"نتفليكس" تعرض "الجاسوس"..والجدل يتجدد حول من كشف حقيقة "إيلي كوهين"؟

09 سبتمبر 2019
الصورة
مسلسل الجاسوس يعيد النقاش حول إيلي كوهين (Getty)
بعد فيلمها "الملاك" الذي يتحدث عن المزاعم بتورط "أشرف مروان" مع الموساد، تعود شبكة نتفليكس لتطرق باب الصراع الاستخباراتي العربي الإسرائيلي من جديد عبر مسلسلها "الجاسوس" عن قصة الجاسوس الاسرائيلي "إيلي كوهين" الذي زرعته لسنوات في سورية قبل القبض عليه من قبل المخابرات السورية وإعدامه.

مسلسل "الجاسوس"، والذي بدأ بثه الجمعة، أعاد قصة كوهين للنقاش، لا سيما أن الجانب الرسمي السوري لطالما قلل من شأنه وحجب المعلومات عن ظروف عمله وإلقاء القبض عليه، بينما على الطرف الآخر تعتبره إسرائيل بطلاً قومياً وتذهب التحليلات الاسرائيلية لحد اعتباره أحد أهم العوامل التي أدت لهزيمة العرب في حرب الأيام الستة 1967.

وما زالت طريقة إلقاء القبض على كوهين والطرف الذي كشفه مثار نقاش وأخذ ورد بين ثلاث روايات، تتحدث المصرية منها عن دور المخابرات المصرية في كشفه عبر صورة وصلت إليهم من سورية، ورواية أخرى سورية، غير رسمية، تتحدث عن تعقب المخابرات السورية لإشارة البث أثناء إرسال كوهين المعلومات إلى تل أبيب، بينما الثالثة منها، وهي إسرائيلية، تتحدث عن خطأ كوهين في الاجتماع مع أحد الجواسيس الأميركيين في دمشق، دون معرفة كوهين بذلك، وتصادف متابعة ذلك الجاسوس من قبل المخابرات السورية، مما أدى لمراقبة كوهين ومداهمة بيته بالنهاية وإلقاء القبض عليه.

المسلسل وكما هو متوقع حظي بمتابعة كبيرة من قبل السوريين، وحملت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي ردات فعلهم وآراءهم به، ورأى "عمر قصير" بأن المسلسل من الناحية الفنية "جيد وممتع، وليس خارقاً للعادة" ويرى قصير في منشوره أن المسلسل من الناحية التاريخية يتبنى وجهة النظر الإسرائيلية "تاريخياً، المسلسل يتبنى -بتطرف- وجهة النظر الإسرائيلية لقصة كوهين، أعلم أن كتاب تاريخنا كاذبون، وأنهم أصدق منا عادة، ولكن ليس بالضرورة أن نكون كاذبين بالمطلق ولا أن يكونوا صادقين بالمطلق".


أما "دياب سرية" فيتحدث في منشور له على فيسبوك عن ضابط سوري يقول أنه التقاه في معتقل صيدنايا 2008، ويقول سرية في منشوره أن هذا الضابط أخبره بأن ما يقال عن زيارة كوهين للتحصينات السورية في جبهة الجولان وتسريبها لإسرائيل صحيح وأن المخابرات الروسية ساعدت السورية على تعقب إشارة البث لإلقاء القبض عليه، ويختم سرية منشوره "وكما قال صديقي يومها (هذه الأجهزة الأمنية قوية علينا قوية علي وعليك مانها قوية أبداً بعمل الاستخبارات وما الها اي اثر على المستوى الإقليمي) بالفعل أجهزة الاستخبارات السورية والعربية أسست لقمع الشعوب العربية وحبك المؤامرات والانقلابات ولم تؤسس لحماية الدولة ومكتسبات الشعب".


أما المصري "أحمد الفضالي" فيرى في هذا المسلسل وقبله فيلم "الملاك" عملاً دعائياً لإسرائيل عبر شبكة نتفليكس "مش عارف انهي مؤسسة في اسرائيل الي مسؤولة عن صناعة المحتوى لكن بجد الموضوع ملفت جداً على Netflix كمية المحتوى الإسرائيلي السياسي الي طالع على العالم على أنه موضوعي ومحايد لكن متكلف جدا في الإنتاج و عبر أكبر شبكة في العالم دلوقت (نتفليكس)".

وبدورها تحدثت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" عن المسلسل بعيون ابنة الجاسوس كوهين "صوفي بن دور" التي قالت إنها معجبة بالمسلسل، ولكنها انتقدت أيضاً بعض الأخطاء التاريخية فيه، حيث قالت بأن والدتها لم تكن تعمل كخادمة أبداً كما قدمها المسلسل.


 

دلالات