"هيئة تحرير الشام" تطرد كتائب مستقلة من خطوط المواجهة مع قوات النظام

12 يوليو 2020
الصورة
تحذير من عمليات عسكرية قد يقوم بها النظام قريباً (إمين سانسار/الأناضول)

استولت قوات تابعة لـ"هيئة تحرير الشام" (النصرة سابقا) على مواقع لكتائب مستقلة على خطوط المواجهة مع قوات النظام في ريف حلب الغربي، شمال غربي سورية، في خطوة وصفتها الأخيرة بأنها "تخدم مصالح النظام السوري".

وأوضحت ما تسمى بغرفة عمليات "الكتائب المستقلة"، في بيان اليوم الأحد، أن "هيئة تحرير الشام" استولت بقوة السلاح على "نقاط رباطها" في ريف حلب الغربي، بعد تهديد عناصرها.

وأضافت أن ذلك جاء بعد أن أعطت الهيئة عناصر الغرفة مهلة لخروجهم، بدأت منتصف ليل الجمعة- السبت، وانتهت بحلول صباح السبت.

كما أشارت إلى أنها اضطرت لـ"تسليم نقاطها حقناً للدماء، ومنعاً لوقوع اقتتال لا يخدم سوى النظام وأعوانه والدول المتآمرة"، وأن ما حصل يندرج ضمن تنفيذ التفاهمات الدولية واتفاق "سوتشي".

وأكد البيان أن ريف حلب الغربي "بات في خطر بعد إخراج أبنائه منه"، وحذّر من عمليات عسكرية شكلية قد يقوم بها النظام قريباً من أجل استكمال السيطرة على المنطقة.

يبدو أن "هيئة تحرير الشام" تسعى للتفرد بالسيطرة على المنطقة، من خلال إقصاء كافة الفصائل الأخرى، في محاولة لإعادة سيناريو عام 2014 عندما قضت على كافة تشكيلات "الجيش الحر" في إدلب

وكانت الهيئة قد أصدرت، في وقت سابق، قراراً حصرت بموجبه جميع النشاطات العسكرية بإدارة غرفة عمليات "الفتح المبين" التي تتولى قيادتها.

ويبدو أن "هيئة تحرير الشام" تسعى للتفرد بالسيطرة على المنطقة، من خلال إقصاء كافة الفصائل الأخرى، في محاولة لإعادة سيناريو عام 2014 عندما قضت على كافة تشكيلات "الجيش الحر" في إدلب.

وتشكّلت الكتائب المستقلة، التي شكّلها مستقلون في مطلع العام الجاري، عندما كانت قوات النظام تتقدم سريعاً في ريف حلب الغربي، بهدف الدفاع عن المنطقة.

وفي سياق منفصل، شهد ريف إدلب الجنوبي قصفاً متبادلاً بين قوات النظام والميليشيات الموالية لها من جهة، وفصائل المعارضة و"هيئة تحرير الشام" من جهة أخرى.

وقال الناشط مصطفى محمد، لـ"العربي الجديد"، إن قوات النظام قصفت بالمدفعية وراجمات الصواريخ محوري البارة وفليفل بريف إدلب الجنوبي، واقتصرت الخسائر على المادية.

وكان الجيش التركي استقدم، مساء أمس السبت، عشرات الآليات إلى نقاطه الـ60 التي تتوزّع على محافظات إدلب وحلب واللاذقية وحماة، في إطار تعزيز الانتشار التي تمّ الاتفاق عليها مع روسيا.