"نجمات" تبادل لبنان و"النصرة"... طليقة البغدادي ونساء قادة "النصرة"

01 ديسمبر 2015
الصورة
الصفقة تضمنت بند الافراج عن سجى الدليمي (حسين بيضون)
+ الخط -
قد تكون سجى الدليمي نجمة عمليّة التبادل بين جبهة النصرة والدولة اللبنانية. وهذه ليست المرة الأولى التي تكون فيها الدليمي "نجمة" التبادل. فالإفراج عنها كان شرطاً أساسياً لإتمام صفقة راهبات معلولا في مارس/آذار 2014. بعد أشهر على الإفراج عنها، يوقفها الجيش اللبناني في تشرين الثاني/نوفمبر 2014 مع زوجها كمال خلف.

بحسب ما قاله المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم في مقابلة مع مجلة الأمن العام، فإن الدليمي أطلق سراحها مع ولديها، "وهي ذات مكانة عالية لدى جبهة النصرة وتحظى عائلتها باهتمام الجبهة، نظراً إلى انضوائها في هذا التنظيم التكفيري: والدها من أبرز قياديي تنظيم القاعدة، وإحدى شقيقاتها قتلت أثناء تنفيذها هجوماً إرهابياً، وشقيقة ثانية حاولت تفجير نفسها بحزام ناسف إلا أنه لم ينفجر"، بحسب ما يروي إبراهيم. وقد ولدت الدليمي في السجن طفلاً ثالثاً في سجن النساء في بعبدا. وخلال مثولها أمام المحكمة العسكرية في 18 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، قالت إن قضيتها إنسانية، وأبدى محاميها حنا جعجع استعداد موكلته لـ"فداء العسكريين المخطوفين في الجرود"، ولفت إلى أنه لم يجر الالتزام بالوعد بنقل "أطفالها من السجن إلى عهدة أحد دور الرعاية".

وفور إطلاق سراحها، قالت الدليمي، إنها طليقة زعيم تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) أبو بكر البغدادي منذ "ست أو سبع سنوات". وأكّدت الدليمي، أنها ستبقى في بيروت، تمهيداً للانتقال إلى تركيا عند حصولها على جواز سفر.
كما ضمت الصفقة الإفراج عن شقيقة أمير جبهة النصرة في القلمون أبو مالك التلي وبناتها، وعلا العقيلي (زوجة القيادي في "داعش" أنس جركس والمعروف بأبو علي الشيشاني) وأولادها، وجمانة حميّد (متهمة بنقل سيارات مفخخة من عرسال إلى الأراضي اللبنانية) وليلى النجار وهي زوجة شقيق جركس، وسمر الهندي، وهي شقيقة أمير جبهة النصرة في القلمون أبو مالك التلي، وبناتها، وهن سيغادرن إلى تركيا فور تجهيز جوازات السفر بضمانة الأمن العام والوسيط القطري.

وقد أوقفت حميّد في فبراير/شباط 2014، وهي تنقل سيارة مفخخة من بلدة عرسال إلى الداخل اللبناني. وبعد أسابيع على اعتقالها طالبت جبهة النصرة بإطلاق سراحها، وربطت في نوفمبر/تشرين الثاني 2014 وقف إعدام العسكري علي البزال بإطلاق سراح حميّد. وتُشير المعلومات إلى أن أحد أشقاء حميّد قاتل في صفوف المعارضة السورية. اللافت أن إجراءات محاكمة حميّد سارت ببطء شديد، وهو ما رُبط دائماً بمسار المفاوضات، وذلك لمنع صدور حكم عليها، يجعل من عمليّة إطلاقها أمراً معقداً.

كما أفرجت السلطات اللبنانية عن ثمانية سجناء إسلاميين، عُرف منهم حسين الحجيري (متهم بقضية اختطاف السياح الإستونيين السبعة عام 2011)، ومحمد رحال (موقوف بتهمة فتح الإسلام) ومحمد يحيى ومحمد عياش وإيهاب الحلاق وعبد المجيد غضبان. وقد تم تخيير الموقوفين المفرج عنهم بين التوجه إلى جرود عرسال والبقاء مع جبهة النصرة، أو العودة إلى الداخل اللبناني بعد تسوية وضعه القانوني. وقد أبدى معظم المفرج عنهم الرغبة في البقاء في الأراضي اللبنانية.

وأبلغ القاضي محمد صعب، وهو مستشار وزير العدل اللبناني أشرف ريفي، "العربي الجديد" أن جميع المفرج عنهم لا توجد بحقهم أحكام قضائية، بل موقوفوين احتياطياً، وهو التعبير القضائي الذي يستخدم لوصف الموقوفين تمهيداً لمحاكمتهم. وأشار صعب إلى أن هذا الأمر كان الشرط الأساسي للسلطات اللبنانية، إذ أن الإفراج عن الصادر بحقهم أحكام قانونية يحتاج إلى عفو رئاسي، وفي الحالة الحالية، إلى موافقة جميع الوزراء بسبب الفراغ الرئاسي. ولفت صعب إلى الشكل القانوني الذي اعتمد، وهو قرار إخلاء سبيل، يصدر عن قاضي التحقيق أو المحكمة العسكرية، بحسب الملف، وهو يعني تركه مؤقتاً، على أن تتم محاكمته لاحقاً أو صدور قرار بمنع المحاكمة.
اللافت أن ملف الشيخ مصطفى الحجيري، لم يرد ذكره في تفاصيل الاتفاق، رغم أنه يعتبر نفسه أحد "ضحايا"، خطف الجنود. فالحجيري، المعروف بـ"أبو طاقية"، يقول إن جبهة النصرة أخذت الجنود من منزله من دون موافقته، وهو ما أدى إلى صدور حكم غيابي بحقه، بجرم الانتماء إلى تنظيم إرهابي. وبحسب معلومات "العربي الجديد"، فإن الحجيري باع معظم أملاكه في بلدة عرسال منذ أسبوع بأقل من سعرها، وهناك وعد بحلحلة ملفه.

المساهمون