"ناتال": قلعة الرمال البيضاء تنشرُ المتعة الكروية عالمياً

01 يونيو 2014   |  آخر تحديث: 18:25 (توقيت القدس)
فورو السامبا تنعش كأس العالم(Getty)
+ الخط -
تُعدّ "ناتال" من أصغر مدن شمال شرق البرازيل المستضيفة لكأس العالم وهي مدينة الذين يحبون المزج بين كرة القدم والبحر، وتحيطها مساحات شاسعة من الكثبان الرملية البيضاء التوسعية وتملأها العربات التجارية والسياحية التي تجرها الدواب، بالإضافة إلى مطاعم أشهى المأكولات البحرية المنتشرة.


و"ناتال" معروفة باسم "سيتاديل دو سول" أي مدينة الشمس نظراً لطقسها الاستوائي الجميل خلال 300 يوم مشمس في السنة، ويُعتبر شاطئ "فيا كوستييرا" من الأشهر في المدينة ومن أبرز المعالم السياحية التي ساهمت في نهضة "ناتال" سياحياً واقتصادياً، وهي من أفضل المدن التي تقدم أطباق القريدس الشهية.

 

في المقابل تتميز "ناتال" بالسكينة والهدوء، لذلك سيشعر جمهور كأس العالم كأنه في عالم آخر بعيد عن البرازيل ومدنها المكتظة سكانياً، فبحرها الجميل يرسم أبهى صورة طبيعية عن مدينة لا يعرف سكانها سوى الرقي والهدوء، لكن كرة القدم في "ناتال" لا تعرف إلا العنف والتحدي الدموي خصوصاً في مباريات دوري الدرجة الثانية في البرازيل.

 

وترتقي "ناتال" إلى مصاف المدن البرازيلية الآمنة في المونديال وخصوصاً أنها صغيرة ومباركة إلهياً من قبل الطبيعة بأجمل اللوحات الخلابة المرسومة على أرضها، ومن المستحيل أن تبقى المدينة هادئة خلال كأس العالم لأن السُياح سيغزون الشواطئ الرائعة، وخصوصاً محاولة الاستمتاع بالكثبان الرملية "ساند دونس" التي تعتبر مقصداً للسياح عبر العالم.

 

ويتميز ملعب المدينة "داس دوناس" بأنه مستوحى من فكرة الكثبان الرملية التي تحيط المدينة. وفي جولة سريعة من شمال "ناتال" إلى جنوبها سيتعرف جمهور كأس العالم على الشواطئ الجميلة، والأماكن الأثرية النائية والقرى الجذابة المتميزة بهدوئها التام.

 

وتُعدّ قرية "بيبا" من أجمل القرى في "ناتال" حيثُ يمكن للسيُاح مشاهدة الدلافين من بعيد واكتشاف الأراضي الرطبة وثقافة سكانها الفريدة من نوعها، وجميع سكان "ناتال" المحليين يتكلمون لغة الموسيقى الشعبية هناك المعروفة بـ "فورو"، وهي موسيقى برازيلية الأصل منتشرة في شمال شرق بلاد "السامبا"، والتي تتميز بطرق مختلفة من الرقص في ظل نغمات موسيقية مختلفة.

 

وبالنسبة إلى ملعب المدينة "داس دوناس أرينا" فقد تم إنشاؤه في العام 1972، لكن "ناتال" أمست مدينة مستضيفة لمباريات كأس العالم، وكانت بحاجة إلى ملعب من الطراز الرفيع من أجل حمل راية كأس العالم واستقبال الجماهير التي ستنتشر على الأراضي البرازيلية في يونيو/حزيران المقبل.

 

وتم هدم الملعب القديم المعروف بـ"إيستاديو جواو كلاوديو" من أجل بناء "داس دوناس" المستوحى من جبال الكثبان الرملية الشهيرة في "ناتال"، وتتسع مدرجاته لحوالى 42 ألف مشجع، وسيُزال حوالى 10 ألف مقعد متحرك بعد المونديال، ويتميز الملعب بسقفه الذي يحمي الجماهير من حرارة الشمس لكنه يترك نسيم الشواطئ العليل يمرُ من أجل مداعبة بساطه الأخضر.

 

ويستضيف ملعب "داس دوناس" أربع مباريات في المونديال البرازيلي، أبرزها مباراة إيطاليا والأوروغواي ضمن منافسات المجموعة الرابعة، وهناك تضارب في المعلومات حول تكلفة الملعب التي تترنح صعوداً وهبوطاً بين 180 مليون دولار و450 مليون دولار كتكلفة نهائية.

 

مباريات الدور الأول علة ملعب "داس دوناس":

* المكسيك والكاميرون – 13 يونيو/حزيران

* غانا وأميركا – 16 يونيو/حزيران

* اليابان واليونان – 19 يونيو/حزيران

* إيطاليا والأوروغواي – يونيو/حزيران

دلالات