أبرز النقاط الخلافية بين تركيا وروسيا حول إدلب

19 سبتمبر 2020
الصورة
التفاهمات التركية الروسية لم تتحقق بعد (إلياس اكنجين/ فرانس برس)

تبادلت قوات النظام السوري والفصائل المسلحة في إدلب شمال غربي سورية القصف المدفعي، اليوم السبت، فيما تشير تقارير الى أن الجانبين الروسي والتركي لم يتمكنا بعد من التوصل إلى حلول بشأن النقاط الخلافية بينهما حول إدلب.
وقالت مصادر محلية لـ "العربي الجديد"، رفضت الكشف عن هويتها، إن قوات النظام قصفت فجر وصباح اليوم بالمدفعية بلدات وقرى كنصفرة وفليفل وسفوهن وبينين في ريف إدلب الجنوبي، في حين قصفت الفصائل مواقع قوات النظام في مدينة معرة النعمان وبلدات حزارين كفرنبل وحنتوتين جنوبي إدلب.
وكانت قوات النظام قصفت أمس بلدة كنصفرة وقريتي بليون والفطيرة في جبل الزاوية، ما أدى إلى إصابة 4 مدنيين بجروح متفاوتة في بلدة الفطيرة، كما قتل عنصر من قوات النظام، جراء انفجار ألغام على محور حرش بينين بريف إدلب.
إلى ذلك، ذكر مركز "جسور" السوري للدراسات أن أهم النقاط الخلافية بين الجانبين الروسي والتركي بشأن سورية تتعلق برغبة تركيا في كشف مصير المناطق التي توغلت فيها قوات النظام السوري وروسيا أواخر العام 2019 وأوائل العام الجاري، وهي المناطق الداخلة ضمن تفاهمات اتفاق "سوتشي"، حيث ترغب أنقرة بجعلها تحت حماية تركية روسية مشتركة بعيدًا عن النظام وهو ما تعارضه موسكو.
أما النقطة الخلافية الثانية وفق المركز، فهي الطريقان الدوليان (ام4) و(ام5) حيث لا ترغب تركيا بفتحهما وفق الرغبة الروسية، وتريد التوصل لاتفاق شامل وآمن بشأن إدلب وما يجاورها من مناطق، بينما روسيا لا تريد فتح نقاش بشأن الطريق (ام5)، حيث توجه ثقل اهتمامها لفتح الطريق الأول الواصل بين محافظتي حلب واللاذقية.
وبحسب المركز، فإن هناك خلافات أيضا حول مصير مناطق شرق الفرات والتفاهمات المشتركة بشأنها، وضرورة إبعاد المنظمات الكردية عن حدود تركيا والخوف التركي من اللقاءات التي تجريها موسكو مع "قوات سورية الديمقراطية" (قسد).
كما تحاول موسكو ضبط الوجود التركي عن طريق إقناع أنقرة بتخفيض نقاطها وعتادها الثقيل في إدلب، وهو ما لم تتلق موافقة عليه. وتطالب تركيا روسيا كذلك بتسليم مدينتي منبج وتل رفعت الواقعتين تحت سيطرة المليشيات الكردية لفصائل المعارضة تنفيذا لالتزامات روسية سابقة.
من جهة أخرى، رفضت وزارة الخارجية التركية، بشكل قاطع انتقادات ومزاعم وردت في تقرير لمفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، بشأن انتهاكات مزعومة لفصائل المعارضة السورية وتركيا.
وقالت الخارجية، في بيان لها أمس الجمعة: "نرفض رفضا قاطعا المزاعم التي لا أساس لها من الصحة، لانتهاكات حقوق الإنسان". وأضاف البيان وفق وكالة "الأناضول" أن تلك المزاعم "وجهت ضد فصائل المعارضة السورية العاملة في الميدان من أجل مكافحة الإرهاب وضمان عودة اللاجئين السوريين إلى ديارهم".
ولفت إلى أن التقرير سجل ارتكاب النظام السوري و"قوات سورية الديمقراطية"، جرائم ضد الإنسانية، وانتهاكات لحقوق الإنسان ترقى لمستوى جرائم حرب ضد السكان المدنيين في سورية.

وأعتبر أن التقرير يشوبه نقص كبير "لعدم ذكر تنظيم ("بي كا كا/ ي ب ك) بالاسم، كمسؤول عن الهجمات الإرهابية ضد الأهداف المدنية، وهو أمر معروف من قبل الجميع".
كما دانت الخارجية التركية تقرير مفوضية حقوق الإنسان، لعدم تطرقه إلى النظام السوري وتنظيم "بي كا كا/ ي ب ك" المسببين الرئيسيين للانتهاكات الواردة في التقرير، بحسب البيان.