"هواوي" تنجو من الحرب التجارية

30 يونيو 2019
الصورة
رفع حظر هواوي يجنبها خسائر باهظة (Getty)

كان عملاق الصناعة الصيني "هواوي" الفائز الأكبر من هدوء الحرب التجارية، وعودة كل من أميركا والصين إلى طاولة المفاوضات.

وعقب توترات تجارية بالغة بين البلدين طوال الأسابيع الأخيرة، سيطرت اللهجة الهادئة على تصريحات الرئيسين دونالد ترامب وشي جين بينغ، على هامش قمة العشرين، التي اختتمت أعمالها أمس، في خطوة وصفها مراقبون بأنها تصب في صالح الشركات الصينية وأبرزها هواوي.

وكان الرئيس الأميركي قد هدد بفرض رسوم جمركية بقيمة 300 مليار دولار إضافية على الواردات الصينية.

وفي تطوّر مهم، أعلن ترامب في مؤتمر صحافي، أمس، أنه اتفق مع الرئيس الصيني على مواصلة بيع المنتجات الأميركية لشركة "هواوي" الصينية، وقال: "يمكن للشركات الأميركية أن تبيع معداتها لهواوي"، بحسب شبكة "بلومبيرغ"، لكنه استدرك قائلاً: "أتحدث عن المعدات التي لا تمثل مشكلة كبيرة للأمن القومي (الأميركي)".
وكانت الشركة الصينية تعرضت لأضرار بالغة جراء حظرها الفترة السابقة. وقال رن تشنغ مؤسس هواوي الصينية ورئيسها التنفيذي في تصريحات سابقة إن الشركة تضررت بشكل أكبر مما كانت تتوقعه جراء الحظر الأميركي، مخفضا توقعات الإيرادات للعام الحالي. ووفق تقديرات تشنغ فقدت الشركة إيرادات بنحو 30 مليار دولار بسبب الحظر.

وذكرت وكالة "بلومبيرغ" الأميركية في تقرير لها، يوم 17 يونيو/ حزيران الجاري، أن شركة هواوي تكنولوجيز الصينية تستعد لهبوط يراوح ما بين 40 و60 في المائة من مبيعاتها الدولية من الهواتف الذكية، في الوقت الذي تتزايد فيه التضييقات الأميركية على الشركة مع تصاعد الحرب التجارية مع بكين.

وإثر لقاء ترامب وشي على هامش قمة مجموعة العشرين في أوساكا اليابانية، أمس، أفادت وكالة الأنباء الصينية "شينخوا" بأن البلدين سيستأنفان المفاوضات "على أساس المساواة والاحترام المتبادل".

وقال شي لنظيره الأميركي إنه "بإمكان الصين والولايات المتحدة الربح معاً عبر التعاون، والخسارة معاً من خلال الاقتتال".

وجاء ذلك بعدما تبادلت الصين والولايات المتحدة فرض رسوم جمركية على سلع تزيد قيمتها عن 360 مليار دولار بينهما، ما أدى إلى اضطراب أسواق المال العالمية.

الرئيس الأميركي أكد من جهته، أنه لن يفرض رسوماً جمركية جديدة على الواردات الصينية في الوقت الراهن، وأن المفاوضات مع بكين من أجل التوصل إلى اتفاق تجاري ستُستأنف.
وحذر قادة مجموعة العشرين أمس، من تنامي المخاطر التي تحدق بالاقتصاد العالمي، ولكن أحجموا عن إدانة الحماية التجارية، واستعاضوا عن ذلك بالدعوة لمناخ تجاري حر ونزيه، بعد محادثات وصفها عدد من الأعضاء في المجموعة بأنها صعبة.

وفي بيان صدر في ختام قمتهم التي انعقدت على مدى يومين، في أوساكا بغرب اليابان، قال القادة إن النمو الاقتصادي العالمي لا يزال ضعيفا، وإن الاحتمالات تتجه للأسوأ مع تصاعد التوترات التجارية والجيوسياسية.

وقال البيان: "نسعى جاهدين لتوفير مناخ تجاري واستثماري حر نزيه غير منحاز وشفاف ومستقر يمكن التكهن به وإبقاء أسواقنا مفتوحة".
تعليق: