أردوغان يلمّح إلى عملية تركية إيرانية مشتركة ضد "الإرهاب"

أردوغان يلمّح إلى عملية تركية إيرانية مشتركة ضد التنظيمات الإرهابية

إسطنبول
باسم دباغ
طهران
فرح الزمان شوقي
21 اغسطس 2017
+ الخط -



أكد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اليوم الإثنين، أن القيام بعملية ضد التنظيمات الإرهابية بالتعاون مع إيران موجود دوماً على الأجندة التركية، مشيراً إلى أنه تمت مناقشة القيام بعملية خارجية خلال الزيارة التي قام رئيس الأركان الإيراني، الجنرال محمد حسين باقري، إلى العاصمة التركية أنقرة.

وخلال المؤتمر الصحافي، الذي عقده بمطار أتاتورك في مدينة إسطنبول قبل توجهه إلى العاصمة الأردنية عمان، قال أردوغان إن "القيام بعملية ضد التنظيمات الإرهابية، مثل هكذا عملية مشتركة بالتعاون مع إيران كان أمراً دائماً موجوداً على أجندتنا".

وتابع أردوغان: "لقد قام كل من رئيسي الأركان بمناقشة كيفية القيام بهذه العملية وبعدها الشؤون الدبلوماسية، وكذلك ناقشنا كل هذا في اللقاءات التي جمعتنا، حيث أبلغتهم كيف يجب أن يتم توسيع الأمر، تستمر الجهود في هذا الأمر، لأننا نعرف بوجود جناح للعمال الكردستاني في إيران، أي حزب الحياة الحرة، وهؤلاء وبشكل مستمر يضرّون بنا وبإيران، ونحن نقوم وسنقوم بهذه الجهود لأننا نعتقد أنه عبر التضامن بين البلدين يمكننا الوصول إلى نتيجة بشكل مختلف وفي وقت أقل، أتمنى أن نصل إلى نتائج ناجحة".

في السياق نفسه، أكدت صحيفة تركيا الموالية للحكومة، أن طهران عرضت على الحكومة التركية القيام بعملية مشتركة ضد معاقل العمال الكردستاني في كل من جبال قنديل في شمال العراق، وكذلك منطقة سنجار التابعة لمحافظة نينوى، وذلك خلال زيارة باقري، إلى العاصمة التركية، الأمر الذي لم ينفه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وبحسب الصحيفة، فقد قدمت طهران إلى الحكومة التركية عرضاً مفاجئاً للقيام بعملية عسكرية ضد معاقل الكردستاني في كل من جبال قنديل ومنطقة سنجار، الأمر الذي فاجأ الحكومة التركية، حيث أن طهران لم تقدم أي مساعدة لتركيا في مواجهة العمال الكردستاني منذ عام 1996.

وبحسب الصحيفة أيضاً، فإن تعاون العمال الكردستاني مع الولايات المتحدة الأميركية في كل من سورية والعراق وتحوله إلى شريك لها في العمليات ضد تنظيم "داعش" الإرهابي، بما رافق ذلك من تطوير سريع لمستوى تسليحه، وكذلك سيطرته على مساحات واسعة في كل من سورية والعراق، هو ما دفع طهران وأنقرة للتخوف من تأثير ذلك على مستقبل الأمن القومي للبلدين خلال السنوات المقبلة بعد القضاء على التنظيم.

وتشير الصحيفة إلى أنه من غير المعروف بعد إن كانت إيران تود توجيه درس للكردستاني الذي تجرأ على التحالف مع الأميركان أم أنها تود القضاء عليه بشكل كامل.

وبحسب الصحيفة فإن ظروف العملية ضد معاقل الكردستاني في سنجار وقنديل ستتضح من قبل الطرف الإيراني حتى الخامس من سبتمبر/أيلول المقبل، بينما بدأت أنقرة بإعداد الخطط من الآن.

وأشارت الصحيفة إلى أن أنقرة تبدو متوجسة من العرض وتطلب أن يتم توقيع الاتفاق الذي سيتم العمل عليه بين الجانبين، والمكون من سبع مواد، لم تنشر الصحيفة أي تفاصيل عنها.

وأكدت الصحيفة أنه في حال تم التوصل إلى اتفاق، فإن العمليات ضد العمال الكردستاني ستبدأ من سبع نقاط طوال شهر أكتوبر/تشرين الأول، ونوفمر/تشرين الثاني، وديسمبر/كانون الأول.

ولم ينف الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، التسريبات خلال رده على سؤال يتعلق بالعمليات ضد معاقل الكردستاني في كل من سنجار وقنديل، بالقول: "القيام بعملية ضد التنظيمات الإرهابية، مثل هكذا عملية مشتركة بالتعاون مع إيران كان أمراً دائماً موجوداً على أجندتنا".

من جهته، قال رئيس هيئة الأركان في القوات المسلحة الإيرانية محمد باقري، اليوم الإثنين، إن زيارته إلى تركيا على رأس وفد عسكري الأسبوع الفائت كانت إيجابية، مؤكداً عقد تفاهمات أمنية ثنائية بين الطرفين. 

وأضاف أنه اتفق والمسؤولين الأتراك على حماية الحدود المشتركة بين البلدين، مشيداً بخطوة بناء الجدار والتي تبنتها أنقرة وستنفذها على الشريط الحدودي بينهما. 

واعتبر أن من شأن هذه الخطة مكافحة تهريب المخدرات وإيقاف تجارة البشر والأسلحة، قائلاً "إن الدورين الإيراني والتركي سيكمّلان بعضهما بعضاً في هذا المجال". وأفاد أن طهران وأنقرة اتفقتا على عناوين لها علاقة بمنع حركة الإرهابيين على الشريط الحدودي المشترك.

من ناحيته، وصف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، زيارة باقري إلى تركيا بالاستثنائية، إن تلك الزيارة هي الأولى لمسؤول إيراني عسكري على هذا المستوى لتركيا منذ أربعين عاماً، واصفاً لقاء باقري بأردوغان بـ"الهام".

ورأى أن نتائج هذه اللقاءات ستنعكس على ملفات إقليمية في المستقبل القريب، معرباً عن اتفاق الطرفين الإيراني والتركي على تكرار لقاءات من هذا القبيل لتطوير التعاون الدفاعي والأمني.

كما قال باقري "إن إيران ترفض بالمطلق تغيير الجغرافيا السياسية للعراق"، معتبراً أن هذا الاحتمال قائم بسبب وجود خلافات بين أكراد العراق والحكومة المركزية. 

واعتبر باقري، أن هذا الخلاف قد يتطور لنزاع داخلي وهو ما لن يؤثر على العراق لوحده وحسب وإنما سيمتد لدول مجاورة من بينها إيران وتركيا، واصفاً الأمر بغير المقبول.

وبخصوص زيارته إلى الأردن، قال الرئيس التركي: "لقد شهدت علاقاتنا مع الأردن، بدءاً من عام 2016، دفعاً كبيراً، سواء على مستوى الوزراء أو على مستوى رجال الأعمال. قدم الأردن دعماً جميلاً لنا في ما يخص مكافحة حركة الخدمة، حيث ستكون الزيارة فرصة لأشكر الملك الأردني عبد الله وباقي المسؤولين الأردنيين في هذا الأمر"، في إشارة إلى حركة الخدمة بقيادة فتح الله غولن، المتهم الأول بإدارة المحاولة الانقلابية الفاشلة في منتصف يوليو/تموز 2015.

وأوضح أردوغان أن "تركيا والأردن دولتان متأثرتان بشكل مباشر من الأزمات في المنطقة، حيث تستقبلان عدداً كبيراً من اللاجئين السوريين، ويستقبل الأردن في هذه العملية نحو مليون لاجئ سوري"، مضيفاً "أجرينا تنسيقاً هاماً مع الأردن في إطار أزمة المسجد الأقصى، ولا نريد أن تتكرر مثل تلك الانتهاكات للحقوق مرة أخرى إطلاقاً".

ويرافق أردوغان في الزيارة، كل من وزير الخارجية مولود جاووش أوغلو، والطاقة والموارد الطبيعية برآت ألبيراق، والاتصالات والنقل والملاحة البحرية أحمد أرسلان.



ذات صلة

الصورة
كورال الأمل في إدلب (العربي الجديد)

مجتمع

في مناسبة اليوم العالمي للطفل، الذي صادف السبت المنصرم، نظمت منظمة "بنفسج" نشاطًا ترفيهيًا للأطفال في مخيم "كرم الزيتون"، في بلدة حربنوش بريف إدلب الشمالي، تحت عنوان "كورال الأمل".
الصورة
تطلب بولندا من المحتجزين دفع تكاليف توقيفهم

تحقيقات

على طول طريق التهريب، تنتشر عصابات مسلحة، تنهب هواتف المهاجرين وأكواد المبالغ المالية التي يتم وضعها في مكاتب التأمين بتركيا أو أربيل أو بيروت بموجب اتفاق بين المهرب والمهاجر، ما دفع بعضها إلى طلب التواصل عبر مكالمات مرئية للموافقة على تسليم المبلغ
الصورة

منوعات

ما إن تشرق الشمس حتى تكون "كاديفيه" (مخمل) و"غاداش" (قاسٍ) و"مافيس" (زهرة الذرة) و"جيفو" (متساهل) و"بوزو" (بيضاء)، وهي حمير تستعين بها بلدية ماردين جنوب شرقيّ تركيا، قد بدأت جولتها لجمع القمامة في أزقة المدينة القديمة.
الصورة

سياسة

قالت بريطانيا يوم الخميس إنّ مسؤولين ضغطوا على نائب وزير الخارجية الإيراني، علي باقري كني، للإفراج عن معتقلين مزدوجي الجنسية، مثل البريطانية من أصل إيراني، نازنين زاغري راتكليف.