"يأكل بمفرده" لـ برايان دونلي: عن الفن والنزعة الاستهلاكية

19 أكتوبر 2019
الصورة
(مجسم "إجازة")
+ الخط -

في عام 1999، وكان حينها في منتصف عقده الثالث، اشترى الفنان الأميركي برايان دونلي لأول مرة في حياته عملًا فنيًا، وكان هذا العمل لريمون بيتيبون أحد أهم الفنانين المعاصرين الأميركيين الذين دمجوا عناصر الكوميكس بالرسم بالنص المكتوب.

كان العمل مغلقاً وموقعاً بعبارة "SWAK" الحروف الأولى من عبارة "مختومة بقبلة" (بالإنكليزية Sealed With A Kiss). ولشدة حب دونيلي لبيتيبون قلب الكلمة وأصبح يستخدمها كاسم مستعار، فصار معروفاً على مستوى العالم باسم KWAS، وسرعان ما صار هذا الاسم علامة ليست فنية فحسب، بل تجارية بالمعنى الفعلي.

وبعد أن كان دونلي شبه معدم، يرسم ثعباناً على الجدران والحافلات وأكشاك الهاتف والغرافيتي في شوراع مانهاتن، اشتهر ليصبح أحد أثرى الفنانين المعاصرين والمصممين وفناني الغرافيك اليوم.

في 2005، باع الفنان ألبوم رسومات له في مزاد في هونغ كونغ بقيمة 15 مليون دولاراً، كما أصبح من أكثر الفنانين متابعة على وسائط التواصل الاجتماعي إذ يقدر متابعوه على انستغرام بأكثر من ثلاثة ملايين، والمفارقة أن أعماله تحاول الكشف دائماً عن علاقة الفن بالنزعة الاستهلاكية والفن وتاريخ الثقافة الشعبية في أميركا.

لم يسبق لدونلي أن أقام معرضاً في أي بلد عربي، ولكنه سيطلق معرضه الأول له في المنطقة في "مطافئ: مقر الفنانين، كراج غاليري" تحت عنوان "يأكل بمفرده"، حيث يُفتتح مساء الجمعة، 25 من الشهر الجاري ويتواصل حتى 25 كانون الثاني/ يناير 2020.

غالباً ما يُقارَن عمل دونلي بأعمال كيث هارينج وجان ميشيل باسكيه وفنانين آخرين بدأوا العمل الفي من الشارع قبل أن يصبحوا من أشهر فناني صالات العرض، وهم الذين ألهموه وهو مراهق في أوائل التسعينيات من القرن الماضي لبدء وضع علامات KAWS على لوحات الإعلانات في نيو جيرسي.

معرض "متاحف قطر" يتضمن أكثر من أربعين قطعة رئيسية معروضة في "كراج"، إلى جانب نماذج من عمله التجاري في أحذية رياضية وألواح تزلج ولعب أطفال، ثمة أيضاً نحت ضخم بعنوان "عبور" يبلغ طوله خمسة أمتار في فناء "مطافي الفنانين"، كما يُعرض مجسم منفوخ بطول أربعين مترًا في مرفأ الدوحة بعنوان "إجازة".

المساهمون