أبل قد تخسر 26% من مبيعاتها في الصين

31 مايو 2019
الصورة
آيفون يملك شعبية كبيرة في الصين (Getty)
+ الخط -

قالت وكالة بلومبيرغ الاقتصادية الأميركية، إن الحرب التجارية ستكون لها تداعيات خطيرة على عملاق التكنولوجيا الأميركي "أبل"، في حال حظرت بكين مبيعات أجهزة "آيفون" في الصين، التي تعد ثاني أكبر سوق لشركة "أبل".

ونقلت بلومبيرغ عن شركة كوين الأميركية، قولها إن الحرب التجارية يمكن أن تخفض مبيعات شركة أبل بنسبة 26% في العام المالي 2020، إذا تم حظر بيع "آيفون" في الصين.

ويتخوف محلل شركة كوين، كريش سانكار، من أن المستهلكين الصينيين قد ينتقمون لبلدهم في حال لم تتخذ الحكومة الصينية أية إجراءات، ويقول إن الحماس الوطني قد يدفع الصينيين إلى دعم العلامات التجارية المحلية.

وحسب تقرير بلومبيرغ، فقد بدأت بالفعل موجة "وطنية" تتصاعد في الصين للتحول من هواتف "آيفون" إلى "هواوي"، عقب القرارات الأخيرة لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والحملة الشعواء ضد شركة "هواوي" الصينية. ولم يستبعد محللون أن تتأثر بورصة وول ستريت من الحرب التجارية، خاصة أن أبل تمثل وزناً كبيراً في مؤشر أسهم التقنية.
من جهتها، ذكرت "بلومبيرغ" أن بورصة "وول ستريت" تشعر بالقلق إزاء آفاق الطلب الصيني على "آيفون"، حيث تتخوف من ردود أفعال انتقامية من جانب بكين، بعدما أدرجت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب شركة "هواوي" الصينية على قائمتها السوداء. 

وحذرت مؤسسة "تكنولوجيا المعلومات والابتكار" الأميركية أخيراً، من أن فرض القيود من شأنه أن يكبد الشركات الأميركية خسائر من عائدات التصدير بنحو 56 مليار دولار، ويضع 74 ألف وظيفة في خطر، على مدى السنوات الخمس المقبلة.

ويلاحظ أن الصين صعّدت من لهجتها في حربها التجارية المستعرة مع الولايات المتحدة. وحسب موقع تلفزيون " سي أن بي سي" الأميركي، نشرت صحيفة الشعب، الناطقة باسم الحزب الشيوعي الصيني، مقالاً حذرت فيه واشنطن من الاستمرار في هذه الحرب.

وقالت الصحيفة "ننصح الجانب الأميركي بعدم التقليل من قدرة الصين على حماية حقوقها ومصالحها"، كما لوّحت بكين بورقة صادرات المعادن الصينية النادرة، وذلك كإجراء انتقامي في هذه الحرب. واللافت أن الصحيفة استخدمت في المقال عبارة مميزة كانت قد استخدمتها مرتين منذ تأسيسها في 1949، والعبارة هي "لا تقولوا إننا لم نحذركم!".

ووفقاً لموقع "سي أن بي سي"، فإن هذه العبارة استخدمت من قبل صحيفة الشعب في عام 1962 قبل حرب الصين الحدودية مع الهند، وفي عام 1979 قبل الحرب الصينية الفيتنامية.
كذلك تضمّن المقال عبارة أخرى تدل على أن بكين عازمة على الدفاع عن مصالحها، والعبارة هي "هل تصبح صادرات المعادن النادرة إلى الولايات المتحدة أداة للرد على الضغوطات الأميركية؟ وقالت إن الجواب ليس لغزًا".

وجاء تهديد الصين بفرض قيود على صادرات المعادن النادرة، بعد أن أدرج ترامب، عملاق الاتصالات الصيني "هواوي"، في قائمته السوداء.

وتعد المعادن النادرة، التي تنتجها الصين، ضرورية لإنتاج أجهزة "آيفون" والسيارات الكهربائية والأسلحة الدقيقة المتقدمة، رغم أن قيمة صادرات هذه المعادن تشكل جزءاً صغيراً نسبياً من إجمالي الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة.

المساهمون