"يوليسيس" في عشرين ساعة

27 نوفمبر 2016
الصورة
(الرواية بنسخة راندوم هاوس)
+ الخط -
منذ مئة عام تقريباً صدرت "يوليسيس" (1918) لجيمس جويس في حلقات ضمن مجلة "ذا ليتل رفيو" قبل أن تطبع في كتاب، ومنذ أن صدرت أول مرة في طبعة "شكسبير آند كو" سنة 1922، اعتبرها نقاد وكتّاب امتحان القراءة الصعب، وهي التي التقى جويس بأبطالها أول مرة وهو يقرأ "الأوديسه للصغار" التي كتبها تشارلز لامب في سلسلة "مغامرات يوليسيس".

القارئ الطفل هذا، تحوّل في ما بعد إلى أحد أهم كتاب القرن العشرين، ووضع أمام القراء من بعده كتاباً تسبقه سمعته، فيتردد كثيرون في الاقتراب منه، لربما يصح القول إن "يوليسيس" أشهر رواية عظيمة غير مقروءة. 

على الصفحة التي تلي الغلاف، كتب ناشر "يوليسيس" في نسخة "راندوم هاوس" التي صدرت سنة 1934، "قراءة يوليسيس ليست أصعب من قراءة أي كتاب كلاسيكي... لا تدع النقاد يشوشونك"، ثم يتابع "قراءة هذه الرواية الضخمة تأخذ عشرين ساعة في حياة شخص عادي، ويمكنه أن يتمتع بها مثلما يمكن التمتع بقراءة هاملت، دون أن تقلقه المشكلات التي تستفز النقاد".

وفي الحقيقة أن الرواية نفسها هي رواية عن رجل عادي، كأن الناشر يوحي لقارئه العادي أن يتماهى مع حكاية رجل عادي اسمه ليوبولد بلوم، سيتخيله هنري ماتيس لاحقاً في عدة اسكتشات، وستقتبس منه غريس سليك أغنية "ري جويس" وسيقدّم سينمائياً مرتين، آخرهما "بلوم" (2003) لـ شين وُولش.