"يونيسف": أطفال وشباب مصر أكثر عرضة للعنف والفقر في ظل كورونا

09 يوليو 2020
الصورة
يونيسف تحذر من آثار كورونا على الأطفال والشباب في مصر (Getty)

أصدر مكتب منظمة اليونيسف في مصر، الخميس، تقريراً حول التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية لفيروس كورونا على الأطفال والشباب، يوضح أن هاتين الفئتين، ونتيجة التدابير التي تم اتخاذها لاحتواء الجائحة، بدأت تظهر عليهم بعض التأثيرات، مثل الحد من إمكانية حصولهم على التعليم، وجعلهم أكثر عرضة لشتى صور العنف والفقر والمشكلات المتعلقة بالصحة النفسية، وأنه من المتوقع أن تؤدي الجائحة إلى حالة من عدم الاستقرار في فرص العمل المتاحة للشباب، الذين بصدد الانتقال إلى سوق العمل.

وذكر التقرير، أن الأطفال والشباب من سن صفر وحتى 24 يمثلون 52% من سكان مصر، وأنه من المتوقع أن يكون تأثير الجائحة أكثر ضرراً على الأطفال في المدارس، الذين سيواجهون خطراً أكبر في التعرض لزواج الأطفال وعمالة الأطفال والحمل في مرحلة المراهقة، وليس هذا فحسب، بل إنه من المتوقع أن يشهد  الأطفال انخفاضاً حاداً في الدخل الذي يحصلون عليه، كما أن الأطفال معرضون للتفكك الأسري وسيتعرضون لخطر فقدان الشعور بالدعم والأمان الذي تعتمد عليه رفاهيتهم.

وأضاف، أنه من المحتمل أن تتأثر فئة الشباب، من 15 إلى 24 عاماً، والتي تمثل 18.2% من إجمالي عدد سكان مصر، تأثراً كبيراً بالعواقب الوخيمة طويلة الأمد للجائحة، وسيؤدي الركود الاقتصادي، الذي بدأ بالفعل، إلى خلق عقبات جديدة تحول دون دخولهم إلى سوق العمل وتحقيق طموحاتهم، مما قد يسهم في شعورهم بالقلق وعدم الاستقرار.

ولفت التقرير إلى أن إغلاق المدارس أثر على 25.3 مليون طالب في مصر، وقد يؤثر تعطيل التعلم وعدم التفاعل مع الأقران على النماء الاجتماعي والسلوكي لهم، كما أن توقف برامج التغذية المدرسية قد يؤثر على الحالة التغذوية للأطفال، مشيراً إلى أن غالبية القوى العاملة في مصر ستتعرض إلى خطر فقدان دخلها أو وظائفها، ومن المتوقع أن تؤدي الجائحة إلى حالة من عدم الاستقرار في فرص العمل المتاحة للشباب، الذين هم بصدد الانتقال من التعليم إلى سوق العمل. 

وأكد، على أن 93% من الشباب، 1- 14 سنة، في مصر يتعرضون للممارسات التأديبية العنيفة، و25% من السيدات المتزوجات، في الفئة العمرية 15- 19 سنة، أفدن بتعرضهن لبعض أشكال العنف البدني أو الجنسي أو العاطفي، لافتاً إلى أن فرض الحجر الصحي والافتقار للحصول على خدمات الحماية، يزيدان من انتشار العنف ضد الأطفال والشباب والنساء. 

وأشار التقرير إلى أن تعطيل الروتين اليومي للشباب وتعرضهم للعنف وخوفهم من فقدان أمنهم وسلامتهم وسلامة ذويهم، قد يؤدي إلى إصابتهم بالقلق والتوتر وغيرهما من الإصابات الطويلة الأمد المتعلقة بالصحة النفسية.

التدابير المتخذة لاحتواء الوباء في مصر بدأت بالفعل في التأثير على الأطفال والشباب

 

وصرح برونو مايس، ممثل منظمة اليونيسف في مصر، بأنه "في حين أن الأطفال والشباب ليسوا أكثر عرضة لخطر الإصابة بمضاعفات صحية بسبب انتشار فيروس كورونا، إلا أنهم قد يعانون من آثاره الاجتماعية والاقتصادية الأوسع التي ستؤثر على المجتمع ككل". 

وأضاف مايس "لذلك من المهم حماية الأطفال والشباب لأنهم يمثلون 52% من سكان مصر، ويعتبرون من بين أكثر الفئات عرضة للآثار الاجتماعية والاقتصادية للفيروس".

ويوضح تقرير المنظمة أن التدابير المتخذة لاحتواء الوباء في مصر بدأت بالفعل في التأثير على الأطفال والشباب، فقد أثر إغلاق المدارس على ما يقدر بنحو 25.3 مليون طالب في البلاد، حيث تسبب في تعطيل تعليمهم وحرمانهم من التفاعل مع أقرانهم، الأمر الذي يمكن أن يعوق نموهم الاجتماعي والسلوكي، وفي بعض الحالات، أصبح الأطفال والشباب أكثر عرضة لأنواع مختلفة من العنف والفقر وقضايا الصحة النفسية، علاوة على ذلك، من المتوقع أن تكون فرص عمل الشباب الذين ينتقلون من التعليم إلى سوق العمل غير مستقرة بسبب التباطؤ الاقتصادي الناجم عن الوباء.

وأشارت اليونيسف إلى أنه "للتخفيف من أثر الأزمة التي تسبب بها فيروس كورونا للفئات الأكثر ضعفاً، تقدم اليونيسف المساعدة التقنية في مجال الحماية الاجتماعية  إلى الشركاء الحكوميين، بناءً على تقييم تأثير الفيروس على الفئات المعرضة للخطر وتحليل الفقر والرصد الآني للعواقب المباشرة للأزمة".