أردوغان يتوعّد المليشيات الكردية بـ"غصن الزيتون": سنشلّ قدرتهم قريباً

أردوغان يتوعّد المليشيات الكردية بـ"غصن الزيتون": سنشلّ قدرتهم قريباً جداً

جلال بكور
العربي الجديد
26 يناير 2018
+ الخط -
فيما تتواصل المواجهات بين "الجيش السوري الحر" ومليشيات "وحدات حماية الشعب" الكردية، فجر اليوم الجمعة، في نواحي عفرين، شمال سورية، قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان إن بلاده ستواصل عملياتها في سورية "حتى القضاء على آخر إرهابي وحتى تصبح المنطقة آمنة لأصحابها الأصليين".

وأضاف أردوغان في تصريحات نقلتها وكالة "الأناضول": "جيشنا لم تتلوث يداه بدماء الأطفال على الإطلاق، وعدد من تم تحييدهم من الإرهابيين في عملية غصن الزيتون 343 إرهابيا".

وتابع أردوغان: "سنشل حركة تنظيم "ب ي د / بي كا كا" (في إشارة إلى حزب العمال الكردستاني الذي تصنفه تركيا إرهابياً) الإرهابي خلال فترة قصيرة جداً"، مشدداً على أن "عملية عفرين موجهة ضد الإرهابيين وتنظيماتهم فقط، وأقول للذين يعتبرون العملية حملة غزو: ابحثوا في ليبيا ورواندا ومالي، عن الذين قاموا بالغزوات هناك".

كما أعرب الرئيس التركي عن أمنياته "لعدم وجود أي خلل في عملية غصن الزيتون على الرغم من الظروف الجوية السيئة والمنطقة الجغرافية الصعبة"، لافتا إلى أن " تركيا تستضيف 3.5 ملايين لاجئ (سوري)، سنضمن عودتهم إلى بلادهم، وهذا هو هدف الكفاح الذي يجري في عفرين وإدلب، وعلى الغرب أن يعلم ذلك.. (والسؤال) كم لاجئا وصل إلى بلادكم"؟

وبخصوص المكالمة الهاتفية الأخيرة التي أجراها معه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قال أردوغان "نحن نريد أن نقوم بهذه الخطوات مع أميركا، ولكن عندما يتم نقل 5 آلاف شاحنة أسلحة إلى المنطقة، يتساءل شعبي عن الجهة التي تُستخدم ضدها هذه الأسلحة"، مشيرا إلى أن "تنظيمات إرهابية تسرح في المنطقة تحت العلم الأميركي، كيف لشريك استراتيجي (أميركا) أن يفعل هذا بشريكه (تركيا)"؟

وقال الرئيس التركي أيضا "لو استخدمنا القوة التي نملكها بشكلٍ قاسٍ ضد الإرهابيين لانتهت عملية غصن الزيتون في بضعة أيام، إلا إننا نأخذ في الحسبان سلامة المدنيين الأبرياء بقدر سلامة جنودنا".

ميدانيا، قالت مصادر لـ"العربي الجديد" إن قوات عملية "غصن الزيتون" سيطرت على التلال المطلة على الطريق الواصل بين راجو وجنديرس في شمال غرب ناحية عفرين ما أدى لرصد الطريق نارياً وقطعه.

وتزامنت المعارك مع محاولة تقدم من "الجيش السوري الحر" على حساب المليشيا من غرب محور جنديرس انطلاقاً من قواعد الجيش التركي في جبل سمعان بناحية دارة عزة جنوب غرب عفرين، وجاءت المحاولة بتمهيد صاروخي من الجيش التركي على مواقع المليشيا في ذلك المحور.

وتحدثت المصادر عن قصف مدفعي عنيف من الجيش التركي على مواقع المليشيا في نواحي وقرى معبطلي وكوسان وقورنة وباليا وشنكيلة شمال وشمال غرب عفرين لم يتبيّن حجمُ الخسائر الناتجة عنه.

في المقابل، أصدرت "القيادة العامة" لـ"قوات سورية الديمقراطية" التي تقودها مليشيا "وحدات حماية الشعب" بياناً دعت فيه الجنود الأتراك إلى رمي السلاح وتسليم أنفسهم مقابل منحهم الأمان.

وفي السياق نفسه، قصفت مليشيا الوحدات الكردية بقذائف الهاون مناطق سكنية غرب مدينة إعزاز في ريف حلب الشمالي، موقعة أضراراً مادية بحسب ما أفاد به مركز إعزاز الإعلامي.

وبدأت عملية "غصن الزيتون"، السبت الماضي، في عفرين أقصى شمال سورية الغربي بالتعاون بين "الجيش السوري الحر" والجيش التركي بهدف طرد المليشيات الكردية من المنطقة.

ذات صلة

الصورة
الدوريات الروسية التركية المشتركة في سورية-عمر حاج قدور/فرانس برس

أخبار

ضرب انفجار مجهول صباح اليوم الثلاثاء، وُصف بـ"العنيف"، الدورية الروسية التركية المشتركة أثناء سيرها على الطريق الدولي "حلب اللاذقية إم 4" في ريف إدلب الجنوبي، على الرغم من التشديد الأمني والانتشار المكثف للجيش التركي على الطريق.
الصورة
القوات التركية في سورية-Getty

سياسة

عزّز الجيش التركي خلال الساعات الماضية قواته على خطوط التماس مع مناطق سيطرة "قسد" في ريفَي الرقة والحسكة شمال سورية، وذلك من أجل تأمين الثغر، بسبب التخوف من قيام "وحدات حماية الشعب" الكردية بعمليات رداً على العملية التركية بشمال العراق.
الصورة
سياسة/غارات سورية/(عبدالعزيز كتاز/فرانس برس)

أخبار

قتل مدني وجرح آخرون، صباح اليوم الثلاثاء، بقصف جوي روسي على ريف إدلب شمال غربي سورية، مستهدفاً مناطق قريبة من نقاط المراقبة التركية في المنطقة الخاضعة لاتفاق وقف إطلاق النار.
الصورة
عفرين/سياسة/الخوذ البيضاء/ الأناضول

أخبار


انفجرت عبوة ناسفة، ليل أمس الثلاثاء، في مدينة عفرين، شماليّ سورية، بعد أقل من عشر ساعات على انفجار سيارة مفخخة قتلت وجرحت أكثر من مئة شخص بينهم أطفال ونساء، فيما شدد الجيش التركي الإجراءات الأمنية على مداخل المدينة ومخارجها.