"هآرتس": اعتبارات اقتصادية وراء إطلاق الحكومة اللبنانية العميل الفاخوري

23 مارس 2020
الصورة
تعي الولايات المتحدة نقاط الضعف اللبنانية (أنور عمرو/فرانس برس)
قالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية إن الاعتبارات الاقتصادية لعبت دوراً مهماً في إجبار الحكومة اللبنانية على إطلاق سراح العميل الأميركي اللبناني عامر الفاخوري قبل أيام، والذي كان يُعرف بـ"جزار الخيام"، والمسؤول عن ارتكاب عمليات تعذيب وحشية ضد آلاف اللبنانيين الذين اعتقلتهم إسرائيل خلال احتلالها جنوب لبنان.
وفي تقرير أعدّه معلقها للشؤون العربية تسفي برئيل، لفتتت "هآرتس" إلى أن إذعان الحكومة اللبنانية وإطلاقها سراح الفاخوري جاء في أعقاب تهديد الإدارة الأميركية بوقف المساعدات للجيش اللبناني، والتي تبلغ قيمتها 100 مليون دولار، وفرض عقوبات على كل الأشخاص المسؤولين عن توقيفه ومحاكمته.
ولفتت الصحيفة إلى أن الحكومة اللبنانية تدرك أنها تحتاج إلى دعم الولايات المتحدة في قبول صندوق النقد الدولي طلبها الحصول على ضمانات مالية لمواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية التي تواجهها، مما جعلها غير قادرة على تحدي إدارة دونالد ترامب بسبب قضية الفاخوري.
وأشارت إلى أن الولايات المتحدة، التي تعي نقاط الضعف اللبنانية، أوعزت إلى سفارتها في بيروت وخارجيتها في واشنطن بممارسة ضغوط دبلوماسية كبيرة على الحكومة اللبنانية لإطلاق سراح الفاخوري.
وبحسب الصحيفة، فإنه بناءً على تعليمات الحكومة اللبنانية، ألغت المحكمة العسكرية لوائح الاتهام ضد الفاخوري وأطلقت سراحه.
وقالت الصحيفة إن الحرج الذي أصاب الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله، في ظل الانتقادات الحادة التي وُجهت للحزب في أعقاب الإفراج عن الفاخوري وترحيله إلى الولايات المتحدة، جعلته ينكر علمه بقرار الحكومة بشأن "جزار الخيام"، على الرغم من أن الحزب يُعدّ شريكاً رئيساً في هذه الحكومة.

وأعادت "هآرتس" إلى الأذهان حقيقة أن الفاخوري، الذي كان ضابطاً كبيراً في "جيش لبنان الجنوبي" الذي كان يتعاون مع إسرائيل، تولّى قيادة سجن "الخيام" الذي كان يُحتجز فيه آلاف الأسرى اللبنانيين، والذين تعرضوا فيه لعمليات تعذيب وحشية بناء على تعليمات الفاخوري.
ولفتت الصحيفة إلى أنه نظرا لأن الفاخوري تولى بنفسه تنفيذ عمليات التعذيب الوحشية ضد الأسرى اللبنانيين، فقد أطلق عليه لقب "جزار الخيام". وأشارت إلى أن الفاخوري، الذي هاجر إلى الولايات المتحدة بعد انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000، وحصل على الجنسية الأميركية، تمكن من بناء علاقات وثيقة مع قيادات في الحزب الجمهوري الأميركي، الذين تعرّف عليهم من خلال ارتيادهم للمطعم الذي دشّنه هناك.
تعليق: