أردوغان يطالب أميركا بتسليم غولن إلى تركيا

أردوغان يطالب أميركا بتسليم غولن إلى تركيا

16 يوليو 2016
الصورة
أردوغان: لن نطلب الإذن من أحد لـ"محاكمة الانقلابيين"(Getty/ديفن كاراتينيز)
+ الخط -
خص الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الولايات المتحدة الأميركية بحيز من خطابه، اليوم السبت، وذلك بعد ساعات من محاولة انقلاب عسكري قادتها مجموعة من الجيش، إذ دعاها إلى تسليم زعيم "حركة الخدمة"، عبدالله غولن، والذي يعيش في منفى اختياري في ولاية بنسلفانيا الأمريكية منذ عام 1999، لاتهام أنقرة له ولجماعته بالوقوف وراء الأحداث الأخيرة.

وقال أردوغان، خلال الكلمة التي وجهها إلى الأتراك من أمام منزله في منطقة أوسكودار في القسم الآسيوي لمدينة إسطنبول: "أدعو الولايات المتحدة، والدول الأخرى، أن يسلمونا هذا الشخص (عبدالله غولن) الموجود لديكم. يجب عليكم أن تسلموه لنا. وكما أعلمتكم سابقاً، إنهم يخططون لهذا الانقلاب لكنكم لم تنصتوا لي، مرة أخرى أقول لكم قوموا بتسليمنا ذاك القاطن في ولاية بنسلفانيا". 

وشدد الرئيس التركي: "طلبتم منّا تسليم العديد من الإرهابيين، وسلمناهم لكم، الواحد تلو الآخر. اليوم هذه الشخصية (غولن) متورطة في الانقلاب العسكري، لذا نطلب منكم تسليمها". قبل أن يتوعد الانقلابيين: "سنتعقب مدبري محاولة الانقلاب أينما كانوا، ولن نسمح بتقسيم الدولة الواحدة".

وتحدث الرئيس التركي بلغة حازمة، حين ذكر أن بلاده لن تطلب الإذن من أي أحد لـ"محاكمة الانقلابيين"، موضحاً أن "الكيان الموازي استهدف رمز الاستقلال في الجمهورية التركية (مجلس الأمة التركي)"، مضيفاً: "كثيراً ما حذرت من هذا الكيان الموازي".

وتحدث أردوغان عن سعي بعضهم إلى "الوقيعة بين القوات المسلحة التركية وأطياف الشعب التركي"، قبل أن يشدد على أن "الجيش جيشنا، وليس للكيان الموازي، وأنا القائد الأعلى"، داعياً إلى "التحالف والتعاون مع بعضنا بعضاً، ولن تستطيع قوة في العالم هزيمتنا إن كنا متوحدين".

وأكد أن الذين قاموا بالمحاولة الانقلابية "هم أقلية لا تمثل الجيش التركي"، موجهاً شكره إلى قوات الشرطة والقضاء، بالقول: "لقد كان الانقلابيون أقلية صغيرة، وليس القوات المسحلة التركية من قامت بالانقلاب. القوات المسلحة تعمل الآن على تطهير نفسها لتصل إلى النقطة التي تليق بها، وفي هذه الأثناء أود أن أوجه شكري للقضاء، ودون أن أذكر المواقع والمناصب أوجه شكري لتشكيلاتنا الأمنية".

وكشف عن فصل الآلاف من السلك القضائي على خلفية محاولة الانقلاب، مشدداً على أنه "اليوم نحتاج لتطبيق شعار رابعة؛ المبدأ الأول شعب واحد، المبدأ الثاني هو عَلم واحد يحمل لون دماء شهدائنا، المبدأ الثالث هو وطن واحد، والمبدأ الرابع دولة واحدة، ولا يمكننا القبول بدولة عميقة أو دويلات داخل هذه الدولة".

وفي رده على الهتافات التي قاطعته أثناء كلمته، مطالبة بتنفيذ حكم الإعدام بحق الانقلابيين، على الرغم أن الحكم ملغى في القوانين التركية، قال الرئيس التركي إن "هذه المطالب من الممكن تقييمها تحت قبة البرلمان".

وفي سياق متصل، دعا رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدرم، الشعب التركي إلى النزول إلى ساحة كزل آي في وسط العاصمة التركية أنقرة، للاعتراض على الانقلاب، مشيراً إلى أن أمر المحاولة الانقلابية التي حدثت، يوم أمس، لم ينته بعد.

وخلال تصريحات أدلى بها في الحديقة أمام البرلمان التركي، قال يلدرم: "إن العمل لم ينتهِ بعد، وكذلك مهامنا لم تنتهِ، وعلينا أن ننزل إلى ساحة كزل آي، ولتستمر المناوبات من أجل الحفاظ على الديمقراطية".

وفي رده على الهتافات الشعبية التي طالبت بإعدام الانقلابيين، قال: "وصلت رسالتكم، وسنقوم بإجراء اللازم"، مضيفاً: "النوم علينا حرام قبل القضاء على هذا التنظيم الإرهابي"، في إشارة إلى المجموعة الانقلابية. وشدد رئيس الحكومة على أن "الأمة التي ردت على هذه المجموعة الإرهابية الموازية التي أدخلت بلباس الجيش، وحاولت النيل من وحدة وتضامن وأخوة الأمة، وكذلك النيل من الديمقراطية، عبر المدرعات والدبابات، إن هذه الأمة التي لقنت هؤلاء درساً اسمها الأمة التركية، وأنا أشعر بالكرامة معكم، وأفتخر بكم".