"هيومن رايتس ووتش" تنتقد احتجاز مدوّنين موريتانيين بتهمة نشر أخبار كاذبة

31 مارس 2019
الصورة
توجه تهم جنائية لمدونين (تويتر)
طالبت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، أمس السبت، السلطات الموريتانية، بإطلاق سراح مدونَيْن اعتُقلا في 22 مارس/ آذار الماضي. ودعت المنظمة إلى إسقاط جميع التهم عنهما المتعلقة بالتعبير.

والمدونان الموريتانيان، عبد الرحمن ودادي والشيخ ولد جدو، معروفان بالكتابات النقدية عن قادة موريتانيا، منها كتابات حول تجاوزات محتملة للرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز.

ويحاكم المدونان بتهمة "نشر أخبار كاذبة"، بينما قالت مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في "هيومن رايتس ووتش" سارة ليا ويتسن: "لم يقم ودادي وولد جدو سوى بالكشف عن القضية. لا ينبغي لأي دولة تعتبر نفسها ديمقراطية أن تسجن الناس لنشر المعلومات بما يحقق المصلحة العامة، بغض النظر عن الجدل حولها".

وانتشرت خلال الأسابيع الأخيرة، عبر الإنترنت ووسائل إعلام، أخبار حول "أموال غير مشروعة"، مصدرها موريتانيا، تم إيداعها في مصرفٍ في دبي وجمدتها السلطات الإماراتية، بحسب ناصر ودادي. وقال أفراد عائلة كلا المدونين إنهما كتبا عن هذه القضية على صفحتيهما على "فيسبوك".

وفي أوائل مارس/ آذار، نقلت وسائل الإعلام الموريتانية أن "مديرية مكافحة الجرائم الاقتصادية والمالية" بالأمن الوطني كانت قد فتحت تحقيقاً في هذه المزاعم، وتهدف إلى استجواب الصحافيين والمدونين، بمن فيهم ودادي وولد جدو.

في 7 مارس/ آذار، استدعت شرطة الجرائم الاقتصادية ودادي وولد جدو إلى مقرّها واستجوبتهما بشأن كتاباتهما عن الحسابات المصرفية المزعومة، وصادرت بطاقات الهوية الوطنية وجوازات السفر.

وفي 22 مارس/ آذار، استدعت شرطة الجرائم الاقتصادية الرجلين، وقالت النيابة العامة في موريتانيا في بيان في نفس اليوم، إن السلطات الموريتانية توصلت إلى أن قصة الأموال المجمدة غير المشروعة غير صحيحة، وستحقق مع الأشخاص الذين اتهمتهم بنشر معلومات كاذبة بقصد.

تقول المنظمة إن السلطات الموريتانية تستخدم قوانين تتعلق بالتشهير الجنائي ونشر "معلومات كاذبة"، والإرهاب والجريمة الإلكترونية والزندقة لمقاضاة الحقوقيين، والناشطين، والمدونين، والمعارضين السياسيين وسجنهم. وتشير إلى أن للسلطات الموريتانية تاريخاً في تغييب منتقدي الحكومة لفترات طويلة من الاحتجاز السابق للمحاكمة، والرقابة القضائية. وفي حالة مدوّن آخر، هو محمد الشيخ ولد امخيطير، حُكم عليه بالإعدام بتهمة الزندقة، ثم اعتُقل خارج نطاق القضاء.

دلالات