"يديعوت أحرونوت": التصعيد شمالاً مرحلة جديدة تتسم بالمبادرة الإيرانية

"يديعوت أحرونوت": التصعيد في الجبهة الشمالية مرحلة جديدة تتسم بالمبادرة الإيرانية

10 فبراير 2018
الصورة
نتنياهو يتشاور بشأن الخطوات الإسرائيلية المقبلة (جاك كيز/فرانس برس)
+ الخط -
شكّل إسقاط طائرة حربية إسرائيلية من طراز "إف 16"، صباح اليوم السبت، نتيجة إصابتها بنيران أُطلقت من سورية، لدوائر صنع القرار والمحللين في تل أبيب، مؤشرا إلى أن "هامش الحرية المطلق الذي تتمع به في سورية يتقلص إلى حد كبير"، وأن "تفوّق سلاح الجو الإسرائيلي بات مثار شك". 

وفي السياق، شدد كبير المعلقين العسكريين في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، رون بن يشاي، على أن التطورات العسكرية في الساحة الشمالية بالغة الخطورة، مشيرا إلى أنها "المرة الأولى التي يخرج فيها الإيرانيون لتنفيذ عمل عسكري بشكل مستقل ضدّ إسرائيل". 

واعتبر بن يشاي أن التحولات التي شهدتها الجبهة الشمالية تمثّل "مرحلة جديدة تتسم بمبادرة الإيرانيين والسوريين لتنسيق هجمات ضدّ إسرائيل"، مشيرا إلى أن "الإيرانيين والسوريين ردوا، حتى اليوم، عبر القنوات الدبلوماسية، أو عبر إطلاق قذائف المضادات الأرضية، بعد أن تقوم الطائرات الإسرائيلية بإنجاز هجماتها"، وشدد على أنه "يجب على سلاح الجو الإسرائيلي استخلاص العبر من نجاح الدفاع الجوي في إسقاط الطائرة الإسرائيلية المتطورة".

وتساءل معلق الشؤون العسكرية في "وللا"، أمير بوحبوط، من جانبه، عن "التداعيات الهائلة" التي كانت ستترتب في حال سقطت الطائرة الإسرائيلية في الأراضي السورية وتم أسر طاقمها. 

وفي تعليق نشره الموقع، قبل ظهر اليوم السبت، أوضح بوحبوط أن "إسقاط الطائرة يدلل على أن تفوّق سلاح الجو الإسرائيلي بات مثار شك"، مبرزا أنها "المرة الأولى، منذ عشرات السنين، التي يتم فيها إسقاط طائرة نفاثة إسرائيلية"، مشددا على أنه "لم يحدث أن تم إسقاط طائرة حربية إسرائيلية في عمق الأراضي الإسرائيلية". 

وأوضح المتحدث ذاته أن "إسرائيل ليس بوسعها التعايش مع فقدان حرية العمل في أجواء سورية"، مشيرا إلى أن هذا هو الذي دفع رئيس هيئة أركان الجيش، غادي أيزنكوت، إلى التواجد طوال الوقت في مقر قيادة التحكم في مبنى وزارة الدفاع، والذي يطلق عليه "البئر".

وحسب الرواية الإسرائيلية للتصعيد العسكري، صباح اليوم، فقد اخترقت طائرة إيرانية بدون طيار الأجواء الإسرائيلية، وحلّقت لبعض الوقت فوق مدينة بيسان المحتلة، قبل أن تقوم مروحية إسرائيلية من طراز "أباتشي" بإسقاطها. 

وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أنه في أعقاب إسقاط الطائرة الإيرانية، أقدم سلاح الجو الإسرائيلي على شنّ عدة غارات في عمق الأراضي السورية. 

وذكر موقع صحيفة "يديعوت أحرونوت"، صباح اليوم، أن إسرائيل استهدفت أولاً موقع القيادة والتحكم الإيراني، الذي أطلقت منه الطائرة بدون طيار، ويقع في مطار "T-4"، على مسافة 45 كيلومترا من مدينة تدمر وسط سورية. 

وحسب "يديعوت أحرونوت"، فإن الموقع يضم أيضا قوات روسية، لذلك شنت إسرائيل الغارات باستخدام الطائرات النفاثة لضمان عدم المس بالقوات الروسية، منوهة إلى أن سلاح الجو الروسي يستخدم المطار المذكور في تنفيذ غارات في عمق الأراضي السورية.

وحسب الصحيفة، فإن سلاح الجو الإسرائيلي عاد بعد ذلك ونفذ 12 غارة في عمق سورية، استهدفت بشكل أساس قواعد عسكرية يتواجد فيها الإيرانيون، حيث تم استهداف بطاريات دفاع جوي ومخازن صواريخ وغيرها. 

وحسب الرواية الإسرائيلية، فإن إحدى النفاثات الإسرائيلية أسقطت في طريق عودتها إلى قواعدها داخل إسرائيل، حيث أصيب الطيار بجراح بالغة، في حين أصيب مساعده بجراح خفيفة، بعد ارتطامهما بالأرض، إثر مغادرتهما الطائرة بالمظلات. وحسب موقع "وللا"، فقد سقطت الطائرة بالقرب من القرية التعاونية بيت نطوفا، التي يقطن فيها نائب رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي. 

وذكر الموقع أن الطائرة التي أسقطت هي من نوع "صوفا"، وهي النسخة الأكثر تطورا من "إف 16".