أردوغان بذكرى 15 تموز: مؤامرات كبرى كانت وراء المحاولة الانقلابية الفاشلة

15 يوليو 2020
الصورة
أردوغان وشنطوب خلال مشاركتهما بمراسم إحياء ذكرى ضحايا الانقلاب (Getty)
+ الخط -

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن 15 يوليو/تموز، ذكرى المحاولة الانقلابية الفاشلة في البلاد، "هو آخر حلقة في سلسلة نضال الشعب التركي الممتد قرونا للبقاء من عدمه على هذه الأرض".

وأضاف الرئيس التركي، في كلمة خلال مراسم إحياء ذكرى ضحايا 15 تموز بمقر البرلمان التركي، أن هذا اليوم "لم يكن محاولة انقلابية عادية، بل نقطة تحول تاريخية، كانت وراءها مؤامرات كبيرة جداً. لو أنه كتب لها النجاح، كانت ستجر الشعب والبلاد إلى مناحٍ مختلفة". واعتبر أن "الموقف الذي أبداه النواب في البرلمان التركي ليلة المحاولة الانقلابية، كافٍ لجعل 15 تموز/ يوليو واحدة من إحدى الملاحم" في تاريخ بلاده.

وأضاف أن "قيام الانقلابيين الخونة من منظمة (غولن) الإرهابية باستهداف مبنى البرلمان التركي على وجه الخصوص ليلة المحاولة الانقلابية الفاشلة لم يكن خياراً عادياً". وأشاد الرئيس التركي بموقف النواب الأتراك الذين رفعوا أصواتهم ضد الانقلابيين، وأبدوا موقفاً حازماً، مؤكداً أن مبنى البرلمان التركي، وقيادة القوات الخاصة، ومديرية أمن أنقرة، تعرضت لقصف الانقلابيين.

وأضاف الرئيس أردوغان: "ثقوا تماما بأن منظمة غولن الإرهابية كانت ستدمر البرلمان بالكامل، وستقتل رئيس البلاد ورئيس الوزراء لو امتلكت القوة الكافية حينها". 

وأكد أن "القوات المسلحة التركية بدأت بتنفيذ عمليات متعددة ضد التنظيمات الإرهابية فور تطهير بنيتها من عناصر منظمة غولن".

وتابع الرئيس التركي: "أحيانا يظهر بطل يُغير مصير أمة كبيرة، وفي 15 يوليو ظهر ملايين الأبطال في كل أنحاء البلاد". وأردف: "لو نجحوا في الانقلاب لكان ذلك اليوم عيدًا لكل من يرغب في طرد الشعب التركي من الأناضول وأوروبا ومحو الإسلام منها كلها".

وأضاف أن "تركيا دخلت في أفاق جديدة في كافة المجالات، وأطلقت حملات جديدة في مختلف المناحي بعد تصفية خلايا منظمة (غولن) الإرهابية التي انكشف أمرها في 15 تموز".
وأكد أن بلاده "ببرلمانها ورئيسها ودبلوماسييها وجيشها وبنيتها التحتية، تواصل المسير بقوة وحزم في خدمة الشعب وكافة أصدقائها".

وشدد على أن إدارته "لن تسمح لأي شيء بأن يثنيها عن أهدافها، وعن رؤيتها وحلمها بجعل تركيا قوة كبيرة، وأنها لن تغض الطرف عن أي محاولة لعرقلة المسار الديمقراطي في البلاد".
ودعا أردوغان كافة النواب تحت قبة البرلمان التركي إلى "التعاون والتضامن والعمل معاً من أجل تحقيق أهداف الرؤية المئوية للجمهورية التركية، ونقل البلاد لمستقبل مشرق".

وفي كلمته، أكد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، أن بلاده ستواصل الكفاح ضد منظمة "غولن"، و"لن تسمح لأي خائن بارتداء الزي العسكري المجيد". وأوضح أكار أن "منظمة غولن الإرهابية أرادت إدخال تركيا في نفق مظلم ليلة 15 يوليو، والشعب التركي أفشل تلك المخططات بدمائه وتضحياته".

وأضاف أن "تركيا تعرضت عبر تاريخها الطويل في هذه البقعة الجغرافية الاستراتيجية، للعديد من المكائد والمؤامرات، واستطاعت التغلب عليها جميعا". وذكر بأن "القيادة الحكيمة للرئيس رجب طيب أردوغان، ساهمت في توحيد صفوف الشعب التركي ضد الانقلابيين الذين استهدفوا كافة مؤسسات الدولة".

وتابع قائلا: "الكفاح الذي أظهره شعبنا يوم 15 يوليو، يعد بمثابة ميلاد جديد للديمقراطية في بلادنا والعالم، فالشعب التركي لم يتوانَ لحظةً على مدى التاريخ، في الدفاع عن ديمقراطيته وحريته واستقلاله". وأضاف أن "القوات المسلحة التركية بدأت بتحقيق انتصارات كبيرة ضد الإرهابيين داخل البلاد وخارجها، بعد تطهير صفوفها من عناصر منظمة غولن الإرهابية"، على حد تعبيره.

وأشار إلى أن "فعاليات القوات المسلحة التركية تستمر في شرق المتوسط وليبيا، بشكل مطابق للقوانين الدولية"، مردفا أن "هدف تركيا في ليبيا، هو تحقيق السلام والاستقرار لهذا البلد في أسرع وقت ممكن".

وبخصوص ادعاءات تحرش البحرية التركية بسفينة فرنسية، أفاد أكار: بأنه "تم إثبات أنها ادعاءات عارية من الصحة وما زلنا ننتظر الاعتذار من حليفتنا فرنسا". 

بدوره، قال رئيس البرلمان التركي مصطفى شنطوب، إن "السبب الرئيسي لمحاولة الانقلاب الفاشلة هو تحوّل تركيا إلى قوة تعترض على الجوانب غير العادلة للنظام العالمي الحالي".

وأضاف في كلمته أن "محاولة انقلاب 15 يوليو، تعتبر من أكثر المحاولات الدموية التي استهدفت تركيا، وعزيمة الشعب التركي وحكمة الرئيس أردوغان ساهمتا في إفشالها". وأشاد شنطوب "بالبطولات التي سطرها الشعب التركي ليلة 15 يوليو، وبتصديه بصدور عارية للخونة الانقلابيين المدججين بأحدث الأسلحة".

وأكد أن "كافة مخططات الانقلابيين الخونة لاحتلال البلاد، فشلت أمام إرادة الشعب وعزيمته ليلة 15 يوليو"، مبينا أن "الشعب التركي أطفأ شعلة الظلم بدمائه"، وفق تعبيره.

(الأناضول)