"نقد الشعر السوداني": التخييل والقصيدة العامية

25 اغسطس 2019
الصورة
كمالا إبراهيم إسحق/ السودان

يعيد الباحثون نشأة الأدب السوداني الحديث إلى ثورة عام 1924 ضدّ الاستعمار البريطاني، مع بدء صعود هوية وطنية سعت إلى إيجاد تعبيرات أدبية وفنية حولها بدءاً بالشعر الذي كان يمتلك مدوّنة بالأساس مدوّنة تراثية قديمة، وتزامن في تلك السنة صدور أول كتاب مطبوع ضمّ مختارات لعدد من الشعراء السودانيين.

لكن التطوّر الحقيقي بدأ في الخمسينيات مع ظهور أصوات مثل جليلي عبد الرحمن والهادي آدم وإدريس جماع ومحمد الفيتوري الذين أسّسوا لقصيدة التفعيلة، وابتعدوا في كثير من نتاجاتهم عن المباشرة في التعبير عن الأحداث أو الرومانسية في تصوّرهم عن الذات والعالم، كما في تجارب من سبقوهم.

انطلقت عند الحادية عشرة من صباح اليوم الأحد في "بيت الشعر" في العاصمة السودانية فعاليات الدورة الثانية من "ملتقى الخرطوم لنقد الشعر السوداني"، والتي تتواصل حتى مساء غدٍ بمشاركة عدد النقاد والشعراء العرب،

تحمل الدورة الحالية اسم الأكاديمي والناقد السوداني عبد المجيد عابدين، الكاتب الموسوعي، الذي ساهم في تقديم صورة شاملة عن المشهد الإبداعي المعاصر في بلاده في عدد من مؤلّفاته مثل "في الشعر السوداني"، و"تاريخ الثقافة العربية في السودان"، إلى جانب كتب في مجالات أخرى مثل "بين الحبشة والعرب"، و"قبائل من السودان الأوسط والسودان الغربي"، و"من أصول اللهجات العربية في السودان".

يدير الجلسة الأولى مصطفى الصاوي، ويتحدث خلالها كلّ من عادل سعد يوسف حول "الحداثة والتراث في الشعر السوداني: صحو الكلمات المنسية" والواثق يونس عن "شعرية المرايا وحداثة الخطاب".

تعقد الجلسة الثانية صباح اليوم الثاني بإدارة هالة أبا يزيد، ويقدم فيها أسامة تاج السر قراءة في "موسوعة الشعر السوداني" التي أعدتها الباحثة والشاعرة المغربية فاطمة بوهراكة، ووثقت خلالها تجربة 302 شاعراً وشاعرة يكتبون القصيدة العمودية، وقصيدة التفعيلة، ووقصيدة النثر خلال قرن؛ أي بين عاميْ 1919 و2019.

في الجلسة الثالثة التي يديرها محمد الفاتح أبوعاقلة، يتحدث محمد المهدي بشرى عن "القصيدة العامية النضالية وعبقرية التناول الشعبي الخلاق"، وسعد عبدالقادر العاقب عن "رمزية الرياح في شعر عبد الله شابو"، ويتناول الناقد المغربي أنوار بنيعيش شعرية التخييل وألق المجاز في الشعر السوداني، وتعرض مداخلته الشاعرة عفراء فتح الرحمن.

وتعقد جلسة تتضمّن شهادات إبداعية يديرها عالم عباس محمد نور يتحدث فيها بشير عبد الله الماجد، وفاطمة بوهراكة، وإيمان آدم خالد، ويختتم الملتقى بأمسية يشارك فيها أزهري محمد علي، ومتوكل رزوق، وعبد القادر المكي، وهيام الأسد، ومحمد المؤيد المجذوب، وأحمد اليمني.

تعليق: