أردنيون يطالبون بإعادة فتح المساجد

27 مايو 2020
الصورة
طالبوا بإعادة فتح المساجد (Getty)
ترتفع يوماً بعد يوم أصوات المواطنين الأردنيين المطالبين بفتح دور العبادة، المساجد والكنائس أمام المصلين، بالتزامن مع عودة الحياة تدريجياً إلى طبيعتها وإعلان العديد من دول الجوار والعالم إعادة فتحها.

ويرى أردنيون أن ما يحدث في الأسواق من تقارب جسدي أكثر خطورة من ما قد يحدث في دور العبادة، داعين الحكومة إلى فرض إجراءات احترازية لمواجهة فيروس كورونا وليس الإبقاء على قرار الإغلاق. وقال النائب في البرلمان الأردني عن حزب جبهة العمل الإسلامي، أحمد الرقب في تصريحات لـ"العربي الجديد" اليوم الأربعاء، إنّه لم تعد هناك مبررات للحكومة للإبقاء على قرار إغلاق المساجد، موضحا أن القرار إداري، والإدارة الناجحة لن تعدم وسيلة للحيلولة دون أي أذى يمس المواطن والوطن.

وتابع "لا شك أن صحة الإنسان مُقدّمة على جميع الاهتمامات، والحكومة قامت بإجراءات جيدة لمواجهة الوباء، لكن آن الأوان لفتح المساجد، مع الطلب من القائمين عليها مراعاة النظافة والتعقيم، وهو ما يجعل هناك منافسة بين المساجد التي كانت تعاني في بعض المناطق سابقا من سوء الاهتمام، ما يساعدها على الاعتناء بالنظافة بشكل أكبر".

وأضاف الرقب أنه وجّه رسالة إلى رئيس الوزراء عمر الرزاز طالبه فيها بفتح المساجد، التي تعتبر منابرها منصات إعلامية جاهزة لنشر مزيد من الوعي في مقاومة الوباء.

من جهته، أعلن وزير الصحة سعد جابر في تصريحات لمحطتين تلفزيونيتين مساء أمس الثلاثاء، أن اللجنة الوطنية للأوبئة أوصت بالبدء بـ"الفتح التدريجي" للقطاعات المستثناة من العمل بدءاً من 7 يونيو/حزيران المقبل، على أن يستمر الفتح التدريجي للقطاعات المغلقة احترازيا للحد من انتشار فيروس كورونا بما فيها دور العبادة، بينما نفت اللجنة تقديم توصية لفتح دور العبادة.

وقال جابر إن هنالك توصية بفتح المساجد، أما الناطق باسم لجنة الأوبئة الدكتور نذير عبيدات فقد صرح قبل الوزير بساعة واحدة، بأن اللجنة الوطنية للأوبئة لم توص حتى الآن بفتح دور العبادة في المملكة، معتبرا أن خصوصية الوضع الوبائي تختلف من دولة لأخرى.

هذا واتخذت الحكومة الأردنية منذ 14 مارس/آذار الماضي، مجموعة إجراءات وقرارات للتعامل مع فيروس كورونا، كان من ضمنها إيقاف الصلاة في جميع المساجد والكنائس، وتعليق الفعاليات الرياضية، وإغلاق دور السينما والمسابح والنوادي الرياضية ومراكز الشباب، وإغلاق المقاهي والمطاعم حتى إشعار آخر.

من جهته، دعا عضو اللجنة الوطنية للأوبئة، جمال الرمحي، في تصريحات اليوم الأربعاء، إلى استخدام الساحات الخارجية للمساجد بعد إعادة فتحها، وذلك لتحقيق التباعد الاجتماعي بين المصلين، تجنبا لانتشار فيروس كورونا، معتبرا أن "أكثر الأماكن التي من الممكن أن تتقارب فيه الناس هي المعابد والمساجد خاصة في صلاة يوم الجمعة، وأنه يمكن لإمام المسجد أن يدعو المصلين إن يلتزموا بالتباعد مسافات كافية بين بعضهم البعض مع اتباع إجراءات السلامة العامة.

وفي وقت سابق، وجّه نقيب الأطباء الأردنيين الأسبق، الدكتور محمد طارق طهبوب رسالة إلى وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية محمد الخلايلة، دعا فيها إلى إعادة فتح المساجد أمام المصلين.

وقال طهبوب إن أوان فتح المساجد قد حان، مستشهدا بدول وضعها الوبائي مماثل لوضع الأردن منها الدنمارك وتركيا وألمانيا وسمحت بفتح المساجد وإقامة الصلوات، داعيا إلى فرض شروط وضوابط على فتح المساجد منها حصر الدخول بالأعمار بين 15 و60 عاما مشيرا إلى أن المجتمع الأردني مجتمع فتي أغلب شعبه من هذه الفئة العمرية. وطالب بوجود مجسّ حراري وهو أداة رخيصة الثمن لقياس الحرارة على باب المسجد وإعادة كل من تظهر عليه أعراض ارتفاع الحرارة، وكذلك التنظيف والتعقيم الدوري للمساجد وهو غير مكلف أيضا، بحسب طهبوب.

من جهته، أكد الناطق الإعلامي باسم وزارة الأوقاف وشؤون المقدسات الإسلامية، حسام الحياري في تصريح صحافي الثلاثاء، أنه لم يصدر عن الوزارة أي قرار يتعلق بإعادة فتح المساجد، مضيفاً ما زال العمل بالقرارات السابقة المتعلقة بذلك جاريًا.​

تعليق: