"يأكلُ بِمُفرَده" لـ كاوس: دعابة العصر السوداء

05 نوفمبر 2019
الصورة
(من المعرض)
+ الخط -

لا يزال براين دونلي الملقّب بـ كاوس يثير الجدل بين النقّاد ومتابعي الفن المعاصر على حد سواء، إذ يرى بعضهم أن تصميمه لتلك المجسّمات والألعاب يعبّر عن تجربة غنية وفريدة، بينما يرى آخرون أنها مجرّد سلع تجارية لا تحمل أيّة قيمة فنية.

تخرّج الفنان الأميركي (1974) من كلية الفنون البصرية في نيويورك، وعمِل بعد ذلك في شركة ديزني كرسّام مستقل، حيث أتيحت فرصة المساهمة في رسم العديد من الأفلام التي شكّلت خلفية لمعظم نتاجاته اللاحقة، لكن المرحلة الأهمّ كانت قبل ذلك حين تعرّف على العديد من فناني الشارع مطلع تسعينيات القرن الماضي، وشاركهم في رسم واجهات محطّات الحافلات والساحات واللوحات الإعلانية.

حتى الخامس عشر من كانون الثاني/ يناير، يتواصل معرضه الجديد في "مطافئ: غاليري الكراج" في الدوحة تحت عنوان "يأكل بمفرده"، والذي افتتح نهاية الشهر الماضي بإشراف القيم جرمانو سيلانت، ويضمّ مجموعة من أعماله التي أبدعها على مدار العشرين عاماً الماضية، حيث يعرض أربعين عملاً فنياً، بين التصميم الغرافيكي والمنحوتات الكبيرة والمجسمات.

من المعرضالأعمال المعروضة تمثّل مختارت من إنتاج الفنان الغزير، الذي "لطالما تبنّى أسلوباً بصرياً يحمل مستوى مبطَّناً من الدعابة السوداء بحيث يسلّط الضوء على التفاعل القائم بين الفن والنزعة الاستهلاكية في إحالة إلى تاريخ الفن والثقافة الشعبية"، بحسب بيان المنظّمين.

ويرى كاوس إنه يحاول من خلال فنه أن يعبر عن هويات المهمشين ومن لا يستطيعون أن يوصلوا رأيهم، من خلال دعوتهم إلى إبراز هذه الهويات رغم محاولات البعض قمعها، وقد وانتشرت أعماله على قمصان الشباب حول العالم، ووُضعت على الأحذية الرياضية، وحتى ألعاب الأطفال.

وقد صمّم ألعاب وملابس وألواح تزلج للعديد من الشركات العالمية، وقام أيضاً بإعادة صياغة العديد من أيقونات التلفزيون والكرتون المألوفة مثل شخصيات من عائلة سمبسون، وميكي ماوس، والسنافر، وحتى سبونجبوب سكوير، والتي صمّمها ضمن نسخ محدودة، وسيعرض بععض نماذجها في جناح الأرشيف فوق "مقهى "999".من المعرض

إلى جانب ذلك قدّم لوحات منفّذة بالأكريليك والعديد من المنحوتات الكبيرة. وكان كاوس استمد اسمه من عملٍ للفنان الأميركي الناقد للحداثة ريمون بيتيبون، وهو عمل يحمل اسم "مختوما بقبلة" أو "Sealed With A Kiss" واختصارها (SWAK)، حيث قلبها دونلي لتصير (KAWS)، وتصبح اسمه الجديد.

وسيكون فناء مطافئ موقعاً مكشوفاً لعرض عمل يبلغ ارتفاعه 5 أمتار ويحمل اسم "زميل (عبور)" (2013). وتزامناً مع المعرض، يحطّ رحاله في مرفأ الدوحة مجسّم "إجازة" (2019) المنفوخ بارتفاع 40 متراً، وقد سبق أن قدّم عمله "أكذوبة" Small Lie، في "مطار حمد الدولي"، والذي لا يزال معروضاً منذ آذار/ مارس من العام الماضي، ووزنه 15 طناً، وطوله 32 قدماً، وهو مصنوع من خشب الأفرورموزيا.

يُذكر أن كاوس أقام عدّة معارض في باريس ولندن وبرلين وطوكيو، والعديد من مدن الولايات المتحدة الأميركية، وهذا أول معرض له في العالم العربي.

المساهمون