أحداث

16 فبراير 2019
الصورة
(أنطونيو لوثانو)
+ الخط -

الكل مشغول هنا بـ"معرض الدار البيضاء" وبالبرامج التي وضعت لاستقطاب اهتمامات "المثقفين" و"جمهور" الثقافة في المغرب، لكن الكثيرين لم ينتبهوا لحدثين دالين، الأول يتمثل في المائدة المستديرة التي نظمها "معهد ثيربانتيس" بالرباط في الرابع من الشهر الجاري، وإسبانيا تستعد لتكون ضيف شرف المعرض، حول موضوع مستقبل الإسبانية والدراسات الإسبانية بالمغرب، وقد كان اللقاء أشبه بجنازة بسبب الوضع المتردي الذي أصبحت تعيشه اللغة الإسبانية في المغرب.

دعونا نقف عند المعنى الثقافي لـ "ضيف الشرف" حين يتوّج تراجع العلاقات الثقافية في الواقع، ومفارقة أن استضافة إسبانيا للمرة الثانية لا بلد آخر ناطق بالإسبانية يعمّق هذا التراجع.

في هذه الأثناء يصلنا خبر رحيل أنطونيو لوثانو (1956 - 2019)، الروائي الإسباني الطنجي المولد والناشط الثقافي، في جزر الكناري. كان أنطونيو يقوم بعمل جبار للربط بين الثقافة الإسبانية والثقافة العربية والإفريقية والأميركولاتينية. كان جسراً للمحبة الإنسانية التي لا تفنى، وقد شارك في العديد من اللقاءات بطنجة وبمعرض الدار البيضاء في إحدى دوراته السابقة، نظّم مهرجانا للمسرح، وآخر للسينما في منطقة جزر الكناري، وكتب الرواية بكثير من الالتزام المفتقد هذه الأيام.

أحداث لا "يُنتبه" لها ولا لمعناها أيضاً!

المساهمون