أحمد فؤاد سليم: على مسافة عقد من الزمن

29 أكتوبر 2019
الصورة
(من أعمال سنة 1992)
+ الخط -

عرفت مصر بين ستينيات وسبعينيات القرن الماضي حركة فنية نشطة، ساهم فيها شباب كانوا قد احتكّوا بتجارب الحداثة التشكيلية بعيداً عن الفترة الاستعمارية التي كبّلت الكثير من التجارب وعقّدت استقبال أعمالها من خارج ثنائية المحلي والأجنبي.

من بين هؤلاء الفنان التشكيلي المصري أحمد فؤاد سليم (1936 - 2009) الذي يُفتتح اليوم الثلاثاء معرض استعادي لأعماله بمناسبة الذكرى العاشرة لرحيله. يُقام المعرض في "مجمع الفنون" في القاهرة، وهو الفضاء الذي أداره لقرابة ثلاثين عاماً، وبذلك يعود سليم إلى فضاء عمل على أن يجعل منه نقطة إشعاع للفنون التشكيلية الحديثة في مصر.

في مجمله، يضمّ المعرض ثمانين لوحة تمسح مراحل مختلفة من مشوار الفنان التشكيلي المصري، مسيرة بدأت في ستينيات القرن الماضي، واستمرّت إلى سنوات قليلة قبل رحيله، حيث يتميّز منجز سليم بانفتاحه على أفق بصري ثريّ لا يقف عند مفردات الحياة القريبة منه في مصر، بل يتخطّاها إلى رموز مشتركة يفهمها من هو خارج البيئة الثقافية التي يتحرك فيها الفنان المصري. ولعل ذلك يفسّر التكريمات التي حازها خارج مصر ومنها: وسام بدرجة فارس الفنون والآداب من الحكومة الفرنسية سنة 1986، وميدالية الفن من ملكة الدنمارك 1986، إضافة إلى الجائزة الكبرى لـ"بينالي القاهرة الدولي الثالث" عام 1988.

وإلى جانب ذلك، يشار إلى أن سليم لم يكن فقك ممثلاً للتحديث التشكيلي من خلال الممارسة الفنية، بل أيضاً عبر المناصب التي شغلها في مؤسسات الدولة وحرص على توظيفها في تطوير المشهد الفنّي وتأصيل حركة فنية حديثة نشيطة فيه، من ذلك إدارته لـ"مجمع الفنون" ثم "متحف الفن المصري الحديث".

بدأ سليم بدراسة الحقوق في "جامعة القاهرة"، قبل أن ينتقل إلى دراسة الفن التشكيلى في "معهد ليوناردو دافنشي" في القاهرة ليكرّس حياته لاحقاً للفن، وقد عرفت مسيرته انتظاماً في تقديم المعارض وشهدت انتقالاً في المواضيع والمقاربات وإن غلبت عليها النزعة التجريدية، مع حضور لافت للأجساد الوجوه في لوحاته.

دلالات

المساهمون