"6 أبريل": أين أصابت وأين أخطأت؟

"6 أبريل": أين أصابت وأين أخطأت؟

06 ابريل 2014
الصورة
من تظاهرات "6أبريل" ضد حكم مرسي العام الماضي (getty)
+ الخط -

أشاد خبراء سياسيون بالدور الذي أدته حركة "شباب 6 إبريل" في الحشد لثورة 25 يناير 2011، منتقدين، في الوقت نفسه، الخلافات التي عصفت بها أكثر من مرة، والتي أثرت على دورها كحركة ضغط سياسي على النظام.

ويتوقع عدد من المراقبين تأثير التصعيد الأمني على الفعاليات التي تستعد الحركة لتنظيمها لإحياء الذكرى السنوية لتأسيسها هذا العام، مستبعدين تحقيق مصالحة بين "6 إبريل" وغيرها من قوى الثورة قريباً.

ويقول أستاذ العلوم السياسية في "المركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية" في القاهرة، أحمد التهامي، إنه "لا يمكن إغفال الدور الذي لعبته حركة شباب 6 إبريل في الحشد لمسيرات 25 يناير 2011 التي تحولت إلى ثورة في ما بعد". ويشير التهامي، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، إلى أن الحركة "حازت ثقة قطاعات واسعة من الشباب، منذ تأسيسها بعد انتفاضة المحلة في 6 إبريل من العام 2008، كحركة احتجاج شبابية معارضة لنظام الرئيس المخلوع حسني مبارك".

ويذكّر بأن "6 إبريل" حافظت على استمرارها "على الرغم من التحديات والمشاكل التي واجهتها، والتي أثرت على دورها كحركة ضغط سياسي".

ويوضح الأستاذ الجامعي أن "أبرز هذا التحديات تمثلت في الانشقاقات والخلافات التي عصفت بها أكثر من مرة خلال السنوات الست الماضية، والتي حالت دون تأسيس كيان تنظيمي له قواعده في المحافظات، ولم تحدد أيضاً آليات صناعة القرار فيه".

ويلفت التهامي إلى وجود اختلاف أيديولوجي داخل الحركة، إذ "يصعب تصنيفها على أنها حركة إسلامية أو علمانية، لذلك نجدها دائماً موضع اتهام أطراف الصراع والاستقطاب، خصوصاً بعد الثورة، فيحاول كل طرف جذبها لصالحه، وهو ما ظهر عندما تم اختيار مؤسسها أحمد ماهر عضواً في الجمعية التأسيسية لدستور 2012، وعندما أعلنت الحركة تأييدها للرئيس المعزول محمد مرسي في الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة في العام نفسه، ثم شاركت بعد ذلك في الحشد لتظاهرات 30 يونيو/ حزيران الماضي للمطالبة برحيل الرئيس" المعزول محمد مرسي.

ويرى التهامي أن التحدي الجديد الذي تواجهه الحركة هو القمع الأمني الذي أضعف نشاطها وحراكها في الشارع بشكل كبير بعد الضربة التي تعرضت لها مع غيرها من المجموعات الشبابية بعد 25 يناير/ كانون الثاني الماضي.

وتوقع التهامي أن يؤثر التصعيد الأمني على الفعاليات التي تستعد الحركة لتنظيمها لإحياء ذكرى تأسيسها هذا العام، "لكنه لن يصل إلى مداه الذي وصل كما في يناير الماضي بسبب حرص النظام على خروج مسرحية الانتخابات الرئاسية بصورة جيدة أمام الرأي العام الدولي" من جهة، و"اهتمام المجتمع الدولي بأوضاع حقوق الإنسان في مصر" من جهة ثانية، على حد تعبيره. ويشدد التهامي على أن "المشهد السياسي سيتغيّر كثيراً إذا نجح النشطاء في توحيد صفوفهم مع العمال والطلاب، ورفع مطلب يشمل الجميع، ويتمثل في رفض التضييق الأمني على المجال العام، وهو مطلب مشروع".

استيعاب التحوّل الديموقراطي

بدوره، يعتبر الخبير السياسي، إبراهيم البيومي غانم، أن حركة 6 أبريل "نجحت في استيعاب قضايا التحول الديموقراطي وساهمت في الحشد للثورة، إلا أنها أساءت التقدير السياسي في بعض اللحظات الفارقة، مثل مشاركتها في الدعوة لتظاهرات 30 يونيو/ حزيران الماضي التي عطّلت المسار الديموقراطي للبلاد وعرّضت السلم الأهلي للخطر". لكنه يشيد في الوقت نفسه بـ"مراجعة الحركة مواقفها، وإعلان رفضها خوض مرشح المؤسسة العسكرية ووزير الدفاع السابق عبد الفتاح السيسي الانتخابات الرئاسية المرتقبة".

وفي ما يتعلق بإمكانية توحّد فرقاء الثورة قبل الذكرى السنوية السادسة لانتفاضة المحلة، يجيب غانم: "أستبعد تحقيق المصالحة قبل هذا التاريخ بسبب تمسك التحالف الوطني لدعم الشرعية بمطالبه، وتمسك الحركة بموقفها، ورفض المؤسسة العسكرية أي مساع لحلحلة الموقف السياسي المتأزم".

وختم غانم قائلاً إنه "من منظور سياسي واجتماعي بحت، يحتاج الأمر إلى شهور أو ربما عام لإنضاج موجة ثورية جديدة لتصحيح مسار ثورة 25 يناير".

المساهمون