آرون رامسي..من إصابة مروعة إلى بطل يقود فريقه للألقاب
لم تكن بداية الويلزي آرون رامسي مع أرسنال الإنجليزي هي الأفضل على الإطلاق، فكان ينتظر الجميع من صانع الألعاب مشاهدة تألقه وصناعته وتسجيله الأهداف، إلا أن المشهد كان مغايرا تماما، بل وأكثر قسوة من توقعات أكثر المتشائمين، بعد أن التهم "وحش الإصابة" حلم اللاعب ليبقيه خارج الملاعب لفترة طويلة.
وبعد تألقه في صفوف كاردف سيتي، ولفته لأنظار "كشّاف النجوم" الفرنسي أرسين فينغر، بدأ رامسي مسيرته مع النادي اللندني في يونيو/ حزيران 2008، ولكنها لم تدم طويلا، ففي عام 2010 كان تدخل مدافع ستوك سيتي، ريان شوكروس، كفيلا بإنهاء موسمين في مسيرته، بعد تعرضه لكسر مضاعف في الساق لينقل إلى المستشفى للخضوع لعملية وسط دموع زملائه، وهي الإصابة التي توقع الجميع أن تجعل اللاعب الويلزي يعتزل قبل بداية مسيرته الحقيقية.
وكان الجميع يتوقع أن تكون تلك الإصابة هي "النهاية الحزينة" لمسيرة لاعب واعد، كانت رؤيته للملعب، وتمريراته الحاسمة تبشر بمستقبله الرائع، إلا أن رامسي امتلك شيئاً أهم من الشجاعة.. امتلك الصبر، ليتحمل اللاعب غياب ما يقرب من عامين عن الملاعب، لحين تعافيه الكامل من الإصابة، وتأهيله للعودة مجددا.
وبعودته إلى الملاعب لم يكن رامسي كسابق عهده، ولكن أرسنال لم يترك اللاعب وحيدا، وقرر الفريق توقيع عقد طويل الأمد مع لاعب الوسط، قبل إعارته إلى نوتنجهام فورست ومنه إلى كاردف ليستعيد مجده الغائب، ليعود إلى "الغانرز" عام 2011.
كانت مواسم لاعب الوسط الشاب الماضية مع أرسنال يشوبها القلق والخوف من شبح الإصابة القديمة والذي كان يلقي بظلاله على أداء اللاعب، وبمرور الوقت بدأ الوضع في التحسن، بفضل ثقة فينغر التي لم تهتز حيال اللاعب طيلة الفترة الماضية، لأن يكون البديل الأنسب للاعب الوسط سيسك فابريجاس الذي فضل الانتقال إلى برشلونة في 2011.
وينجح فينغر في الوصول باللاعب إلى أعلى مستوياته مجددا خلال موسم 2013-2014، وظهر اللاعب واثقا من نفسه وعاد تحكمه في الكرة إلى أفضل وجه، وبدأ القلق يزول عن قدميه، ليقود الفريق في طريقه الصحيح، ويصبح أحد أهم الأوراق للأرسنال طوال الموسم، ليكون أفضل شكر من اللاعب على ما قدمه له النادي طوال الفترة الماضية، ويكون "الحصان الرابح" لمدرب أرسنال.
ونجح رامسي في إهداء أرسنال اللقب الأول له منذ عام 2005، بعدما حسم كأس الاتحاد الإنجليزي بهدفه في الوقت الإضافي أمام هال سيتي، ليفوز بثلاثة أهداف مقابل هدفين، في موسم استحق فيه "المدفعجية" بطولة، واستحق فيها لاعب الوسط الويلزي تتويج مجهوداته، بعدما أحرز 16 هدفا في مختلف البطولات، ليثبت أن "التصميم والرغبة في مواصلة مسيرة النجاح تتفوق على كل الصعوبات".