أبناء سيناء والمتهمون أمام "العسكري" خارج قوائم "عفو السيسي"

06 ديسمبر 2016
الصورة
أكد رئيس اللجنة أنها تفحص جميع الحالات المعروضة أمامها(انترنت)
+ الخط -
دعا نائب شمال سيناء المصرية، حسام رفاعي، الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى تشكيل لجنة لرفع الظلم عن أبناء سيناء، وبحث أوضاع المحتجزين فيها دون سند قانوني، سواء من الذين حوكموا، وحصلوا على البراءة من دون الإفراج عنهم، أو المختطفون بواسطة أجهزة الأمن من دون توجيه اتهامات.


وقال رفاعي، خلال اجتماع مشترك للجنة حقوق الإنسان بالبرلمان، ولجنة العفو الرئاسي، اليوم الثلاثاء، إن "الأوضاع في سيناء تزداد سوءاً يوماً بعد يوم، وأن نوابها خاطبوا رئيس الجمهورية مراراً للنظر في أوضاعها، والإفراج عن أبنائها من المظلومين، دون أن يتلقوا رداً".


وكشف رفاعي أن "ضباط وأفراد ملثمين بقوات الجيش والشرطة تقتحم منازل السيناوية يومياً للقبض عليهم من دون وجه حق".

من جهته، قال رئيس لجنة العفو، أسامة الغزالي حرب، إن "لمناطق شمال سيناء وضعاً خاصاً، ويصعب شمول قائمة العفو الثانية لأحد من أبنائها، نظراً لأن أغلب المسجونين بها صدلات بحقهم أحكام من القضاء العسكري، الذي يخرج عن اختصاص اللجنة".


وأشار حرب إلى أن "الحالات المرضية، ومن هم أقل من 18 عاماً وضعتهم اللجنة على رأس قوائم العفو".


وقال رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، علاء عابد، إن "لجنة العفو أعلنت مرات عدة أنها لن تكون سبباً في الإفراج عن الذين تلوثت أيديهم بدماء المصريين، خاصة المتورطين في مقتل شهداء الشرطة والجيش"، معتبراً أن سيناء "منطقة مُلتهبة، وتستلزم مناقشات منفصلة بشأن أوضاع أبنائها من المدنيين".

وقال رئيس لجنة العفو الرئاسي في مصر، أسامة الغزالي حرب، خلال الاجتماع، إن "اللجنة ستقدم قائمة تشمل من 200 إلى 300 اسم من الصادر بحقهم أحكام بقضايا التظاهر والرأي والتعبير والنشر إلى الرئيس، عبد الفتاح السيسي، خلال أيام قليلة، كدفعة ثانية، بعد الإفراج عن 82 شاباً في أولى قوائم اللجنة".


وأضاف حرب أن "لجنة العفو تفحص جميع الحالات المعروضة أمامها، دون وضع علامات حمراء، في ضوء معايير محددة، تستبعد المتورطين في أعمال عنف أو إتلاف للممتلكات العامة والخاصة، أو المنتمين لتنظيمات إرهابية مثل جماعة الإخوان المسلمين"، على حد قوله.



وشدد حرب على أن "الصحافيين وأصحاب الرأي فى مقدمة الحالات التي ستشملها قائمة العفو الثانية، لأنهم سجناء رأي، وحبسهم يعد سُبة في جبين مصر كلها"، منوها إلى أن "اللجنة لن تنظر في أية حالات للمتهمين أمام القضاء العسكري، لما لها من حساسية خاصة، ولعدم وقوعها ضمن اختصاصات اللجنة".


وتابع حرب قائلاً "غضبت كثيراً عندما شاهدت بعض البريطانيين يحملون صوراً لأربعة من النشطاء محبوسين في المتحف البريطاني، ما ينعكس سلبياً عن صورة مصر بوسائل الإعلام الغربية"، معتبراً أن "اللجنة تلعب دورا هاماً في إعادة تشكيل الرأي العام خارجياً، خاصة مع ترويج جماعة الإخوان أن مصر يحكمها ديكتاتور دموي، وتحولت حدودها إلى سجن كبير".


وعزا عضو لجنة العفو، كريم السقا، احتجاز الآلاف من المعارضين قيد الحبس الاحتياطي، إلى الظرف الاستثنائي الذي عاشته البلاد، وصاحبه توسع في دائرة الاشتباه، زاعماً أن "هناك مغالاة كبيرة من جانب المنظمات الحقوقية لأعداد المسجونين، والتي تتحدث عن وجود 60 ألف معتقل، في حين لم يصل اللجنة إلا طلبات بشأن ألفين من المسجونين".


وادعى رئيس لجنة حقوق الإنسان، علاء عابد، أن "تشكيل لجنة العفو من أفضل القرارات التي اتخذتها الدولة خلال العشرين سنة الأخيرة"، مطالبا إياها بضرورة "تبني مبدأ الشفافية والنزاهة، والإفراج عن أي مسجون تنطبق عليه شروطها، دون النظر إلى اتجاهه السياسي، وفق معايير وطنية تراعي عدم الإفراج عن المتورطين في قتل المصريين".


واعتبر عابد، وهو ضابط شرطة سابق مُتهم بتعذيب مواطن في العام 2005، أن "التوسع في إصدار قرارات العفو أمر غير مقبول"، وأنه "يجب قصرها على حالات الضرورة القصوى".


وقال وكيل لجنة حقوق الإنسان، علي بدر، إن "قائمة العفو الأولى ضمت أشخاصاً، دون آخرين، من نفس القضايا المتهمين بها، ما ولد شعوراً بالاستياء لدى أسرهم"، فيما طالب النائب عاطف مخاليف بوضع "أولوية للغارمات والمسجونين على خلفية الأزمة الاقتصادية الأخيرة عن سجناء قضايا الرأي".



المساهمون