أحمد حلمي... تتويج متواضع لغياب ثلاث سنوات

23 اغسطس 2019
الصورة
هل خيب حلمي آمال متابعيه؟ (Getty)
+ الخط -
بشهادة نقّاد وشباك التذاكر، شهد الفنان المصري أحمد حلمي تراجعاً كبيراً من خلال فيلمه المعروض حالياً، "خيال مآتة"، الذي شارك ضمن الماراثون السينمائي لعيد الأضحى الماضي. 
لكن السؤال هو: لماذا تراجع حلمي بهذا الشكل وخذل التوقعات التي قالت إنه سيعوض غيابه السينمائي الذي استمر ثلاث سنوات، منذ أن قدم فيلمه الأخير "لف ودوران"؟
في حديث لها مع "العربي الجديد"، تقول الناقدة حنان شومان إن "هناك شيئاً ما في الفيلم غير مكتمل الأركان؛ فكان أشبه بالطعام الذي لم تكتمل تسويته بشكل جيد. هناك فكرة معقولة في العمل، لكن ينقصها الكثير". تضيف شومان أن الفيلم "لم يقلل من موهبة حلمي التي لا يختلف عليها اثنان، ودائماً أعماله كانت جيدة، لأنه يقدم كوميديا غير مستهلكة، ولا ننسى أن هجوم البعض على الفيلم أعطى للجمهور حكماً مسبقاً على العمل".
وتركزت وجهة نظر الناقد نادر عدلي حول المخرج خالد مرعي. يقول الناقد، في حديث إلى "العربي الجديد"، إن المخرج فشل في إظهار الصورة والديكور بشكل جيد، خاصة في حقبة الستينيات في الفيلم. كما أوضح عدلي أن مستوى كتابة الفيلم نفسه لم تسلط الضوء على وجود فنانين كبار، مثل عبد الرحمن أبو زهرة وحسن حسني وإنعام سالوسة.
يضيف عدلي أن القناع والملابس التي ارتداها حلمي في العمل أسهمت في جعل حركته غير سلسة، ثم أعطى إيحاء للمشاهد بالملل والرتابة.

من جهة ثانية، هاجمت الناقدة ماجدة خير الله الفيلم، من خلال حسابها الشخصي على موقع "فيسبوك" قائلة: "خيال مآتة، بداية كده اسم بايخ يشكل عامل طرد، مش جذب، ثانياً الفيلم مكنش مضطر يرجع نص قرن لزمن أم كلثوم ويصعّب الحكاية على نفسه، وبالتالي يفسد حركة أحمد حلمي ويخليه يظهر معظم أحداث الفيلم كرجل في الثمانين، وطبعاً كان مضطر يرفع سن كل من حوله فيفقد جزءا كبيرا من حيوية أحمد حلمي ورفاقه". وأضافت: "هو أنت فاكر أن الجيل اللي بيدخل سينما النهارده يعرف يعني إيه بروش أم كلثوم؟ ولا إيه قيمته؟ كان ممكن السيناريست يشوف حكاية أقرب شوية من أم كلثوم يبني عليها البلوت الأساسي، ولكنه كان عايز يقول كلام كبير وعبر ومواعظ والحكاية فلتت منه تماما، ثالثا أو رابعا منة شلبي أهم كتير من أنها تلعب هذا الدور اللي ممكن ترفضه إيمان العاصي أو من دونها، وتابعت: "خامسا الكوميديا شحيحة جدا في الفيلم وكمان ماينفعش تقول إفيه وتقعد تشرحه!! سادسا: حط الفيلم ده جمب أخواته "صنع في مصر"، و"لف ودوران"، و"على جثتي"، وحانعتبر أن آخر نجاح فني لأحمد حلمي كان مع "إكس لارج" وفي انتظار فيلمه المقبل".
اللافت لدى معظم منتقدي الفيلم أنهم يذهبون لانتقاد الممثلين، خصوصاً أحمد حلمي، لكن يتجنب الأغلبية المخرج وكاتب النص، وهما فعلياً المسؤولان الأولان عن الفيلم.
العمل يقوم ببطولته أحمد حلمي ومنة شلبي وخالد الصاوي وبيومي فؤاد وحسن حسني ولطفي لبيب وتأليف عبد الرحيم كمال وإخراج خالد مرعى.