آثار سورية.. ثمانية أعوام بين نهب وتدمير

23 يونيو 2019
الصورة
(جانب من المسرح الروماني في تدمر بعد تعرضه للتدمير)
+ الخط -

"الآثار في سورية ما بین الحفريات والهوية الوطنية والتدمير"، محاضرة ينظّمها "اتحاد السوريين في أوروبا" ومقرّه في مدينة برلين عند الرابعة والنصف من مساء السبت، 29 من الشهر الجاري، يتحدّث فيها أستاذ الآثار أحمد فاطمة كزو.

تطلّ المحاضرة في نظرة شاملة على بدايات علم الآثار في الشرق عامة وسورية بشكل خاص، ثم كيف جرى توظيف الآثار في تشكيل الهوية الوطنية، كما تلقي الضوء على واقع الآثار السورية خلال السنوات الأخيرة.

يعود المحاضر إلى تاريخ التنقيبات الأثریة في سورية والتي بدأت في أواخر القرن التاسع عشر، حيث كشفت عن مراكز حضارية هامة كجوزانا (تل حلف) وشمأل (زنجرلي في تركيا حالياً)، حيث تم نقل معظم اللقى في هذه المواقع إلى المتاحف الأوروبية.

كما يتطرّق إلى الفترة اللاحقة، حين بدأت الآثار تُوظَّف لتثبيت وإعطاء هوية وطنية جامعة، فأنُشئت المتاحف وأقرّت قوانين الآثار في سورية، وبعد منتصف القرن العشرين بدأ عدد البعثات الأثرية في ازدياد وأدّت الى نتائج مهمة، من أبرزها الكشف عن مملكة إبلا والتي تُعتبر من أهم الاكتشافات الأثرية بعد الحرب العالمية الثانية.

استمرت عمليات التنقيب في البلاد حتى عام 2011، ومنذ تلك اللحظة توقفت معظم البعثات عن العمل، وقادت الحرب إلى أضرار بالغة بالمواقع التاريخية، وتمثّلت الأضرار في جانبين؛ نهب وسرقة المواقع أو/و تدميرها.

يُذكر أن كزو يحمل درجة الدكتوراه في الآثار الشرقیة من جامعة روما "سابينتزا"، وكان عضو البعثة الأثرية الإيطالية في إبلا في سورية عام 2004.

عمل المحاضِر في عدّة مواقع ومشاريع في مدينة حلب القديمة، منها مشروع نقاش الفترة العثمانية في محافظة حلب، كما شارك مع بعثة "جامعة ستانفورد" في حفریات شتال هويوك في تركيا.

لدى كزو العديد من الدراسات المنشورة بالإنكليزية والإيطالية؛ منها ما يتعلّق بالحفريات وعمليات التنقيب، أو تلك التي يبحث فيها العلاقة بين الهوية الوطنية والآثار.

المساهمون