أردوغان متفائل بتسلم ترامب مفاتيح البيت الأبيض

أردوغان متفائل بتسلم ترامب مفاتيح البيت الأبيض

09 يناير 2017
الصورة
أردوغان يسطر معالم سياسة بلاده الخارجية (Kayhan Ozer/ الأناضول)
+ الخط -



أبدى الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، تفاؤله بتحسن العلاقات التركية الأميركية، بعد استلام الإدارة الأميركية الجديدة مهامها بقيادة الرئيس المنتخب، دونالد ترامب، في 20 يناير/ كانون الثاني الحالي، مشيراً إلى أن الانضمام إلى الاتحاد الأوربي لا يزال خياراً استراتيجياً بالنسبة لأنقرة حتى الآن.

وفي كلمته بمناسبة المؤتمر السنوي التاسع للسفراء الأتراك في أنقرة، قال أردوغان: "أود أن أؤكد أن حلفاءنا فشلوا في مكافحة داعش في الفترة الأخيرة، لن نسمح أن تكون حدودنا الجنوبية ممراً للإرهابيين وأن يعشش هذا الإرهاب في تلك المنطقة، وسنبقى متواجدين على طاولة المفاوضات وفي الساحة في ما يخص الأمور المتعلقة بأمننا القومي".

وأكد أردوغان أن اتفاق وقف إطلاق النار في سورية فرصة مهمة للغاية على الرغم من هشاشته، والانتهاكات العديدة له. وأضاف: "أعددنا أرضية أستانة من خلال اجتماعنا مع روسيا وإيران في موسكو والمحادثات الأخرى، ويعد اتفاق وقف إطلاق النار في سورية فرصة مهمة للغاية على الرغم من هشاشته وعلى الرغم من الانتهاكات العديدة له".

وتابع أردوغان: "من جانب آخر لم ولن نبقى دون حركة في ما يخص التطورات في العراق"، مؤكداً أنه: "نود أن نرى حليفتنا الولايات المتحدة إلى جانبنا بشكل حاسم ضد التهديدات التي نتلقاها سواء من داعش أو من حركة الخدمة (المتهمة بإدارة المحاولة الانقلابية الفاشلة في منتصف يوليو/تموز الماضي)، ومع بدء الرئيس ترامب مهامه في العشرين من الشهر الحالي، أؤمن أن الحوار المتبادل بيننا سيتم تسريعه، وبالذات في ما يتعلق بمواضيع المنطقة، أؤمن بأننا سنقطع مسافة واسعة في فترة قصيرة بعد تكوين فهم مشترك".

وشدد أردوغان على أن الانضمام إلى الاتحاد الأوربي لا يزال الخيار الاستراتيجي بالنسبة لأنقرة على الرغم من الخلافات بين الجانبين، بالقول: "إن العالم أكبر من خمس (في إشارة إلى الدول الأعضاء الدائمين الخمسة في مجلس الأمن)، وأكبر من أوروبا ومن الاتحاد الأوروبي، ولم تتغير الأهمية التي منحناها لمسيرة انضمامنا للاتحاد الأوروبي، ولا يزال الاتحاد الأوروبي بالنسبة لبلادنا خياراً استراتيجياً، وبينما نتخذ الخطوات باتجاه تحقيق هدفنا (الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي)، لا يمكننا أن نشكر الاتحاد على مواقفه مزدوجة المعايير اتجاه بلادنا".

واختتم: "لقد تحسنت الأجواء، العام الماضي، بعد الجهود التي بذلنا مع الاتحاد الأوروبي لإنهاء الطريق المميت الذي كان إخوتنا السوريون يتخذونه باتجاه أوروبا، ولكن هذه الأجواء لم تستمر، ولم يفِ الاتحاد الأوروبي بالتزاماته اتجاه الاتفاق"، مضيفاً "سيكون من الأصوب التركيز على مفاوضات تحديث الاتحاد الجمركي بيننا وبين الاتحاد الأوروبي، وأرى الحديث عن قمة بيننا وبين الاتحاد الأوروبي أمراً إيجابياً".