"موّال غنائي" يؤدي إلى ثلاثة قتلى في لبنان

28 يوليو 2019
الصورة
تتكرر مثل هذه الحوادث في لبنان (راتب الصفدي/ الأناضول)
تسبب السلاح المتفلت، المنتشر في أيدي كثير من المواطنين اللبنانيين، خصوصاً من العائلات الكبيرة التي تجد حماية حزبية وأمنية لها، في حصد مزيد من الأرواح بعيداً عن ساحات القتال أو حتى العمليات الأمنية. آخر هؤلاء الضحايا ثلاثة أشخاص سقطوا في حفل زفاف في بلدة يونين، في بعلبك، شرقي لبنان، ليل السبت - الأحد، بالإضافة إلى خمسة جرحى.

في التفاصيل التي عرضها تحقيق سرّبت نسخة من تقريره، جاء أنّه "عند الساعة الواحدة (من بعد منتصف ليل السبت - الأحد) أدخل إلى مستشفى دار الحكمة في بعلبك كلّ من الجرحى: ع. ي. وشقيقه ع. ي. وم. أ ور. ن (أنثى) مصابين بعدة طلقات نارية من أسلحة حربية مجهولة النوع والمواصفات جراء إشكال تخلله إطلاق نار أثناء حفل زفاف في محلة مفرق بلدة يونين لأسباب مجهولة، وما لبث أن فارق الحياة كلّ من ع. وع. ي المذكورين متأثرين بجراحهما. كما أدخلت إلى مستشفى الريان في بعلبك جثة المدعو ط. ز. جراء إصابته أثناء الإشكال المذكور. وأدخل إلى مستشفى دار الأمل الجامعي في دورس (بعلبك) الجريحان ع. ز، وشقيقه أ. ز. جراء إصابتهما بعيارات نارية في الإشكال المذكور".

وراج على مواقع التواصل الاجتماعي تسجيل صوتي، يكشف أنّ سبب الإشكال كان موّالاً غنائياً من أحد القتلى من آل "ي." وهو المغني في الحفل، الذي ذكر اسم العريس في الموال، فبينما رحب به أحد المدعوين واعتبر الموال موجهاً له، أجابه المغنّي أنّه ليس له بل للعريس، فأطلق ذلك المدعو الرصاص على المغني ومن معه، بينما ردّ شبان عليه بالرصاص فأردوه قتيلاً أيضاً.

في ردّ فعله على الحادث، قال محافظ بعلبك- الهرمل، بشير خضر، عبر موقع "تويتر": "لتكن فاجعة يونين التي حصلت بالأمس فرصة لوضع حدّ نهائي لهكذا حوادث، كي لا يتكرر هذا المشهد المأساوي. تقوم الأجهزة الأمنية ببذل المستحيل من أجل فرض الأمن والأمان كي تعود المنطقة لتلعب دورها السياحي والثقافي، فتأتي هكذا أحداث لتعيدنا سنوات ضوئية إلى الوراء". تابع: "حان الوقت لنقف صفاً واحداً ضدّ التفلّت والعنف، إذ لا رابح هنا إلّا أعداء الوطن وهذه خيانة عظمى بحق الشهداء الذين ماتوا لنحيا. ننتظر من جميع الفاعليات في بعلبك- الهرمل أن تأخذ موقفاً واحداً وحازماً إزاء هذه الحالات، ولنعد إلى ميثاق الشرف الذي أطلقه سماحة الإمام المغيّب السيد موسى الصدر (رئيس المجلس الشيعي الأعلى اختفى قسرياً عام 1978) في بعلبك ووقعت عليه جميع العائلات والعشائر في حينه. الله يسامح، الله يرحم، الله يهدي".




تجدر الإشارة إلى أنّ مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي تناقلوا الخبر وما ذكر عن تبعات لاحقة له، خصوصاً إحراق سيارات في بعض بلدات بعلبك، على علاقة بالإشكال، وشدد معظمهم على ضرورة ضبط الدولة السلاح المتفلت، فيما قلّل آخرون من أهمية ذلك، واعتبروا أنّه مجرد إشكال فردي لا يستدعي كلّ هذه الضجة. واتخذ كثير من التعليقات أبعاداً طائفية ومناطقية وحزبية.

دلالات

تعليق: