أحكام مذبحة رابعة: 75 إعداماً بينهم البلتاجي والعريان وحجازي

أحكام مذبحة رابعة: 75 إعداماً بينهم البلتاجي والعريان وحجازي

القاهرة
العربي الجديد
08 سبتمبر 2018
+ الخط -
أصدرت محكمة جنايات القاهرة المصرية، اليوم السبت، حكمها على 739 من رافضي الانقلاب العسكري، في القضية المعروفة إعلامياً بـ"مذبحة فض اعتصام رابعة العدوية"، وقضت بإعدام 75 شخصاً، بينما قضت بالسجن المؤبد 25 سنة على المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، محمد بديع، و46 أخرين، والسجن 10 سنوات على أسامة محمد مرسي نجل الرئيس محمد مرسي.

وقضت المحكمة بإعدام 75 من رافضي الانقلاب العسكري من المتهمين بـ"ارتكاب جرائم التجمهر في اعتصام رابعة العدوية"، للاعتراض ورفض الانقلاب العسكري الذي وقع في البلاد في 3 يوليو/ تموز 2013، وتمت إحالة أوراقهم إلى مفتي الجمهورية المصرية، في الجلسة الماضية.

وشمل قرار المحكوم عليهم، 44 معتقلاً صدر الحكم عليهم "حضورياً"، وأيضا 31 متهماً صدر عليهم الحكم "غيابياً" كونهم خارج مصر.

والمعتقلون الصادر بحقهم حكم حضوري، هم، "عصام العريان، وعبدالرحمن البر، ومحمد البلتاجي، وصفوت حجازي، وأسامة ياسين عبدالوهاب، وأحمد محمد عارف، وعمرو محمد زكي محمد عبدالعال، وإيهاب وجدي عفيفي، وأحمد أبو العز، ومنصور الشربيني، وحمودة شاهين، وسعد خليفة، ومحمد إبراهيم عبدالرحمن، وأيمن لبيب، وعلاء عبدالهادي، وعمر مصطفى مؤمن، ومحمود سلامة، ومحمد ربيع، وأيمن شاهين، وإبراهيم محمد فرج".

وكتب أحمد عارف تدوينة في "العربي الجديد"، قبل صدور الحكم، بخط يده، قال فيها: "أكتب لكم من داخل قفص المحاكمة، وذلك قبل دقائق من إسدال الستار وإصدار ما يسمى بالأحكام؛ فالبراءة والإعدام كلاهما باطل ولا محل لهما عند العقلاء من الإعراب".

وأوضح "القضية معروفة. بدأت بالخيانة والبطلان في 3 يوليو/ تموز 2013 حتى وصلنا الآن إلى أقصى درجات الفشل ومرحلة الهذيان، ويظل أنصع ما في المشهد المصري الدماء التي سالت من الآلاف منذ ثورة 25 يناير مروراً بميدان رابعة وحتى الآن، وكأن لسان حالها يقول: أتموا الثورة لله".

وتابع "أنادي كل مصري حر أبي مهيب الجناح. نداء القريب لا البعيد؛ فأقول: اخلع عنك ثياب المظلوم! فهذه هي البداية. أن تعيش بثوب الغالب لا المغلوب. أن تنطلق كصخر جلمود لا أن تنحني بظهر مجلود. أن تبسط كفك عاليًا؛ فالعليا خير من السفلى. أن تسري الروح في الجسد حاملة الفأل الصالح لا أن تتغذى بلعن الفاجر والمستبد والطالح. هذا قليل من كثير تجلى بعد ثورة 25 يناير؛ فلماذا نعود للوراء؟! أتموا الثورة لله".



وشملت أحكام الإعدام أيضاً "إسلام عامر، وإبراهيم أبو المجد، والسعيد العراقي، ومحمد فرغلي، وحسام الحاروني، وأحمد غنيمة، ويحيى فوزي، وإسلام أحمد خلف محمد، ومحمد السيد نجم، وحذيفة الجندي، وأحمد الطرابهي، ومحمد صبحي أمين، وأبو القاسم محمد إسماعيل، ومحمد فوزي أبو المجد، ومبروك سيد مبروك قمر، وحمادة مصطفى عبد ربه، وأسامة أحمد النجار، وأحمد رمضان طنطاوي، ومحمد عبدالحي الفرماوي، ومصطفى عبدالحي الفرماوي، وأحمد فاروق كامل، وهيثم سيد العربي، ومحمد محمود زناتي، وعبدالعظيم إبراهيم عطية".

أما المعتقلون الصادر بحقهم حكم غيابي، فهم: "عاصم عبدالماجد، وطارق الزمر، ووجدي غنيم، وسلامة محمد طايل، وهادي عبدالخالق، ومحمد مصطفى كامل، غريب مسعود، وعاصم محمد عرب، وأنس عامر، وعمار مصطفى أبو النور، وعمر صلاح حسين، وشفيق سعد، وعبدالرحمن الأعصر، وإبراهيم محمد بهجت أحمد، وخالد محمود عز الرجال".

كذلك "ماجد عبده عبدالمنعم الشافعي، وعمرو علي إبراهيم محمد، ومحمد إبراهيم محمد سيد، وعمرو جمال محمد عمران، ونبوي نبوي محمد المليجي، ومحمد حسن حسين، وعماد مهدي عبدالنبي المغربي، ومحمد شعراوي عطية عباس، ومحمد علي بسيوني، وأحمد عاطف فاروق، وعبد الله أحمد السيد محمد، ومحمد عبدالمعبود إبراهيم، ومصطفى أحمد مصطفى السيد، ومحمد السيد محمد أحمد، وإسماعيل محمد رشوان، وياسين إمام محمد سليمان".


كما قضت المحكمة بالسجن المؤبد 25 سنة على المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين و46 أخرين، والسجن 10 سنوات على أسامة محمد مرسي نجل الرئيس محمد مرسي، والسجن 5 سنوات على المصور الصحافي شوكان، والسجن المشدد على 364 معتقلا لمدة 15 عاماً، وانقضاء الدعوى الجنائية بحق 5 معتقلين لوفاتهم داخل المعتقل.

وفيما قضت المحكمة بمعاقبة 214 آخرين في القضية بالسجن المشدد 5 سنوات، قضت المحكمة بالسجن 10 سنوات على 32 معتقلا حدثا (طفل) في القضية.

وألزمت المحكمة في حكمها المحكوم عليهم جميعاً، عدا المحكوم عليهم الأحداث "الأطفال"، برد قيمة الممتلكات التي أتلفت في الأحداث، مع حرمانهم من إدارة أموالهم أو التصرف فيها، وعزلهم من وظائفهم الحكومية.

واستمر انعقاد جلسات المحاكمة على مدار 73 جلسة، واختتمت بجلسة اليوم وهي الجلسة رقم 74 من جلسات المحاكمة، والصادر فيها الحكم.

وخلت قائمة الاتهام من رجال اﻷمن والجيش، الذين أشرفوا ونفّذوا عملية فض الاعتصام، التي خلفت أكثر من ألف قتيل، من ‏المعتصمين المدنيين السلميين في أكبر مذبحة شهدها التاريخ المعاصر.

واقتصرت القائمة على قيادات جماعة اﻹخوان المسجونين في مصر، والمتهمين بالتحريض على الاعتصام والتخريب، وتعطيل ‏المرافق العامة والطرق، باﻹضافة إلى بعض القيادات المتواجدة في الخارج، وأنصار الاعتصام، فضلاً عن معظم اﻷفراد الذين ‏شاركوا في الاعتصام، وتم اعتقالهم خلال عملية الفض.‏

ومن المتهمين، المرشد العام لجماعة اﻹخوان محمد بديع، والنواب السابقون عصام العريان ومحمد البلتاجي وعصام سلطان، وعضو ‏مكتب اﻹرشاد عبد الرحمن البر، والوزيران السابقان أسامة ياسين وباسم عودة، والقياديان اﻹسلاميان، عاصم عبد الماجد، وطارق ‏الزمر، والداعيتان صفوت حجازي ووجدي غنيم.‏


كما تضم القائمة المصور الصحافي، محمود أبوزيد، الشهير بـ"شوكان" الذي طالبت نقابة الصحافيين المصريين أكثر من مرة بإخلاء ‏سبيله في القضية، لعدم وجود أي صلة تنظيمية بينه وبين جماعة اﻹخوان، ووجوده في مكان الاعتصام لأداء عمله.‏

وبخلاف ذلك تضم القائمة العشرات من رجال الدين والشيوخ وأساتذة الجامعات والأطباء وأئمة المساجد والمهندسين والمحامين والصيادلة والطلاب وعددا من المسؤولين إبان حكم الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، وغيرهم من فئات المجتمع.

ويحاكم المتهمون في القضية رغم كونهم معتدى عليهم، وارتكب بحقهم أكبر مذبحة في التاريخ المعاصر في مصر، خلال عملية مذبحة فض اعتصام رابعة العدوية، ورغم سقوط أقارب وأهالي وأصدقاء ومعارف المتهمين إلا أن السلطات المصرية لم تكتف بالانقلاب على الشرعية والمذبحة الدموية بل وحوّلت ذويهم إلى متهمين وجناة وأحالتهم للمحكمة.

وتنظر القضية أمام دائرة المستشار حسن فريد بمحكمة جنايات القاهرة، والتي سبق أن أصدرت أحكاما في قضية خلية الماريوت وأحداث ‏مجلس الشورى، وهذا المستشار معروف بمواقفه العدائية لرافضي الانقلاب العسكري.

ذات صلة

الصورة
منى سيف

سياسة

تتحدث منى سيف شقيقة الناشط المصري المعتقل علاء عبد الفتاح، بمقابلة مع "العربي الجديد" عن وضع شقيقها، بعد بدئه إضراباً عن الطعام منذ مطلع إبريل الماضي، وعن جهود العائلة لا سيما على مستوى بريطانيا التي حصل عبد الفتاح على جنسيتها.
الصورة
النحات المصري الشاب مايكل عادل (العربي الجديد)

مجتمع

قرّر النحات المصري مايكل عادل تجاوز المعايير الجمالية القياسية في أعماله الفنية، من ضمن مبادرة لتقبّل الاختلاف ومحاربة التنمّر، خصوصاً ذلك الذي يطاول البدناء.
الصورة
تجهيز كعك العيد منزليا يتراجع في مصر

مجتمع

يعد كعك العيد أحد أشهر مظاهر احتفالات عيد الفطر المبارك في مصر، ورغم  انتشار محال بيعه، إلا أن العديد من العائلات المصرية كانت تفضل صنع الكعك منزلياً.
الصورة
تكية الخير (العربي الجديد)

مجتمع

"لا تعطني سمكة، ولكن علمني كيف أصطادها"، حكمة تقتدي بها المصرية نهى عبيد في حياتها ومؤسستها "تكية الخير" المعروفة أيضاً بمطبخ التكية التي أطلقتها منذ أكثر من سنتين، بغرض تقديم الوجبات الغذائية للمحتاجين، وكذا توفير فرص عمل للنساء المعيلات.

المساهمون