"هيومن رايتس ووتش": تجميد تونس نشاط 157 جمعية تعسّفي

14 اغسطس 2014
جمعيات حقوقية: لا أدلة على تهم الإرهاب (كريستوفر فرلونغ/Getty)
+ الخط -
اتّهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، السلطات التونسيّة بـ"التمادي"، على خلفية قرارها تجميد نشاط 157 جمعية، بسبب مزاعم حول ارتباطها بـ"الإرهاب". ووصفت المنظمة هذه القرارات بأنها "غير متناسبة" و"تعسفية"، في وقت أعلنت فيه تونس تسلمّها مساعدات عسكرية أميركية، قالت إنها ستساعد قواتها "على التصدي لظاهرة الإرهاب".

وطالب إريك غولدستين، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة الحقوقية، السلطات التونسية بـ"إعادة النظر في ما قامت به، ورفع هذه القرارات بشكل فوري، وتبني الإجراءات المناسبة التي ينص عليها القانون، والمتعلقة بملاحقة جميع المنظمات، التي تكون فعلا متورطة في التحريض على العنف".

وعلى الرغم من اعتراف "هيومن رايتس ووتش" بوجود "أسباب وجيهة تدفع السلطات التونسية إلى مكافحة الإرهاب"، لكنها أكدت وجوب "ألا يكون ذلك بالتعدّي على الحقوق، التي يكفلها الدستور والقانون، أو بتجاوز السلطة القضائية".

وأوضحت أن الدستور التونسي، يكفل "حرية تكوين الأحزاب والنقابات والجمعيات". كما ينص في الفصل 49 على أنه "لا يُمكن فرض أي قيود على الحقوق والحريات المضمونة، إلا في إطار ما ينص عليه القانون، وبما لا ينال من جوهرها، وفقط عندما تكون متناسبة و"ضرورية" لحماية غايات مشروعة".

وفي سياق متصل، اعتبر "مرصد الحقوق والحريات" التونسي أن خلية الأزمة، التي أعلنت في 22 يوليو/تموز الماضي، تجميد نشاط عدد من الجمعيات الإسلامية، لا تملك "أي قرينة أو دليل على تورّط الجمعيات في الإرهاب".

وقال القيادي في حركة النهضة الحبيب اللوزفي، في ندوة نظمها المرصد اليوم الخميس، إنّ "إغلاق عدد من الجمعيات غير قانوني وغير ديمقراطي"، مشدداً على أن "هذه القرارات من صلاحيات السلطة القضائيّة، وليست من صلاحيات الحكومة".

وكانت رئاسة الحكومة التونسية، أعلنت في بيان أصدرته اليوم الخميس، أنّها قررت تعيين كريم المهدي، مديراً عاماً للجمعيات والأحزاب السياسيّة برئاسة الحكومة، خلفاً لسليم البريكي، الذي أقالته قبل نحو أسبوع، لأسباب لم يفصح عنها وتتعلق بالموضوع ذاته.

مساعدات أميركيّة 
من جهة أخرى، أعلن السفير الأميركي في تونس جاكوب والس، اليوم الخميس، أنّ بلاده أهدت تونس كميات من المعدات الأمنية للشرطة والحرس، عبارة عن خوذات وصدريات واقية من الرصاص ودروع تصل بمجملها إلى عشرة أطنان، بناء على طلب مسبق من رئيس الحكومة التونسية مهدي جمعة.

وأشار إلى أن بلاده ستتولّى تدريب "كوادر أمنية تونسية بكلفة ستة ملايين دولار، في إطار دعم جهود الأمن التونسي في مواجهة المجموعات المسلحة".

وقال وزير الداخلية، لطفي بن جدو، إنّ "المعدات الفردية التي تسلمتها تونس ستساعد الفرق المختصة على التصدّي لظاهرة الإرهاب"، لافتاً إلى أنّها "ترفع من معنويات قوات الأمن والحرس".

وتشكو قوات الأمن التونسيّة والجيش نقصاً حاداً في المعدات الأمنية، خصوصا في حربها ضد المجموعات المسلحة المتحصنة بجبل الشعانبي والمناطق المتاخمة له.