"هيومن رايتس ووتش" تطالب السعودية بالإفراج عن ابني الجبري

26 مايو 2020
الصورة
عمر وسارة الجبري معتقلان منذ مارس 2020 (تويتر)
قالت "هيومن رايتس ووتش"، اليوم الثلاثاء، في تقرير، إن السلطات السعودية تحتجز، بمعزل عن العالم الخارجي، ابنا وابنةً بالغَيْن لمسؤول سابق منذ اعتقالهما على يد قوات الأمن، في مارس/ آذار 2020، وهما عمر الجبري (21 عاماً) وسارة الجبري (20 عاماً).

وعمر وسارة الجبري ابنا مسؤول المخابرات السابق سعد الجبري، المقيم في منفاه بكندا منذ 2017. 

وأكدت "هيومن رايتس ووتش" أيضاً أنّ قوات الأمن اعتقلت شقيق الجبري، في مايو/ أيار.

وأشار مصدر مطلع لـ"هيومن رايتس ووتش" إلى أن الأسرة تعتقد أن الاعتقالات تهدف إلى إرغام الأب على العودة إلى السعودية. 

وكان الجبري مستشاراً لولي العهد السابق المخلوع محمد بن نايف، وأدى دور المنسق السعودي الرئيسي مع أجهزة المخابرات الغربية. 

واعتُقل ابن الجبري وابنته بعد 10 أيام من اعتقال محمد بن نايف، وأمير بارز آخر هو أحمد بن عبد العزيز، شقيق الملك سلمان، وعم ولي العهد الحالي الأمير محمد بن سلمان

وشددت "هيومن رايتس ووتش" على أنّ "على السلطات السعودية إبلاغ أقارب سارة وعمر فوراً بمكانهما وحالتهما، والإفراج عنهما، وإنهاء حظر سفرهما".

وقال مايكل بيج، نائب مدير قسم الشرق الأوسط في "هيومن رايتس ووتش": "انحدرت السلطات السعودية إلى درك جديد حين لاحقت أُسر مسؤولين سابقين مناوئين للقيادة الحالية. كيف يمكن لأي شخص وصف القيادة السعودية بالإصلاحية بينما تحتجز تعسفاً أولاد المسؤولين السابقين؟".

وأضاف المصدر المطلع لـ"هيومن رايتس ووتش"، أن سعد الجبري غادر المملكة في 2017، قبل عزل محمد بن نايف وتنصيب محمد بن سلمان ولياً للعهد مكانه، في 21 يونيو/ حزيران 2017. 

ووقت خلع محمد بن نايف، كان اثنان فقط من أبناء الجبري، عمر وسارة، عمرهما 18 و17 عاماً آنذاك، في البلاد، وحاول كلاهما الفرار يومها، لكن أوقفهما المسؤولون في المطار وأخبروهما بأنهما ممنوعان من السفر إلى الخارج، دون تفسير.

بين يونيو/ حزيران 2017، ومارس/ آذار 2020 عاش عمر وسارة وحدهما، كما جمّدت السلطات حساباتهما المصرفية وأصولهما المالية أواخر 2017. 

وقال المصدر المطلع إن النيابة العامة استدعتهما في منتصف 2018 واستجوبت كل واحد على حدة. وأضاف المصدر أن معظم الأسئلة كانت تدور حول مكان والدهما وأنشطته.

في 6 مارس/ آذار، عندما اعتقلت السلطات محمد بن نايف وأحمد بن عبد العزيز، تلقى الابنان استدعاءً من "رئاسة أمن الدولة"، فاستَجابا للاستدعاء في 9 مارس/ آذار، وأخبرهما المسؤولون الأمنيون أن على والدهما العودة إلى السعودية، وفق التقرير.

وأبرز المصدر أنه في 16 مارس/ آذار، اعتقلتهما مجموعة كبيرة من عناصر الأمن من منزلهما بالرياض حوالي الساعة 6 صباحاً، ولم تسمع الأسرة عنهما منذ اعتقالهما. وأضاف المصدر أن السلطات لم تستجب لطلبات أسرتهما بمعرفة مصيرهما، ما قد يرقى إلى مرتبة "الإخفاء القسري".

وعاد مسؤولو الأمن إلى منزل الجبري في 25 مارس/ آذار، وفتشوه لـ12 ساعة، وصادروا أجهزة إلكترونية.

وقال المصدر إن عناصر الأمن المسلحين اقتحموا منزل شقيق سعد الجبري، الأستاذ في "جامعة الملك سعود"، في 12 مايو/ أيار واحتجزوه دون تفسير. كما صادرت السلطات أجهزته الإلكترونية ووثائقه.

وأضاف المصدر أن الأسرة لم تسمع أي أخبار عنه منذ اعتقاله. وتعرّض هو وأقارب آخرون لحظر سفر تعسفي منذ يونيو/ حزيران 2017.

وقال المصدر إنه يعتقد أن الضغط لإكراه سعد الجبري على العودة إلى السعودية مرتبط باعتقال محمد بن نايف وأحمد بن عبد العزيز. 

وأفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، في 6 مارس/ آذار، بأنّ مسؤولاً في الديوان الملكي اتهمهما بالتآمر للانقلاب. وقال المصدر المطلع إنه من المحتمل أنهما احتُجزا بسبب اشتكائهما سراً من ولي العهد.

وفي 10 مايو/ أيار، نشر حساب "تويتر" الرسمي لـ"المديرية العامة للسجون السعودية" تغريدة تنكر وفاة محمد بن نايف، وتذكر أنه يتلقى رعاية طبية بسبب أزمة قلبية. وحُذفت التغريدة بسرعة، وأصدرت "وكالة الأنباء السعودية" بياناً رسمياً زعمت فيه اختراق حسابها على تويتر ونشر "تغريدات غير صحيحة".

واستهدفت السلطات السعودية آخرين من العائلة الملكية في الأشهر الأخيرة. 

تعليق: