أحمد الزند... الوجه القضائي للانقلاب في مصر

أحمد الزند... الوجه القضائي للانقلاب في مصر

02 يوليو 2014
الصورة
الزند دعا أوباما للتدخل في الشأن المصري (من الانترنت)
+ الخط -
يُعَدّ رئيس نادي القضاة المصريين، المستشار أحمد الزند، أحد الأذرع المحركة للثورة المضادة، التي أطاحت بالرئيس المعزول، محمد مرسي، على يد قادة الجيش في 3 يوليو/تموز 2013.

وقد تولى الزند رئاسة نادي القضاة في العام 2009، خلال حكم الرئيس المخلوع، حسني مبارك، ولطالما أكد على ضرورة أن تكون رئاسة النادي لأعضائه، وعدم تدخل صاحب المنصب بالشؤون السياسية. لكن الزند لم يتخذ موقفاً تجاه الاعتداءات المتتالية من السلطة التنفيذية حينها، وتغولها على القضائية.

وخلال عهده، تعرض بعض القضاة للإهانات والإعتداءات، على خلفية اعتراضهم على عملية التزوير الواسعة والممنهجة لانتخابات البرلمان في العام 2010، والتي كانت شرارة في إندلاع ثورة 25 يناير 2011.

وبعد الثورة، تحول الزند في ليلة وضحاها إلى النقيض، وأصبح الرجل الأول في سلك القضاء، الذي يمارس السياسة بشكل علني، ويهاجم ويشوه الثورة والثوار.

وفي واقعة تهريب المتهمين الأجانب إلى الخارج في قضية المنظمات غير الحكومية، التي عرفت إعلامياً بـ "التمويل الأجنبي"، تستر الزند حينها على الواقعة، وحشد مريديه من القضاة للإبقاء على رئيس محكمة استئناف القاهرة، المستشار عبد المعز إبراهيم، الذي تورط في القضية، وتدخل بشكل مباشر لتهريب المتهمين بتعليمات أمنية.

ودخل الزند في معارك مصطنعة مع أعضاء مجلس الشعب السابق، وعقد مؤتمراً صحفياً أقسم فيه بأن القضاء لن ينفذ أي قرارات أو مشاريع قوانين تصدر من البرلمان المنتخب. ثم اصطدم بعدها في صراع مباشر مع جماعة الإخوان المسلمين، والقوى الثورية، ودأب على مهاجمتهم في كافة المحافل القضائية، والمنابر الصحفية والإعلامية.

وحرض على الدخول في إضراب مفتوح عن العمل، وأوقف مرفق القضاء بالكامل، عقب إصدار مرسي "الإعلان الدستوري"، والذي نص على إقالة النائب العام السابق، المستشار عبد المجيد محمود، والذي كان مطلباً ثورياً في الأساس منذ ثورة يناير، وقاد التظاهرات ضد النظام على سلالم دار القضاء العالي.

ثم لجأ الزند للاستقواء بالخارج، من خلال عقد مؤتمر دولي بالتعاون مع الاتحاد الدولي للقضاء، للتدخل في الشأن المصري، دعا فيه الرئيس الأميركي، باراك أوباما، صراحة، للتدخل في الشأن المصري.

وقال حينها، في في لقاء مسجل: "أقول للرئيس أوباما إذا كنت لا تدري ما يحدث في مصر فتلك مصيبة، وإذا كنت تدري فالمصيبة أعظم، وعلى أميركا أن تتحمل مسؤوليتها في رفع العبء عن كاهل الشعب المصري".

وتطور الأمر إلى تحريض القضاة على اقتحام مكتب النائب العام وقتها، المستشار طلعت عبدالله، بالقوة في 30 يونيو/حزيران، ودعا القضاة للخروج ومشاركة المواطنين في التظاهرات لإسقاط حكم مرسي.

وعقب الانقلاب العسكري في 3 يوليو، كان الزند "منسق" عملية مجزرة فض اعتصامي رابعة العدوية ونهضة مصر، بحق أنصار مرسي، والتقى في 13 أغسطس/آب 2013، ليلة فض الاعتصامين دموياً، بالنائب العام، المستشار هشام بركات، وناقش معه الوضع القانوني للفض، وكيفية التحرك قضائياً عقب المذبحة ضد المجني عليهم.

واستمر الزند في التدخل في العمل السياسي المناصر للانقلاب العسكري، وطالب قائد الانقلاب، عبدالفتاح السيسي، خلال فترة تولية وزارة الدفاع، بضرورة تشكيل "مجلس حرب" لمواجهة ما سماه "المخططات الإرهابية، وأعمال العنف والتخريب"، متهماً أنصار جماعة الإخوان بارتكابها، بهدف تعطيل مرافق ومؤسسات الدولة.

كما طالب بإرسال عناصر من القوات الخاصة من أعضاء الفرقتين 777 و999 إلى أراضي دولة قطر من أجل اعتقال المطلوبين المصريين المرتبطين بجماعة "الإخوان".

وتوجه الزند إلى القائد السابق لأركان حرب القوات المسلحة، الفريق سامي عنان، لإقناعه بالعدول عن فكرة الترشح للانتخابات الرئاسية، وهو الأمر الذي تقدم على إثره قضاة ببلاغات عدة ضد الزند، واتهموه بممارسة العمل السياسي، إلا أن وزير العدل الجديد، محفوظ عبد القادر، لم يقم بالتحقيق في أيّ منها عندما كان يتولى منصب رئيس لجنة تأديب وصلاحية القضاة.

المساهمون