"هدنة حذرة" بين وزارة التعليم والأساتذة المتعاقدين في المغرب

"هدنة حذرة" بين وزارة التعليم والأساتذة المتعاقدين في المغرب

14 ابريل 2019
الصورة
خاض الأساتذة احتجاجات لإسقاط نظام التعاقد (Getty)
+ الخط -

بعد بلاغ وزارة التربية الوطنية المغربية الذي أكدت من خلاله أن الأساتذة المتعاقدين المحتجين سوف يعودون إلى الفصول الدراسية يوم الإثنين 15 إبريل/ نيسان الجاري، أعلنت تنسيقية الأساتذة المتعاقدين عن تعليق الإضراب، ومنح الوزارة فرصة للحوار وتنفيذ وعودها، بعد اجتماع يوم أمس الذي جمع الوزارة وممثلي مؤسسات دستورية وممثلي الأساتذة المتعاقدين.

وأفادت تنسيقية الأساتذة المتعاقدين، ضمن بلاغ صباح اليوم الأحد، بأنه تم تعليق الإضراب المقرر، إلى غاية النظر في نتائج الحوار الذي سيعقد الثلاثاء في 23 إبريل/ نيسان الجاري، مبينة أنها مستعدة لإعلان خوض إضراب وطني يوم الخميس في 25 إبريل الجاري، في حالة فشل الحوار.

وشددت تنسيقية الأساتذة المتعاقدين على استعداد الأساتذة المحتجين لمواصلة النضال حتى تحقيق جميع المطالب الرئيسية، وعلى رأسها إسقاط نظام التعاقد بشكل كامل، وإدماج جميع الأساتذة في النظام الأساسي لوزارة التربية الوطنية.

ومن جهته دعا تنسيق النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية (حضورا) في المشهد التعليمي بالبلاد، ضمن بلاغ اليوم الأحد، وزارة التربية الوطنية إلى تسوية ملف الأساتذة المتعاقدين، عبر الإدماج في الوظيفة العمومية.

ولفت المصدر إلى أن اجتماع يوم أمس بين الكاتب العام لوزارة التربية الوطنية وممثلي النقابات الخمس، وممثل عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ورئيس المرصد الوطني للتربية والتكوين، وممثلين عن تنسيقية الأساتذة، انتهى إلى قرارات من قبيل إيقاف كل الإجراءات الزجرية ضد كل الأساتذة بمن فيهم المنسقون، وصرف المستحقات المالية، إضافة إلى الالتزام بمباشرة التفاوض دون شروط من قبل الوزارة، يوم الثلاثاء في 23 إبريل/ نيسان الجاري.

وشهد ملف الأساتذة المتعاقدين المحتجين في المغرب، والذين يبلغ عددهم زهاء 55 ألف أستاذ، العديد من المحطات والمنعرجات الرئيسية، كان أبرزها المسيرات الاحتجاجية التي عرفت بعضها تدخلات أمنية قوية، فضلاً عن قرار الإضراب عن العمل الذي امتد عدة أسابيع.

وأمام قرار الإضراب الممتد، قررت وزارة التربية الوطنية اتخاذ تدابير في حق المحتجين، منها القطع من الرواتب والفصل من العمل، لكنها قرارات أفضت إلى مزيد من الاحتقان وشد الحبل بين الوزارة وتنسيقية الأساتذة، قبل أن يحصل هذا المستجد المتمثل في هدنة حذرة بين الطرفين، خلاصتها عودة الأساتذة إلى الأقسام مقابل التراجع عن التدابير الزجرية، وانتظار نتائج الحوار غير المشروط الذي سيكون يوم 23 إبريل.