"وطن مخطوف".. حملة ضد إخفاء 3462 مصريّاً قسراً

"وطن مخطوف".. حملة ضد إخفاء 3462 مصريّاً قسراً

21 سبتمبر 2016
الصورة
شعار الحملة (فيسبوك)
+ الخط -
أطلقت منظمات حقوقية مصرية، أخيراً، حملة إنسانية للمطالبة بوقف جريمة الإخفاء القسري المتفاقمة في البلاد، منذ انقلاب الثالث من يوليو/تموز 2013، تحت شعار "أوقفوا_الاختفاء_القسري".

وقال بيان الحملة، التي دشنت بالقاهرة، مساء الإثنين، "بات من الواضح لعموم الشعب المصري وكافة المهتمين والمتابعين للعمل الحقوقي، أن السلطات المصرية مستمرة في ارتكابها لانتهاك الإخفاء القسري بشكل منتظم وممنهج، بل إن وتيرة هذا الانتهاك لتزيد يوماً بعد يوم".


وأضاف البيان: "تم رصد ما يزيد عن 3462 حالة إخفاء، منذ 3 يوليو/تموز 2013 وحتى الآن، في الثلاثة أشهر الماضية فقط نحو 700 حالة".


ودانت حملة "وطن مخطوف" تجاهل السلطات المصرية المناشدات والنداءات الحقوقية والسياسية، من أجل إيقاف تلك الجريمة، وامتناعها عن الالتزام بما تنص عليه المواثيق والعهود الدولية، وكذلك ما ينص عليه القانون والدستور المصري من بنود.

وأدانت المنظمات، "تحوُّل جريمة الإخفاء القسري إلى آلية ثابتة ومنهجية تُمارَس من قوات الأمن؛ إما للإجبار على الإدلاء بمعلومات معينة، أو لانتزاع اعترافات، أو لمجرد ممارسة نوع من الضغوط والابتزاز".

وتابع البيان "صار الإخفاء خطوة سابقة في كثير من الأحيان لتلفيق اتهامات في القضايا المهمة؛ كقضية مقتل "النائب العام"، والقضية المعروفة إعلاميّاً بـ"استاد كفر الشيخ"؛ حيث اعتادت قوات الأمن على إيجاد متهمين لمثل تلك القضايا من بين حالات الإخفاء القسري؛ وكأنه مستودع بشري لتسديد أوراق القضايا والاتهامات، والأخطر أن يتعلق الإخفاء بجرائم وانتهاكات أخرى؛ بينها التعذيب، والقتل خارج نطاق القانون؛ وهو ما حدث مع الباحث الإيطالي "جوليو ريجيني"؛ حيث كانت السلطات الأمنية قد أخفته قسراً منذ 25 يناير2016، حتى عُثر على جثمانه في 3 فبراير/شباط، مقتولاً على مشارف مدينة 6 أكتوبر وعلى جسده آثار التعذيب".
ودعت الحملة السلطات المصرية لوقف ممارسة انتهاك الإخفاء القسري بشكل نهائي، وإظهار كافة المختفين قسراً، والإفصاح عن أماكن الاحتجاز السرية وغير القانونية وغلقها بشكل تام.

مشددة على ضرورة دعم المنظمات الدولية لفرض القواعد القانونية بشأن مراقبة السلطات القضائية والمنظمات الحقوقية على أماكن الاحتجاز والسجون، وإلزام السلطات المصرية بالتوقف عن تلفيق الاتهامات للمختفين قسراً؛ وإعادة النظر في الاتهامات والأحكام الصادرة بحقهم، والإفراج عن كافة المختفين قسراً والذين لم يثبت ضدهم أي اتهام.

وختمت المنظمات بيانها بتأكيد دعوتها لمحاكمة كل من قام بمخالفة القانون سواء بالإخفاء القسري أو بالتعذيب أو بتلفيق الاتهامات.

وبين المشاركين في الحملة، "التنسيقية المصرية للحقوق والحريات"، و"مركز الشهاب لحقوق الإنسان"، و"المركز العربي الإفريقي"، "مركز ضحايا لحقوق الإنسان"، و"رابطة أسر المختفين قسريا".