وقع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الجمعة، قرارا بفتح متحف آيا صوفيا للصلاة، ونقل شؤون إدارتها إلى رئاسة الشؤون الدينية، وذلك بعد إلغاء المحكمة الإدارية العليا في البلاد قرارا وزاريا سابقا حوّل الجامع إلى متحف.

ونشر أردوغان عبر حسابه على "تويتر" صورة للقرار الموقع باسمه، وجاء فيه أنه "وفقا للقرار الصادر من المحكمة الإدارية العليا بإلغاء القرار الوزاري السابق الذي يعود للعام 1934، فإن رئاسة الجمهورية قررت تكليف رئاسة الشؤون الدينية وفق مهامها بنقل إدارة آيا صوفيا إليها من أجل فتحها للعبادة".

نبارك لكم جامع آياصوفيا https://t.co/7HYmWvecHx

— رجب طيب أردوغان (@rterdogan_ar) July 10, 2020

ويأتي ذلك بعدما ألغت المحكمة الإدارية العليا قرارا وزاريا يعود للعام 1934 يخص وضع كاتدرائية آيا صوفيا التي حولها إلى متحف، ليفتح القضاء بذلك الطريق أمام إعادة تحويل المتحف إلى مسجد بعد 86 عاما من الإغلاق.
وأعلنت المحكمة اليوم قرارها بناء على دعوى رفعتها جمعية "خدمة الآثار التاريخية والوقفية الدائمة والبيئة"، مطالبة بإلغاء القرار الحكومي الذي يعود إلى 24 نوفمبر/ تشرين الثاني من العام 1934، وعدم أحقية تحويل الجامع إلى متحف بسبب عودة ملكيتها للسلطان محمد الفاتح بعد فتح إسطنبول، ووصيته بعدم استخدام الجامع لغير أغراض العبادة.
ورفعت الجمعية الدعوى في العام 2016، وعقدت جلسة الاستماع في الثاني من يوليو/ تموز الجاري، من قبل الدائرة العاشرة في محكمة الإدارة العليا، لتعلن اليوم قرارها بعد تدقيق الملف خلال الأيام السابقة.
وسبق للجمعية أن لجأت إلى القضاء في العام 2005، لكن المحكمة رفضت هذه الدعوة، وذلك في العام 2008، لتعود الجمعية وترفع الدعوى مجددا في العام 2016.
ودعت عدة دول تركيا إلى عدم اتخاذ قرار بتغيير وضع آيا صوفيا، وأبرزها اليونان وروسيا، على اعتبار أن المتحف يعتبر أقدم كنيسة في العالم، ولكنها تحولت بعد فتح إسطنبول في العام 1453 إلى جامع وحتى عام 1934، لتتحول إلى متحف حتى اليوم، في حين رفضت تركيا المطالب الدولية بحجة أن القرار وطني تركي سيتم اتخاذه عبر القضاء.

وينتظر أن يلقي أردوغان كلمة حول الموضوع ويعلن فيها موقفه من القرار المتخذ، في حين ذهبت وسائل إعلامية إلى أن أردوغان سيلعن قرار عودة المتحف للعبادة في الـ15 من الشهر الجاري، وهو تاريخ ذكرى المحاولة الانقلابية الفاشلة التي جرت في العام 2016.
كما يلقى قرار تحويل المتحف إلى جامع دعما شعبيا كبيرا، في حين أن معظم الأحزاب المعارضة لم تعترض على ذلك، باستثناء بعض أعضاء حزب "الشعب الجمهوري"، ومن بينهم رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو.