أبو الغيط: التدخلات الخارجية بالأزمة السورية أطالت أمدها

أبو الغيط: التدخلات الخارجية بالأزمة السورية أطالت أمدها

11 يونيو 2019
+ الخط -

حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، من خطورة الأبعاد والتداعيات السلبية لاستمرار التدخلات الخارجية في الأزمة السورية، قائلا إن هذه التدخلات كانت من الأسباب الرئيسية وراء إطالة أمد الأزمة وتعقيدها بحيث أصبحت أكبر وأوسع الأزمات الدولية نطاقا خلال السنوات الأخيرة.

ولفت أبو الغيط خلال لقائه اليوم الممثل الخاص للولايات المتحدة المعني بالأزمة في سورية جيمس جيفري، الذي يقوم حالياً بزيارة إلى القاهرة، إلى "خطورة التدخلات الإيرانية والتركية على وجه التحديد، بما في ذلك ما يتعلق بالمسعى التركي لإقامة ما يسمى بمنطقة آمنة في شمال سورية ومنطقة إدلب، وهو ما يؤثر على الوحدة في الإقليم السوري ويمثل انتهاكاً في ذات الوقت للسيادة السورية، مع التأكيد في ذات الوقت على رفض أية صورة من صور التدخل الإسرائيلي في أية ترتيبات تتعلق بمستقبل الأوضاع في سورية، ومع الأخذ في الاعتبار استمرار الاحتلال الإسرائيلي لجزء من الأرض السورية".

بدوره، صرح المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، محمود عفيفي، بأن اللقاء تناول آخر تطورات الأزمة السورية والجهود والاتصالات الجارية من أجل التوصل إلى تسوية سلمية لها، حيث عرض جيفري نتائج الاتصالات التي يضطلع بها مع مختلف الأطراف، سواء في ما يتعلق بالجوانب السياسية للأزمة أو جوانبها الأمنية، مشيراً إلى حرص بلاده في هذا الإطار على التعرف على رؤية الجامعة العربية تجاه تطورات الأزمة وسبل التعامل معها، خاصة في ظل التعقيدات المختلفة التي تشهدها، وتداخل العديد من الأطراف الإقليمية والدولية في أبعادها المختلفة، وأيضا وجود مصلحة مشتركة لكافة الأطراف التي ترغب في عودة الاستقرار إلى سورية في تصفية وإنهاء كافة نشاطات الجماعات والتنظيمات الإرهابية على الأرض السورية.

وأوضح المتحدث الرسمي أن أبو الغيط حرص بدوره على تأكيد ترحيبه بالتواصل مع الجانب الأميركي في هذا الصدد، أخذا في الاعتبار أن الأزمة السورية هي في الأساس أزمة عربية، وأنه حرص شخصيا منذ تولى مهام منصبه على إعادة تنشيط دور الجامعة العربية في التعامل معها. وجدد الأمين العام الإشارة إلى ثوابت الموقف العربي من الأزمة في سورية وعلى رأسها ضرورة الحفاظ على الوحدة الإقليمية للأرض السورية، وأهمية احترام السيادة السورية، والعمل على تحقيق تسوية سياسية بين الأطراف السورية تتأسس على مقررات مؤتمر "جنيف 1"، ومخاطبة آمال وطموحات كافة أبناء الشعب السوري باعتبارهم أصحاب الحق الأصيل في تقرير مستقبل بلدهم، وذلك بما يكفل الوقف الكامل لنزيف الدماء الذي طاول مئات الآلاف من أبناء الشعب السوري على مدى السنوات الثماني الأخيرة.