آلاف الفلسطينيين يشيّعون جثمان الشهيد عدوان في قلنديا

16 ديسمبر 2014
الصورة
التشييع سار وسط غضب شعبي (صالح زكي/الأناضول)
+ الخط -
شارك آلاف الفلسطينيين، عصر اليوم الثلاثاء، في تشييع جثمان الشهيد، محمود عبد الله عدوان (21 عاماً)، من سكان مخيم قلنديا، شمال القدس المحتلة، بعد تشريح جثمانه في معهد الطب الشرعي، التابع لجامعة "القدس"، في بلدة أبو ديس.

وتقرّر تشريح جثمان الشهيد عدوان، لتوثيق جريمة الاحتلال باغتياله قنصاً، بينما كان يعتلي سطح منزله، خلال اقتحام قوات الاحتلال المخيم، فجر اليوم، من أجل اعتقال أحد الشبان، حيث اندلعت مواجهات ضد قوات الاحتلال حينها.

وسار موكب التشييع، من وسط المخيم في اتجاه منزل عائلته، حيث ألقت نظرة الوداع الأخيرة عليه، وسط مشاعر السخط والغضب، للجريمة، ثم انطلق الموكب إلى مسجد المخيم وتمت الصلاة عليه، ليستقر الموكب في مقبرة الشهداء في المخيم، حيث وُريّ جثمانه الثرى.

وكان حاجز قلنديا العسكري، شهد منذ ساعات الصباح، مواجهات مع قوات الاحتلال، أصيب خلالها عدد من الشبان، كان آخرها إصابة فتى بعيار مطاطي في الرقبة، والعشرات بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع.

من جهة أخرى، طالب وزير الصحة الفلسطيني، جواد عواد، المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان، بالتدخل الفوري لحماية أبناء الشعب الفلسطيني، من القتل العشوائي، الذي تمارسه قوات الاحتلال؛ مشدداً على ضرورة وقوف "الشعب الفلسطيني صفاً واحداً، أمام مخططات الاحتلال لتصفية الفلسطيني وأرضه، في مثل هذه الأوقات".

في هذه الأثناء، أدانت الرئاسة الفلسطينية واللجنة التنفيذية لمنظمة "التحرير الفلسطينية"، في بيانين منفصلين، جريمة اغتيال عدوان على يد قوات الاحتلال؛ كما طالبتا "المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لحماية أبناء الشعب الفلسطيني، ووضع حد لجرائم الاحتلال والمستوطنين في حق الفلسطينيين العزل، ووضع حد لتماديها واستهتارها بالمواثيق والأعراف الدولية والقانونية والإنسانية كافة".

في حين، أكّدت التنفيذية، أنّ "هذه الجرائم وتهديدات رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، للسلطة الفلسطينية، والسياسات العنصرية كافة التي تستهدف اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه، سيتصدى لها الشعب الفلسطيني وقيادته".

وأشارت إلى أنّ "كل ممارسات الاحتلال لن تمنع من مواصلة معركة التحرر الوطني، والانضمام إلى المنظمات الدولية، والتوجه إلى مجلس الأمن الدولي لتقديم مشروع القرار لتحديد سقف زمني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي".

إلى ذلك، دعت الجبهة "الشعبية لتحرير فلسطين"، في بيانها، "جماهير الشعب الفلسطيني وفصائله المقاومة إلى استمرار الهبة الجماهيرية، والمقاومة، والرد على جرائم الاحتلال، باعتبارها الرادع الحقيقي لإرهاب الاحتلال ومستوطنيه في ظل حالة الضبابية في موقف القيادة الفلسطينية، خصوصاً بعد الاجتماع الأخير لها، الذي لم يتمخض عنه قرارات جديّة، ولم يتم فيه الرضوخ للمطلب الشعبي بوقف التنسيق الأمني".

وأكّدت الجبهة، أنّ "الانتصار الحقيقي لدماء الشهيد عدوان، وكل الشهداء، بتبني خيارات الشعب الفلسطيني، وعدم الاستعاضة عنها بقرارات جزئية على أهميتها، لن تكون ذات جدوى طالما لم يتم القطع التام مع المفاوضات والتنسيق الأمني إلى غير رجعة".

وأعربت الجبهة "الشعبية"، عن مخاوفها بأنّ "يكون قرار القيادة الفلسطينية بمثابة تبريد للأجواء، وسط محاولات لتمرير مشاريع غربية لعرقلة الطريق إلى التوجه للأمم المتحدة مثل المبادرة الفرنسية".

المساهمون