"وطن واحد دم واحد"..مبادرة حزبية لتخفيف آثار أزمة كورونا بالمغرب

11 مايو 2020
تراجع أعداد المتبرعين بالدم (Getty)
+ الخط -
أطلق حزب الحركة الشعبية، المشارك في الائتلاف الحكومي في المغرب، مبادرة "وطن واحد دم واحد"، لتشجيع المواطنين على التبرع بالدم، وذلك، بعد أن ألقى فيروس كورونا بظلاله على أعداد المتبرعين في مراكز تحاقن الدم في المملكة.

وقال محمد أوزين، القيادي في حزب الحركة الشعبية، لـ "العربي الجديد"، إن إجراءات الحجر الصحي القسري، والتي تزامنت مع شهر رمضان، وضعت مراكز تحاقن الدم أمام تحدٍّ كبير بفعل النقص الكبير الذي طاول مخزون صفائح الدم، لافتا إلى أن مرضى كثرا في أمسّ الحاجة إلى عطاء المتبرعين بالدم.

وبحسب القيادي الحركي، الذي يقف وراء المبادرة، فإن مراكز تحاقن الدم وجدت نفسها أمام وضعية معقدة تجعل حياة العديد من المواطنين عرضة للخطر خاصة الأطفال المصابين بسرطان الدم، والأمهات المصابات بنزيف الولادة، والمرضى الذين يتابعون العلاج الكيميائي، وذلك جراء عدم النصح بتبرع الصائم بالدم نهارا، وحظر التجول ليلا.

وقال أوزين: "في جهة الدار البيضاء -سطات مثلا، 200 كيس تخرج من المراكز يوميا مقابل 5 متبرعين، حسب تصريح للدكتورة أمال دريد ابن الفاروق مديرة مركز تحاقن الدم بالجهة. لذلك كان طبيعيا إطلاق هذه الحملة في سياق الحس التضامني الذي أبان عنه المغاربة قاطبة في ظل الجائحة". 

وتابع:" كثير من المواطنين تقف حياتهم في هذه اللحظة العصيبة، على مبادرة بسيطة منا، لذا سنعمل على مطالبة السلطات المحلية بتسهيل تيسير عمليات التبرع، مع ضمان التدابير الوقائية والاحترازات الضرورية".

ومنذ بدء فرض حالة الطوارئ الصحية لمواجهة انتشار فيروس كورونا في 20 مارس/ آذار الماضي، أطلقت بعض الأحزاب المغربية وتنظيماتها حملات لتبرع المنتمين إليها، كما هو الأمر بالنسبة لحزب الأصالة والمعاصرة ورابطة الأطباء الاستقلاليين، والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، بعد أن دقّ المركز الوطني لتحاقن الدم في المغرب (مؤسسة عمومية)، ناقوس الخطر جراء التراجع الكبير في مخزون الدم.

وعلى الرغم من حملات التوعية التي يطلقها المركز الوطني لتحاقن الدم، أو جمعيات المجتمع المدني للتوعية، بأهمية هذا العمل الإنساني، إلا أن إقبال المغاربة على التبرّع بالدم يبقى خجولاً بعض الشيء.

وسجّل المركز أنّه على الرغم من أنّ المغرب شهد في السنوات الأخيرة نمواً مهماً في عدد المتبرعين بالدم، وصل إلى 7 في المائة سنوياً، إلّا أنّ هذا النمو ليس ثابتاً طوال السنة، ما يؤدي إلى انخفاض مخزون الدم في بعض الفترات.

ويراهن المغرب على بلوغ نسبة 1 في المائة من إجمالي السكّان من المتبرعين بالدم، كمعدّل أدنى توصي به منظمة الصحة العالمية، للاستجابة للاحتياجات اللازمة لهذه المادة. ولا يغطي عدد عمليات التبرّعات المسجلّة سنوياً الطلب على هذه المادة الحيوية، لأنّ ميزان استهلاك الدم وعدد عمليات التبرّع يميل دائماً لمصلحة الأول، فيما شهد استهلاك الدم، خلال السنوات الأربع الأخيرة، ارتفاعاً سنوياً ناهز الـ28 في المائة.