أحمد إبراهيم الفقيه.. رحيل صاحب "خرائط الروح"

01 مايو 2019
الصورة
(1942 – 2019)

يعدّ الروائي الليبي أحمد إبراهيم الفقيه (1942 – 2019) الذي رحل أمس الثلاثاء في أحد مستشفيات القاهرة، من أبرز الأصوات التي تمثّل مرحلة ازدهار السرد في ليبيا خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، إلى جانب إبراهيم الكوني وخليفة حسين مصطفى.

ولد الراحل في بلدة مزده جنوبي طرابلس، ونال درجة الدكتوراه في الأدب العربي الحديث من "جامعة إدنبرة" في أسكتلندا، وعمل مدرساً في عدد من الجامعات الليبية والعربية، قبل أن يشغل مناصب رسمية، من أبرزها عمله في السلك الدبلوماسي سفيراً لليبيا في بلدان عدّة.

بدأ الفقيه في نشر قصصه القصيرة في الصحف الليبية منذ عام 1959، كما مارس العمل الصحافي في بلاده وتولى رئاسة تحرير عدد من الصحف منها جريدة "الأسبوع الثقافي"، و"مجلة الثقافية العربية" وهما من أبرز الصحف والمجلات التي احتضنت أقلاماً عربية بارزة أثناء وجوده فيها.

عُرف بكونه صاحب أطول رواية عربية، عنوانها "خرائط الروح" التي لاقت رواجاً واستحساناً نقدياً، وترجمت للعديد من اللغات، وتتألّف من اثني عشر جزءاً تتناول تاريخ الاستعمار في ليبيا، وتدور في عوالم أسطورية، وتداخلات درامية وتقاطعات إنسانية، عبر رحلة عثمان الحبشي الهارب من الملاحقة الأخلاقية والنبذ القبلي في صحراء قاحلة تعجز عن إدراك إمكاناته، واستيعاب طموحاته.

أما ثلاثيته "سأهبك مدينة أخرى"، فتذهب إلى تصوير الصدام بين الشرق والغرب من خلال قصة رجل شرقي سافر إلى أوروبا، وهناك يعيشاً صراعاً داخلياً بين الجانب الخفي من شخصيته وبيت القناع الذي فرضه عليه المجتمع.

إلى جانب رواياته: "الصحراء وأشجار النفط"، و"حقول الرماد"، و"فئران بلا حجور"، و"ابنة بانايوتي"، و "الحالة الكلبية لفيلسوف الحزب"، و"الطريق إلى قنطرارة"، ومجموعات قصصية منها: "البحر لا ماء فيه"، و"خمس خنافس تحكم شجرة:"، و"مرايا فينيسيا"، و"في هجاء البشر ومديح البهائم والحشرات"، و"في هجاء الطغاة"، و"قصص من عالم العرفان".

وختم الفقيه مسيرته الأدبية بكتابة سيرته الذاتية في كتابيه "ثلاثية مرافيء الطفولة" و"ثلاثية طرابلس" اللذين صدرتا قبل أعوام.

تعليق: