"نوريّة": أسئلة غاسلة الموتى في مونودراما

20 أكتوبر 2015
الصورة
(هناء محمد في دور نورية)
+ الخط -

تواصل الفنانة المسرحية العراقية ليلى محمد الاشتغال على المشروع الذي بدأته منذ سنوات بالكتابة من داخل الفعل الأدائي للممثل، كونها ممثلة أساساً أقدمت في السنوات الأخيرة على اقتحام مجال الكتابة المسرحية.

 في عملها الأخير، "نورية"(سينوغرافيا عصام جواد وموسيقى قاسم داود) الذي بدأت عروضه أمس في "المسرح الوطني" في بغداد، تكتفي محمد لأول مرة بمهمة الكتابة والإخراج تاركة الخشبة لـ هناء محمد لتلعب الشخصيات التي كتبتها.

المونودراما الجديدة لم تبتعد عن سياق الأعمال الأخيرة لليلى محمد، من حيث تمركزها حول مؤدية واحدة لعدّة شخصيات، وهي التي كانت في الأعمال السابقة -مثل "حرير" و"منطقة البوح والجنون"- مَنْ يُجسّدها.

في حديثها إلى "العربي الجديد"، تقول الفنانة العراقية بأنها وضعت أمامها تحدي انفصال كاتب النص عن المؤدي، ضمن المحاولة نفسها بكتابة موجّهة للأداء المسرحي والبحث فيه.

تضيف "عادة كنت أكتب لأؤدي، أي أن الكثير من التفاصيل كالتعبير عن الشحنات العاطفية والانتقالات بين الشخصيات كان يجري في داخلي كوني كاتبة النص، اليوم تختلف العملية حين أضع هذه التفاصيل كلها في النص من أجل أن يؤدّيها غيري".

في تقديمه للعمل الجديد، يضعنا الناقد المسرحي يوسف رشيد في أجواء العمل: "في هذه المونودراما تبحث شخصية نورية، غاسلة الموتى، على التعايش مع الموت لتكون في مأمن منه هي وولدها الذي تفكر في ما يهدده في العالم الخارجي من حروب وأمراض واختطاف وحصار وسيارات مفخخة".

ويضيف: "تفتح  المونودراما "نورية" على مونوحياة البطلة ومن ثم على أسئلة الوجود الكبيرة، لماذا نموت؟ أمن أجل الموت خلقنا أن للانتظار؟".


اقرأ أيضاً: ليلى محمد.. دزدمونة كربلاء

المساهمون