"موديز" تخفض تصنيف تونس وتأثيرات مرتقبة على الاقتراض

15 مارس 2018
الصورة
خفض التصنيف قد يبعثر أوراق الحكومة (ايمانويل دوناند/فرانس برس)
+ الخط -


خفضت وكالة التصنيف الدولي "موديز" تصنيف تونس الائتماني من "B1" مع أفق سلبي إلى "B2" مع أفق مستقر، نتيجة تعثر إصلاحات النظام الضريبي وتراجع احتياط النقد الأجنبي.

وكان التصنيف الجديد الذي أعلنت عنه وكالة "موديز" متوقعاً من قبل خبراء الاقتصاد إثر إدراج الاتحاد الأوروبي لتونس على القائمات السوداء للتهرب الضريبي وتمويل الإرهاب وغسل الأموال، معتبرين أن خفض التصنيف قد يبعثر أوراق الحكومة التي تستعد لطلب قروض جديدة من السوق العالمية.

وتوقع الخبير المالي نادر الحداد في تصريح لـ"العربي الجديد" أن يكون لخفض تصنيف تونس تداعيات سلبية على الخروج المرتقب للحكومة إلى السوق العالمية لاقتراض مليار دولار من السوق العالمية.

وقال الحداد إن هذا الخروج محفوف بالمخاطر و"ستكون كلفته باهظة"، متوقعاً أن "يرفع المقرضون نسبة الفائدة نظراً لارتفاع المخاطر، ما قد يتسبب في ارتفاع كلفة الديون وخدمتها التي تتحملها الدولة".

ولفت إلى أن "زيادة الاقتراض بنسبة فائدة مرتفعة تعني مزيداً من الإرهاق للتوازنات المالية للبلاد، ومخزون العملة الصعبة".

وتستعد حكومة تونس للخروج إلى السوق العالمية بحثاً عن تمويلات مقدرة بمليار دولار تحتاجها لردم فجوة في الموازنة، وتوفير السيولة الكافية لنفقات التصرف والأجور.


وكشف البنك المركزي في بيانات نشرها على موقعه الإلكتروني اليوم الخميس، أن "احتياط تونس من العملة الصعبة بلغ زهاء 11164 مليون دينار (نحو 4.651 مليارات دولار)، ما يدل على تحسن طفيف ناهز يوم توريد"، في وقت تنتظر فيه البلاد الضوء الاخضر من "صندوق النقد الدولي" لصرف القسط الثالث من اتفاق التسهيل الممدد.

وكشف توفيق الراجحي الوزير المكلّف بالإصلاحات الكبرى، أن "مجلس إدارة صندوق النقد الدولي سيجتمع يوم 23 مارس/آذار الجاري للنظر في الإفراج عن القسط الثالث من تسهيل الصندوق الممدّد" الممنوح لتونس.

وأكد في تصريحات إعلامية، أنّ الإفراج عن القسط الثالث سيتم في 24 مارس/آذار، أي بعد 24 ساعة من عقد الصندوق اجتماعه.

يشار الى أن قيمة القرض تبلغ 2.9 مليار دولار، وأن موعد صرف القسط الثالث تأخّر بسبب عدم تنفيذ الحكومة التزاماتها مع المؤسسة المالية.

ويأمل "المركزي التونسي" في أن يساهم القسط الثالث من القرض في رفع مخزون تونس من العملة الصعبة الذي يغطّي وفقاً لآخر إحصاءات 78 يوم توريد من السلع.

ويطرح القطاع الخاص في تونس على حكومة يوسف الشاهد خارطة طريق لإنعاش الاقتصاد، معتبراً أنّ بطء الانتقال الاقتصادي مرده انتشار الاقتصاد الموازي والتهريب والأعطال الادارية مطالباً بإطلاق العنان للمبادرات الخاصة والتقليص من الإجراءات الإدارية المكبلة للاستثمارات.

وكشفت بيانات حديثة لـ"وكالة النهوض بالتشغيل" إغلاق 4317 مؤسسة أبوابها خلال السنوات السبع الماضية، ما تسبب في خسارة أكثر من 200 ألف وظيفة.

المساهمون