أردوغان: تلقينا عرضاً أميركياً بخصوص منبج

أردوغان: تلقينا عرضاً أميركياً بخصوص منبج

03 مارس 2018
الصورة
أردوغان ينفي وجود مشاكل مع الروس بشأن "غصن الزيتون"(Getty)
+ الخط -
أكد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اليوم السبت، أنه تلقى عرضا من وزير الخارجية الأميركي، ريكس تيلرسون، يقضي بإخراج عناصر حزب "الاتحاد الديمقراطي" (الجناح السوري للعمال الكردستاني) من منطقة منبج، مقابل تقاسم السيطرة الأمنية على المنطقة بين أنقرة وواشنطن، نافيا وجود أي مشاكل مع الجانب الروسي فيما يخص عملية "غصن الزيتون" في عفرين.

جاء ذلك خلال إجابات الرئيس التركي على أسئلة الصحافيين الذين رافقوه في الجولة التي قام بها إلى غرب أفريقيا، وشملت كلا من الجزائر والسنغال ومالي وموريتانيا.

وفي رده على تأكيدات فيليب كونسيت، القائم بالأعمال الأميركي في العاصمة التركية أنقرة، التي أكد خلالها أن واشنطن ستقوم بإخراج "الاتحاد الديمقراطي" من منبج، وأنهم لا يرون الأخير حليفا، بل سيلتزمون بالوعود التي تم قطعها للإدارة التركية، قال أردوغان: "لطالما قال لنا الأميركيون، منذ عهد الرئيس السابق باراك أوباما، إنهم لن يبقوا في منبج، وسيعمدون إلى إخراج (عناصر الاتحاد الديمقراطي) وسحبهم إلى شرق الفرات".

وأضاف: "رغم أنهم قطعوا لنا هذه العهود، سواء خلال المكالمات الهاتفية أو خلال اللقاءات الثنائية، إلا أنه على أرض الواقع لم يُخرجوا عناصر الاتحاد الديمقراطي، والآن يقول الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإدارته الكلام ذاته، ولكن لم نر أي انعكاس لهذا الكلام على أرض الواقع".

وتابع: "عندما زارنا وزير الخارجية الأميركي، عرض علينا أن يتم إخراج الاتحاد الديمقراطي، مقابل تقاسم الجانب الأمني في المنطقة مناصفة بيننا وبين الأميركيين، فأجبناهم بأن الجانب الأمني يجب ألا يكون لنا أو لكم، بل يجب أن يعود الأمر إلى سكان منبج الأصليين".

وأوضح أن "ما يقصده الأميركيون، هو أن نقوم بالتعاون فيما يخص الجانب الأمني معا، بهدف إعادة السكان العرب الأصليين إلى منبج، وهذا أمر لا بد منه، ونحن نود أن نرى انعكاس هذا الكلام على أرض الواقع".



وبخصوص عملية "غصن الزيتون" في عفرين، أشار إلى أنه لا يوجد أي خلاف مع روسيا.

وقال الرئيس التركي: "تستمر عملياتنا لإنشاء مراكز المراقبة في إدلب. وحتى الآن، قمنا بإنشاء ثماني نقاط مراقبة، وفي الفترة القادمة سنُجري قمة ثلاثية في إسطنبول شبيهة بقمة سوتشي، والتي ستمثل فرصة لإعادة تقييم هذا الأمر والمواضيع المشابهة"، في إشارة إلى القمة التي من المقرر أن تجري بين كل من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ونطيره الإيراني حسن روحاني، والروسي فلاديمير بوتين.

وبشأن الوضع في الغوطة الشرقية وإدلب، أكد أردوغان أنه اتصل بنظيره الروسي لإخلاء المدنيين، لكنه لم يصل إلى نتيجة، ثم أضاف: "يجب ألا نبقى متفرجين على الظلم". ونبه إلى أنه وعلى الرغم من مقاربة بوتين الإيجابية للعرض التركي الخاص بإخلاء الجرحى ونقلهم للعلاج في تركيا، لم يتم تحقيق أي تقدم على الأرض في هذا الشأن.

وحول التهديدات الأميركية التي تحدثت عن إمكانية تعرّض تركيا لعقوبات أميركية فيما يخص شراء منظومة إس 400 الدفاعية الصاروخية الروسية، بسبب شمول الشركات المصنعة بالعقوبات الأميركية على روسيا، قال أردوغان: "لقد تفاهمنا مع الروس، وقُضي الأمر. لقد اقتنت اليونان، وهي عضو في حلف شمال الأطلسي منظومة إس 300 من روسيا، فهل تم تطبيق أي عقوبات عليها؟ وإضافة إلى ذلك، لن نسأل أحدا عما إذا كنا سنقتني ومن أين، فيما يخص قضايا أمننا القومي".