"يوبا الثاني".. حين أحبّت السلطةُ الثقافة

23 أكتوبر 2018
الصورة
من التدريبات، تصوير: "مسرح كاتب ياسين"
+ الخط -

تنطلق عند الثامنة من مساء غدٍ الأربعاء عروض مسرحية "يوبا الثاني" للمخرج إلياس مكراب على خشبة "مسرح كاتب ياسين الجهوي" في مدينة تيزي وزو الجزائرية، وتستم ليومَين.

يجمع العمل التاريخي ذو الطابع الملحمي بين الأدائي التمثيلي والراقص، وقام المخرج بكتابة نصه أيضاً، بينما شاركه رابح بوستة في وضع تصوّره التاريخي، ولخضر المنصوري في التصوّر الفني.

ويعود العمل إلى قصة يوبا الثاني الملك (52 - 23 قبل الميلاد)، الذي حكم مملكةً تمتد من شرق الجزائر إلى شمال المغرب الأقصى حالياً (كانت المنطقة تسمى موريتانيا).

وتذكر كتب التاريخ هذا الملك الأمازيغي الشاب بأنه كان مثقفاً شجع وناصر الفنون والعلوم والآداب، وكان يتقن عدة لغات، وقد ازدهرت في عهده العلوم والفنون الجميلة والعمران.

ويعزوالمؤرخون ولعه بالفنون إلى كونه تربّى في كنف الإمبراطور أغسطس، الذي خلف يوليوس قيصر، حيث هُزم يوبا الأول (والد يوبا الثاني) أمام الرومان وخُطف ابنه وهو في الرابعة من عمره وعاش في رومانيا، فعلّمه أغسطس الفنون والآداب والعلوم وشؤون الحكم في مدارس روما وأثينا ومعاهدهما.

ونظراً لإخلاص يوبا الثاني للإمبراطور الروماني، القيصر أوكتافيوس، فقد أجلسه هذا الأخير على عرش مملكة أبيه؛ فحكم خمسين سنة في ظل الحماية الرومانية، تزوّج خلالها من كليوباترا سليني ابنة كليوباترا ملكة مصر وماركوس أنطونيوس.

هذه الحكايات وأكثر منها ستكون ضمن القراءة التي يقدمها مكراب بالتعاون مع مجموعة كبيرة من الفنانين والراقصين ومصممي الأزياء والديكور.

ليست هذه هي المرة الأولى التي يعود فيها المسرحيون الجزائريون إلى سيرة يوبا الثاني، فقد قدمت المخرجة نوّارة إيدامي، عرضاً حمل الاسم نفسه، في 2016، من نصّ كتبه حسين طيّب.

المساهمون