"هواوي" تزعزع الاتفاق التجاري الأميركي الصيني

14 فبراير 2020
الصورة
"هواوي" تتهم إدارة ترامب بابتزازها لأسباب تنافسية (Getty)
+ الخط -
توصلت الولايات المتحدة والصين إلى اتفاق تجاري مرحلي يشكل هدنة لحرب تجارية ضروس بين الطرفين كانت بدأتها واشنطن، إلا أن تدابير الإدارة الأميركية المتشددة مع شركات الصين، ولا سيما "هواوي"، تزعزع هذه الصفقة.

وزارة الخارجية الصينية، التي يعاني اقتصاد بلادها أخطاراً كبيرة من انتشار فيروس "كورونا" المستجد، حثت واشنطن اليوم الجمعة، على الكف فورا عن محاربة الشركات الصينية من دون داع، بعدما أعلن ممثلو ادعاء أميركيون يوم الخميس، لائحة اتهام جديدة ضد شركة "هواوي تكنولوجيز" الصينية العملاقة.

المتحدث باسم الوزارة، كنغ شوانغ، قال في إفادة صحافية يومية أوردتها وكالة رويترز، إن مثل هذه الأفعال التي تقوم بها الولايات المتحدة تلحق ضررا بالغا بمصداقية البلد وصورته.

كان ممثلو ادعاء أميركيون قد اتهموا "هواوي" أمس الخميس، بما سمّوه "السطو على أسرار تجارية ومساعدة إيران في تتبع المحتجين"، في أحدث لائحة اتهام ضد الشركة الصينية وفي تصعيد لمعركة الولايات المتحدة مع أكبر صانع لأجهزة الاتصالات في العالم.

وتم تقديم عريضة الاتهامات الجديدة، التي تحل محل أخرى من العام الماضي، لمحكمة اتحادية في بروكلين بنيويورك، وتتضمن اتهام هواوي بالتآمر لسرقة أسرار تجارية من 6 شركات تكنولوجيا أميركية وبانتهاك قانون مكافحة الابتزاز الذي يستخدم عادة لمحاربة الجريمة المنظمة.

كما تتضمن العريضة مزاعم إضافية بشأن تعامل الشركة مع دول تخضع للعقوبات مثل إيران وكوريا الشمالية.

ومن بين الاتهامات الأُخرى، تقول اللائحة إن "هواوي" ركبت معدات مراقبة في إيران استخدمت لمراقبة المحتجين والتعرّف عليهم واحتجازهم خلال المظاهرات المناهضة للحكومة في طهران عام 2009.

إلا أن متحدثا باسم الشركة قال إن لائحة الاتهام "تأتي في إطار محاولة للنيل من سمعة هواوي وعملها وذلك لأسباب تتعلق بالمنافسة وليس بإنفاذ القانون". ووصف تهمة الابتزاز بأنها ليست سوى إعادة صياغة لمجموعة من الاتهامات التي تعود إلى نحو 20 عاما.

والاتهامات الجديدة هي أحدث جهود في حملة عالمية تشنها الولايات المتحدة على الشركة التي حذرت واشنطن من أنها يمكن أن تتجسس على العملاء لصالح بكين.

ووضعت الولايات المتحدة الشركة أيضا على قائمة سوداء تتعلق بالتجارة العام الماضي في ما أرجعته إلى مخاوف مرتبطة بالأمن القومي.

رئيس لجنة المخابرات في مجلس الشيوخ الأميركي، ريتشارد بور، ونائبه مارك وارنر، كانا قد قالا في بيان مشترك: "ترسم عريضة الاتهام صورة تدين مؤسسة غير مشروعة لا تعطي أي اعتبار للقانون". ووصف العضوان عريضة الاتهام بأنها "خطوة مهمة في مكافحة مشروع هواوي الإجرامي الذي توجهه الدولة"، حسبما نقلت رويترز.