أخلاقيات نشر صور الاغتيالات في المواقع الإلكترونية

أخلاقيات نشر صور الاغتيالات في المواقع الإلكترونية

24 أكتوبر 2017
الصورة
اغتيال السفير الروسي في أنقرة موضوع الدراسة (برهان أوزبيليسي/تويتر)
+ الخط -
أطلق مركز "هدرو لدعم التعبير الرقمي" دراسة جديدة حول أخلاقيات نشر صور عمليات اغتيال شخصيات عامة في المواقع الإلكترونية، ولفت المركز إلى عدم الالتزام بالمعايير الأخلاقية لمهنة الصحافة، خاصة مع وجود وسائل التواصل الاجتماعي وسرعة انتشار وتداول الأخبار وغياب السيطرة الكاملة على ما يتم نشره.

وذكرت الدراسة المذكورة أن الوسائط المتعددة الجديدة أعطت الصورة دورًا كبيرًا في نشر وتداول الأخبار، إذ تعتبر الصورة الوسيلة الإعلامية الأنجح في الصحيفة أو المجلة، لما لها من أثر في إيصال الرسالة الخبرية وإعطائها التفاصيل بدقة متناهية وإضفاء المصداقية على الخبر بطريقة كافية لإقناع المتلقي أكثر من مجرد القراءة، فضلا عن تأثيرها الكبير على الرأي العام عند إرفاقها مع الأخبار والقضايا المتنوعة.

الدراسة لمركز "هدرو" تناولت إشكالية نشر صور اغتيال الشخصيات العامة في الصحف الإلكترونية ومدى أخلاقية نشرها وتأثير ذلك على الرأي العام من ناحية وعلى أهالي الضحايا من ناحية أخرى، وتوقفت عند نموذج التغطية الإعلامية لاغتيال السفير الروسي، أندريه كارلوف، في العاصمة التركية أنقرة في كانون الأول/ ديسمبر عام 2016، على يد الشرطي التركي مولود ألطنطاش، نظرا إلى الرواج الهائل الذي لاقته في الصحف الإلكترونية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي.

وخلصت الدراسة إلى أن هناك بعـض الصحف الإلكترونية التي تلجأ إلى نشر الصور كما هي، من دون تعديل أو إخفاء ملامح الوجه أو حتى إضافة تنويه للقارئ لترك الخيار بين يديه كما في حالة الدراسة (حادثة اغتيال السفير الروسي)، وهناك مواقع أخرى تجد لنفسها منفذًا تستطيع من خلاله نشر تلك الصور والحفاظ على القيمة الخبرية لكن من دون الإخلال بالمعايير الأخلاقية للصورة الصحافية وإيذاء الآخرين.

وأشارت الدراسة إلى أن التكنولوجيا ووسائل الاتصال الجديدة وفرت فضاءً واسعًا لتـداول ونشـر الأحـداث والصور، وأتاحت أيضا العديد مـن الوسـائل التقنية التي يمكن بهـا للصحافي إخفاء ملامح الضحية، لأن الحفاظ على هوية ضحايا العنف حق لهم لا يمكن التفريط فيه، لذا ينبغي على الصحافي التحقق مما إذا كان من الممكن التعرف على هوية الضحايا الذين يظهرون في الصورة، والعمل على جعل الوجوه غير واضحة المعالم على الأقل، وهذا الأمر ينطبق بشكل خاص على صور الموتى بداعي مراعاة حرمة الموتى ومشاعر أقاربهم.

وذكرت الدراسة "عندما يجد الصحافيون قيمة إخبارية في إحدى الصور الحساسة أو الصادمة فـإنهم يضطرون إلى اسـتخدامها ونشـرها، ويمكنهم هنا أن يفكروا في عدة طرق قد تقلل من نسبة الإساءة الموجودة بها، ومنها: نشر تحذير يوضح للمستخدم أنه على وشـك الاطلاع على محتوى مسيء، ومن ثم على المحرر أن يضيف رابطاً على المستخدم أن يضغط عليه ليرى الصورة، فضلًا عن استخدام بعض البرامج التقنية لإخفاء ملامح الجثة أو على الأقل إخفاء وجه المتوفى".

كما نصحت الدراسة بـ"استخدام صورة الشخص وهو على قيد الحياة" للتأكيد للجمهور أن هذه الشخصية هـي الضحية، مع إمكانية إضافة إشارة سوداء إلى الصورة لتوضيح وفاة هذه الشخصية. ونصحت أيضاً بـ"استخدام زوايا مختلفة لالتقاط الصورة من البداية واعتماد تقنية اللقطة البعيدة (Long Shot) لعدم إظهار ملامح الشخص المتوفى".

المساهمون